البابا الجديد صيدلي سابق اندرج في سلك الرهبنة قبل ربع قرن (الفرنسية)

أعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمصر ظهر اليوم اختيار الأنبا تواضروس بابا جديدا لها وبطريركاً للكرازة المرقسية خلفا للبابا شنودة الثالث الذي توفي في مارس/آذار الماضي.

واختار طفل -وضعت على عينيه عصابة زرقاء- ورقة من ثلاث ورقات عليها أسماء ثلاثة مرشحين انتخبهم ممثلو الأقباط باقتراع للمجمع الانتخابي بالكنيسة الأسبوع الماضي، وتسمى القرعة التي اختير فيها البطريك الجديد "القرعة الهيكلية".
 
وقام الأنبا باخوميوس -الذي كان قائم مقام البابا منذ وفاة شنودة- بإجراء قرعة أولى لاختيار طفل من بين 12 ليختار البابا الجديد، ووقع الاختيار على الطفل بيشوي جرجس مسعد، الذي عُصبت عيناه قبل أن يسحب واحدة من ثلاث كرات بلاستيكية شفافة تحوي كل منها اسم واحد من المرشحين الثلاثة، وفتحها باخوميوس وقرأ الاسم المكتوب عليها وهو الأنبا تواضروس.

وعقب إعلان اسم البابا الجديد قام الأنبا بولا أسقف طنطا المتحدث باسم لجنة الانتخابات البابوية بفتح الكرتين الأخريين وكشف عن الورقتين بداخلها اللتين تحملان اسمي المرشحين الآخرين وهما الأنبا رفائيل، والراهب القمص رفائيل أفامينا.

وأعلن باخوميوس أن الأنبا تواضروس الفائز بمنصب البابا الجديد للكنيسة الأرثوذكسية وترتيبه الـ118، اختار لنفسه أن يكون لقبه "تواضروس الثاني" بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، وأضاف في كلمة له عقب القرعة الهيكلية أن تواضروس الأول كان ترتيبه البابا رقم 45 في تاريخ الكنيسة الأرثوذكسية.

  البابا الجديد يتوسط منافسيه (الفرنسية)

التجليس
ومن المقرر أن يتوجه عدد من الأساقفة والمطارنة من أعضاء المجمع المقدس إلى دير الأنبا بيشوى بوادي النطرون حيث يعتكف البابا الجديد لتهنئته.

وستعقد الكنيسة القبطية حفل التجليس يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي لبابا الإسكندرية وسائر أفريقيا والكرازة المرقسية بحضور كبار مسؤولي الدولة.

وحتى اليوم، كان الأنبا تواضروس أسقفا عاما لمحافظة البحيرة شمالي مصر، ويوفق يوم إجراء القرعة الهيكلية عيد ميلاده الستين، أي 4 أكتوبر/ تشرين الثاني 1952، وحل الأنبا تواضروس بالمركز الثاني بانتخابات جرت الاثنين الماضي بعدما حصل على 1623 صوتا.

والبابا الجديد مولود باسم وجيه صبحي باقي سليمان، وقد حصل على بكالوريوس الصيدلة من جامعة الإسكندرية عام 1975 ثم بكالوريوس الكلية الإكليركية، وزمالة الصحة العالمية في بريطانيا عام 1985، وعمل مديرا لمصنع أدوية تابع لوزارة الصحة بدمنهور قبل أن يذهب عام 1986 إلى دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، وظل طالب رهبنة حتى ترهبن في 31 يوليو/تموز 1988.

وقد رسم قسا في 23 ديسمبر/كانون الأول 1989 ثم انتقل للخدمة بمحافظة البحيرة في 15فبراير/شباط 1990 قبل أن ينال درجة الأسقف في 15 يونيو/حزيران عام 1997. ويحظى البابا تواضروس بتأييد الأنبا باخوميوس فهو تلميذه وعمل معه بأسقفية البحيرة فترة طويلة.

وأطلقت وفاة شنودة عملية اختيار بابا جديد يقود أقباط مصر في مرحلة ما بعد الثورة والتي شهدت تكرار حوادث العنف الطائفي بمناطق متفرقة من البلاد. وأثار صعود الإسلاميين وانتخاب الرئيس محمد مرسي بوصفه أول رئيس ينتمي للتيار الإسلامي في مصر، مخاوف لدى الأقباط من التعرض للاضطهاد رغم وعود مرسي المتكررة بأنه سيكون رئيسا لكل المصريين.

ويخشى الأقباط سيطرة التيارات الإسلامية على الدولة بشكل يحدّ من حريتهم وقدرتهم على ممارسة شعائرهم الدينية. وقال رئيس لجنة الإعلام بالكنيسة القبطية الأنبا مرقص "نرفض فكرة وجود دولة دينية تحرمنا من ممارسة حقوقنا كأقباط، والدولة يجب أن يحكمها القانون وليس الدين".

المصدر : وكالات