المعارضة السورية تواجه منذ فترة مطالبات داخلية وخارجية لتوحيد صفوفها (الجزيرة-أرشيف)

من المقرر أن تبدأ اليوم الأحد سلسلة اجتماعات موسعة للمعارضة السورية بمختلف أطيافها في الدوحة عقب لقاء عقد في عمان الخميس، بهدف تشكيل قيادة سياسية جديدة يليها إعلان حكومة مؤقتة في المنفى.

وكان لقاء عمان قد حضره 25 شخصية من بينها رياض سيف الذي دعا للاجتماع ورئيس الوزراء المنشق رياض حجاب وكمال اللبواني وممثل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني.

وخلص لقاء عمّان للدعوة إلى تشكيل ما سمي بهيئة المبادرة الوطنية السورية, وهدفها إنشاء قيادة سياسية جديدة للمعارضة يليها إعلان حكومة مؤقتة في المنفى من المرجح أن يقودها رياض سيف.

يأتي ذلك بعد دعوة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأربعاء الماضي إلى تجاوز المجلس الوطني السوري وضم من قالت إنهم يقفون في خطوط المواجهة يقاتلون ويموتون، مشيرة إلى أن المجلس يمكن أن يكون جزءا من معارضة أكبر. وقد رفض المجلس دعوة كلينتون ورأى فيها محاولة لايذاء الثورة وزرع بذور الفرقة والاختلاف بين مختلف أطيافها.

رياض سيف الشخصية المرجحة لقيادة حكومة سورية في المنفى (رويترز-أرشيف)

لقاء موسع
ووصف محمد العطري المتحدث باسم رياض حجاب اجتماع عمان لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه "اجتماع تحضيري للاجتماع الموسع الذي سيعقد في الدوحة الأحد".

وأضاف أن "النائب السوري السابق رياض سيف سيعلن في اجتماع الدوحة عن المبادرة الوطنية السورية".

وأوضح أن المبادرة "عبارة عن إنشاء جسم سياسي جديد للمعارضة السورية ليكون ممثلا لجميع شرائح المعارضة ويتكون من المجلس الوطني (الأعضاء الـ14) والمجلس الوطني الكردي (3) والمجالس المحلية التي تعنى بتنظيم الشؤون في الداخل، والمجالس الثورية في الداخل والشخصيات السياسية والتاريخية وهيئة علماء المسلمين ورابطة علماء المسلمين".

وأشار العطري إلى أن "مشاورات ستجري لمعرفة ما إذا كانت هذه المبادرة ستشكل جسما بديلا عن المجلس الوطني أو ائتلافا جديدا".

وقالت مصادر قريبة من المشاورات إن اجتماع عمان كان محاولة لتوحيد صفوف المعارضة السورية قبل مؤتمر مهم في العاصمة القطرية الدوحة، يتوقع  المراقبون أن يسفر عن إنشاء كيان رئيسي جديد للمعارضة.

كما بحثت المعارضة السورية في الاجتماع التشكيل المحتمل لحكومة مؤقتة والجداول الزمنية لانتخابات برلمانية ورئاسية في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وفقا  للمصادر.

وكان أحد أكثر القضايا إثارة للخلاف في الاجتماع هو مصير الأجهزة الأمنية المختلفة المرتبطة حاليا بالدوائر المقربة من نظام الأسد.

اللبواني: المجلس الوطني فشل في المهام الإغاثية والعسكرية (الجزيرة)

أسباب المبادرة
وتعليقا على تزامن هذه التطورات مع تصريحات هيلاري كلينتون، قال المعارض كمال اللبواني في لقاء مع الجزيرة "لا ننافس على الشرعية ولا نتلقى أوامر من أحد".

وقال إن السبب وراء المبادرة الجديدة هو تحول الثورة السورية إلى فوضى، والانقسام الحاد بين أطياف المعارضة، الأمر الذي "يهدد بحرب حقيقية بعد سقوط النظام".

وأضاف أن الهدف الأساسي من الجسم الجديد للمعارضة السورية هو إدارة الأزمة وليس تمثيل السوريين، مؤكدا فشل المجلس الوطني بالقيام بالمهام الإغاثية والعسكرية.

رفض المجلس الوطني
وكان المجلس الوطني السوري قد انتقد دعوة هيلاري كلينتون إلى تشكيل إطار بديل له، واتهم واشنطن بأنها تريد إبقاء بعض عناصر حزب البعث في السلطة.

وقالت هيلاري إن واشنطن أعدت مرشحين سوريين للانضمام إلى أي قيادة جديدة للمعارضة يمكن أن تنبثق من مؤتمر مجموعة أصدقاء سوريا المقرر انعقاده غدا الأحد في الدوحة.

وردا على تصريحاتها، قال المجلس في بيان إنه جاد في الحوار مع كل فصائل المعارضة بشأن المرحلة الانتقالية، وتشكيل سلطة تعبر عن كامل الطيف الوطني. ورأى أن أي حديث عن تجاوز المجلس أو تكوين أطر أخرى بديلة هو محاولة لإيذاء الثورة السورية وزرع لبذور الفرقة.

المصدر : وكالات,الجزيرة