الشيخ حمد لدى افتتاحه دورة انعقاد مجلس الشورى القطري اليوم (الجزيرة)

حمّل أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية مسؤولية وقف أعمال العنف في سوريا، وفي الوقت الذي دعا فيه الفلسطينيين إلى إنهاء حالة الانقسام، أكد أنه ليس من حق إسرائيل أن تحدد مصير الأراضي التي تحتلها.

وقال الشيخ حمد -لدى افتتاحه دورة انعقاد مجلس الشورى القطري اليوم- إن معاناة الشعب السوري قد طالت، محملا مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية المسؤولية عن استمرار هذه المعاناة.

ونفى أن تكون لبلاده أجندة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو تصور عن ما يجب أن يكون عليه نظام الحكم في أي دولة أخرى، وأضاف "وقفنا مع الشعوب المظلومة حينما تعرضت للقمع الوحشي إلى درجة لا يمكن احتمالها، ولا يجوز الصمت بشأنها"، مشيرا إلى أن دولة قطر لديها رؤية وإعلام عربي مستقل يغطي الأحداث بموضوعية.

وقال أمير قطر إن القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية وإن بدا وكأنها أقصيت جانبا لانشغال الشعوب العربية بأوضاعها وحقوقها. وأضاف "علينا أن نذكر أن فلسطين كانت في قلوب الشعوب العربية حين خرجت للمطالبة بالتغيير، وأن تقاعس الأنظمة العربية تجاه قضية فلسطين هو أحد أسباب الغضب الشعبي".

وأضاف "يجب ألا تنسى ذلك حكومة إسرائيل التي تعمل بقصر نظر عندما تستغل هذه الأوضاع لتكثيف الاستيطان، بل وخطر لرئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو أن يقترح تعديل وضع الضفة الغربية إلى أرض غير محتلة بحيث يصبح الاستيطان فيها خاضعا رسميا للقانون الإسرائيلي من دون الأخذ بعين الاعتبار وضعها الدولي كمنطقة محتلة". وأشار إلى أن مصائر الشعوب لا تحدد بقرار إسرائيلي، وليس من حق إسرائيل أن تحدد مصير الأراضي التي تحتلها.

وأشار أمير قطر إلى أن المستوطنات الإسرائيلية كلها غير شرعية بغض النظر عن ما تطلق عليها الحكومة الإسرائيلية من تسميات، وهذا ينطبق على القدس وعلى الجولان وعلى مزارع شبعا.

وحثّ الشيخ حمد الفلسطينيين على المصالحة وتوحيد جهودهم في إعادة بناء منظمة التحرير وتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية، قائلا إن "حالة الانقسام لم تعد مفهومة لأحد، ولا بد من تجاوزها. فلا توجد عملية سلام يمكن الانقسام حولها، ولا توجد إستراتيجية تحرير مقاومة يمكن الانقسام حولها".

وأشاد بالجهود المصرية من أجل كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، داعيا العرب "للقيام بخطوات من شأنها المساهمة في رفع معاناة أهلنا في القطاع وتنفيذ وعودهم بإعماره".

ودعا أمير قطر لتعزيز التعاون بين دول الخليج على المستويات السياسية والاقتصادية، وفي تطوير آليات عمل مجلس التعاون الخليجي. وأشار إلى أن حل أي خلافات مع إيران يجب أن يكون بالحوار وبالطرق السلمية.

المصدر : القطرية,الجزيرة