الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أقامت قداسا قبل قرعة اختيار اسم البابا الجديد (الأوروبية)

تم اختيار الأنبا تواضروس الأسقف العام للبحيرة في دلتا النيل، ليصبح البابا الـ118 للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر، وذلك عقب سحب للقرعة أجراه طفل معصوب العينين للاختيار بين ثلاثة مرشحين اختارهم ناخبو الكنيسة يوم الاثنين الماضي. .

وتم اختيار البابا الجديد وفق النظام الذي تم وضعه عام 1957، بقرعة قام بها طفل معصوب العينين بين ثلاثة مرشحين. ويخلف البطريرك الجديد البابا شنودة الثالث الذي توفي في مارس/آذار الماضي عن عمر ناهز التاسعة والثمانين بعدما أمضى 40 عاما على رأس أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط. 

وأسفرت الانتخابات التي جرت بين خمسة مرشحين الاثنين الماضي عن اختيار ثلاثة مرشحين لخوض القرعة الهيكلية، وهم الأنبا تواضروس (60 عاما) الأسقف العام للبحيرة في دلتا النيل، والأنبا روفائيل (54 عاما) وهو طبيب يشغل حاليا منصب الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة، والأب روفائيل أفامينا (70 عاما).

وتم اختيار الطفل الذي يمثل بحسب المعتقد القبطي "الإرادة الإلهية"، ظهر اليوم خلال مراسم استمرت ساعات عدة في كاتدرائية القديس مرقس بحي العباسية في القاهرة. ولتفادي أي اعتراض، تمت العملية بشكل علني ومصور حسب الكنيسة القبطية.

وستعقد الكنيسة القبطية حفل التجليس يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي لبابا الإسكندرية وسائر أفريقيا والكرازة المرقسية بحضور كبار مسؤولي الدولة.

وأطلقت وفاة شنودة عملية اختيار بابا جديد يقود أقباط مصر في مرحلة ما بعد الثورة والتي شهدت تكرار حوادث العنف الطائفي في مناطق متفرقة من البلاد. وأثار صعود الإسلاميين وانتخاب الرئيس محمد مرسي بوصفه أول رئيس إسلامي في مصر، مخاوف لدى الأقباط من التعرض للاضطهاد رغم وعود مرسي المتكررة بأنه سيكون رئيسا لكل المصريين.

ويخشى الأقباط سيطرة التيارات الإسلامية على الدولة بشكل يحدّ من حريتهم وقدرتهم على ممارسة شعائرهم الدينية. وقال رئيس لجنة الإعلام بالكنيسة القبطية الأنبا مرقص "نرفض فكرة وجود دولة دينية تحرمنا من ممارسة حقوقنا كأقباط، والدولة يجب أن يحكمها القانون وليس الدين".

المصدر : وكالات