الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياسة الاستيطان متجاهلا الإدانات الفلسطينية والانتقادات الدولية (الفرنسية)

أعلنت إسرائيل عن خطط للمضي قدما في بناء 1213 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، وهي خطوة بادرت السلطة الوطنية الفلسطينية لإدانتها واعتبارها سببا آخر يدعو الفلسطينيين إلى اللجوء إلى الأمم المتحدة لرفع تمثيل بلادهم إلى دولة غير عضو.

ونشرت إدارة أراضي إسرائيل أمس الاثنين إعلانا لدعوة مقاولين لتقديم عروض بناء على أراض في مستوطنتي راموت وبسغات زئيف في مدينة القدس الشرقية المحتلة.

وتقضي الخطة ببناء 607 منازل جديدة في بسغات زئيف و606 منازل في راموت اللتين يقيم فيهما نحو عشرة آلاف إسرائيلي.

وفي خطوة استيطانية أخرى كشفت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان عن إعادة طرح مناقصة إضافية لبناء 72 منزلا في مستوطنة أرييل بالضفة الغربية أمس الاثنين بعد أن لم يسفر إعلان سابق عن فوز أي من المتقدمين بعروض.

نبيل أبو ردينة:
النهج الاستيطاني المستمر لحكومة الاحتلال الإسرائيلي هو الذي يدفعنا إلى أخذ حقنا الكامل بالتوجه إلى الأمم المتحدة لنيل مكانة دولة غير عضو في الأمم المتحدة

السلطة تدين
وقد بادرت السلطة الفلسطينية لإدانة قرارات الاستيطان الإسرائيلية الجديدة في القدس الشرقية، وقال الناطق باسم الرئاسة إن هذا النهج الاستيطاني المستمر لحكومة الاحتلال الإسرائيلي هو الذي يدفعنا إلى أخذ حقنا الكامل بالتوجه إلى الأمم المتحدة لنيل مكانة دولة غير عضو في الأمم المتحدة هذا الشهر من أجل مواجهة هذه السياسة الإسرائيلية الاستيطانية الشرسة.

واتهم أبو ردينة إسرائيل بأنها لا تحترم القانون الدولي ولا الشرعية الدولية على الإطلاق، مؤكدًا تصميم الشعب الفلسطيني وقيادته على نيل حقوقهم الوطنية الكاملة، وأولها الحصول على مكانة دولة غير عضو في الأمم المتحدة لتحديد حدود الدولة الفلسطينية على كل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ومن جانبه دعا محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المجتمع الدولي إلى الرد على هذه السياسة الإسرائيلية بموافقة ساحقة على رفع تمثيل فلسطين بالأمم المتحدة، متهما إسرائيل بمحاولة إحباط الجهود الدولية لتحقيق السلام.

معارضة إسرائيلية
وتعارض إسرائيل والولايات المتحدة الخطوة التي اتخذها الفلسطينيون من جانب واحد وتدعو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى استئناف محادثات السلام التي انهارت عام 2010 بسبب قضية المستوطنات.
ويتيح رفع التمثيل في الأمم المتحدة للفلسطينيين الانضمام إلى مؤسسات مثل المحكمة الجنائية الدولية حيث يمكنهم رفع شكاوى ضد إسرائيل.

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع كبار وزرائه اليوم الثلاثاء لبحث إجراءات عقابية محتملة ضد السلطة الفلسطينية بسبب مساعيها لدى الأمم المتحدة.

ويريد الفلسطينيون إقامة دولتهم في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية ويقولون إن بناء المستوطنات الإسرائيلية يعرقل إقامة دولة ذات مقومات.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب عام 1967 ويعيش نحو 500 ألف مستوطن وحوالي 2.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وتعتبر معظم الدول المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير مشروعة بموجب القانون الدولي.

المصدر : وكالات