البحث عن ناجين بعد قصف مدينة الباب من قبل قوات النظام أمس (الفرنسية)

قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام السوري قصفت بالمدفعية فجر اليوم الاثنين أحياء دمشق الجنوبية، خاصة حي التضامن والحجر الأسود. كما اندلعت اشتباكات بين الجيش الحر والجيش النظامي في عدة مناطق بالعاصمة. وقصفت قوات النظام بنيران الطائرات الحربية والبراميل المتفجرة مدينة درعا جنوب البلاد. وكانت حصيلة يوم أمس مقتل نحو 180 معظمهم في دمشق وريفها وإدلب.

وقال ناشطون اليوم الاثنين إن قوات النظام واصلت قصف حي السد ومخيم النازحين في درعا، كما شهد حي التضامن ومخيم اليرموك بالعاصمة دمشق اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر.

بدورها قالت الناطقة باسم المجلس العسكري الثوري في دمشق وريفها سمر القوتلي إن قوات النظام واصلت قصفها صباح اليوم لأحياء من العاصمة دمشق التي تشهد حالة توتر وانتشارا أمنيا كثيفا في العديد من أحيائها، وذلك بعدما شهدت أمس تفجيرات نوعية عزتها القوتلي إلى قرار الكتائب الثورية في دمشق وريفها أمس توحيد عملياتها ضد قوات النظام.

وكانت مدينة درعا جنوب البلاد -خاصة حي السد ومخيم النازحين- أمس هدفا للبراميل المتفجرة التي قذفتها الطائرات الحربية، مما أدى إلى مقتل وجرح عشرات، فضلا عن هدم كثير من المنازل. وأضاف الناشطون أن قوات النظام تحاصر حي السد ومخيم الفلسطينيين منذ يومين.

وفي تفاصيل القصف أفاد تجمع أحرار حوران بوجود 23 جثة في منزلين بعد استهدافهما ببرميلين من المتفجرات من مروحيات النظام، وقال إن بين القتلى نساء وأطفالا. وأشار نشطاء إلى أن حي طريق السد تعرض لقصف مدفعي كثيف، حيث شهد محاولات نزوح كبيرة لما تبقى من السكان بسبب الحصار واستهدافهم من طرف القناصة.

وكان القصف الذي تعرض له مخيم اليرموك أمس قد أسفر عن مقتل 20 شخصا.

سيارة عرضها التلفزيون السوري وقال إنها انفجرت في العاصمة الشهر الماضي (الفرنسية)

انفجارات بدمشق
أما العاصمة دمشق فقد عاشت أمس وضعا أمنيا مترديا، حيث سمع دوي انفجارات متفرقة وقع أقواها في حي أبو رمانة. ودارت اشتباكات بين مقاتلين من الجيش الحر وعناصر من الأمن قرب فرع الأمن السياسي في ساحة الميسات.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره لندن- إن دمشق تشهد انتشارا أمنيا واسعا وإغلاقا لبعض الطرق، بعد اشتباكات عنيفة وقعت قرب فرع الأمن السياسي وتحديدا منطقة ساحة الميسات وشارع مستشفى أمية.

لكن التلفزيون الرسمي قال إن انفجارا وقع في حي أبو رمانة خلف فندق "داما روز" بدمشق والذي كان مقرا للمراقبين الدوليين، وأوضح أن التفجير "الإرهابي" أوقع عدة إصابات.

ويضم الموقع المستهدف القيادة العامة لأركان الجيش النظامي، ونادي الضباط، وآمرية الطيران. وتبنى "لواء أحفاد الرسول" -وهو من فصائل الجيش الحر- التفجير، وقال إنه وقع في المنطقة بين نادي الضباط ومقر قيادة الأركان.

مكاسب للثوار
وفي تطور لافت أمس أسقط مقاتلون تابعون للجيش الحر طائرة حربية في محافظة دير الزور شرقي البلاد.

وفي نفس المنطقة استولى مقاتلون من كتائب الثوار على حقل نفطي بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية التي قتل وجرح وأسر منها نحو أربعين.

وقال المرصد إن مقاتلين من لواء جعفر الطيار التابع للمجلس الثوري تمكنوا من السيطرة على حقل الورد النفطي شرق مدينة الميادين بدير الزور بعد حصار استمر أياما عدة، ووردت معلومات عن مقتل وجرح وأسر عناصر السرية المكلفة بحراسة الحقل والبالغ عددهم نحو أربعين.

كما استولى الثوار على دبابة وناقلة جند مدرعة وذخيرة وشاحنة عسكرية.

ويعتبر حقل الورد من أهم الحقول النفطية في دير الزور الحدودية مع العراق والتي تضم أهم حقول إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في سوريا. وتستثمر هذه الحقول شركات وطنية وأجنبية ومشتركة.

المصدر : الجزيرة