وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 179 قتيلا الأحد بنيران قوات النظام معظمهم في دمشق وريفها وإدلب، وقد قصفت قوات النظام بالطائرات الحربية والبراميل المتفجرة مدينة درعا جنوب البلاد، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، كما تعرض مخيم اليرموك في دمشق لقصف أوقع قتلى، في حين تمكن مقاتلون من كتائب الثوار من السيطرة على حقل نفطي وإسقاط طائرة حربية في دير الزور شرقا.

وطبقا للشبكة الحقوقية فإن بين القتلى 20 طفلا و14 سيدة، وسقط معظم قتلى الأحد بدمشق وريفها (80 قتيلا)، وإدلب (37 قتيلا)، وحلب (25 قتيلا)، وحمص (14 قتيلا)، ودرعا (11 قتيلا)، ثم ستة قتلى في دير الزور، وثلاثة في حماة، واثنان في اللاذقية.

وفي غضون ذلك، قصفت قوات النظام بنيران الطائرات الحربية والبراميل المتفجرة مدينة درعا جنوب البلاد. وتركز القصف على حي السد ومخيم النازحين في المدينة، مما أدى إلى مقتل وجرح عشرات، فضلا عن هدم كثير من المنازل. وأضاف الناشطون أن قوات النظام تحاصر حي السد ومخيم الفلسطينيين منذ يومين.

وفي تفاصيل القصف، أفاد تجمع أحرار حوران بوجود 23 جثة في منزلين بعد استهدافهما ببرميلين من المتفجرات من مروحيات النظام، وقال إن بين القتلى نساء وأطفالا. وأشار نشطاء إلى أن حي طريق السد يتعرض لقصف مدفعي كثيف، حيث يشهد الحي محاولات نزوح كبيرة لما تبقى من السكان بسبب استهداف القناصة لهم والحصار.

الوضع في العاصمة
وفي غضون ذلك، تعيش العاصمة السورية دمشق وضعا أمنيا مترديا، حيث سمع دوي انفجارات متفرقة وقع أقواها في حي أبو رمانة، ودارت اشتباكات بين مقاتلين من الجيش الحر وعناصر من الأمن قرب فرع الأمن السياسي في ساحة الميسات.

اشتباكات الجيشين الحر والنظامي تتواصل في مناطق متفرقة (الجزيرة)

وفي أحدث التطورات، أفاد المركز الإعلامي السوري بسقوط عشرين قتيلا وعشرات الجرحى من جراء قصف قوات النظام العنيف لمخيم اليرموك، كما يتعرض حي العسالي لقصف مماثل.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره لندن- إن دمشق تشهد انتشارا أمنيا واسعا وإغلاقا لبعض الطرق بعد اشتباكات عنيفة وقعت قرب فرع الأمن السياسي، وتحديدا منطقة ساحة الميسات وشارع مستشفى أمية.

ووفق المرصد، فقد سمع دوي انفجارات في دمشق يعتقد أنها ناجمة عن القصف الذي تتعرض له الغوطة الشرقية.

وقال التلفزيون الرسمي إن انفجارا وقع في حي أبو رمانة خلف فندق "داما روز" بدمشق الذي كان مقرا للمراقبين الدوليين، وأوضح أن التفجير "الإرهابي" أوقع عدة إصابات.

ويضم الموقع المستهدف القيادة العامة لأركان الجيش النظامي، ونادي الضباط، وآمرية الطيران. وتبنى "لواء أحفاد الرسول" -وهو من فصائل الجيش الحر- التفجير، وقال إنه وقع في المنطقة بين نادي الضباط ومقر قيادة الأركان.

الجيش الحر تبنى إسقاط مجموعة من الطائرات منذ بدء الثورة (الجزيرة-أرشيف)

إسقاط طائرة
وفي تطور لافت الأحد، أسقط مقاتلون تابعون للجيش الحر طائرة حربية لمحافظة دير الزور في شرق البلاد.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن شهود وناشطين أن مقاتلين من الكتائب الثائرة أسقطوا طائرة حربية كانت تشارك في قصف محيط كتيبة المدفعية عند أطراف مدينة الميادين في دير الزور، وأن الطائرة تحطمت قرب بلدة بقرص، وتفيد أنباء أولية بأسر الطيار.

وبدأت القوات النظامية تستخدم الطائرات الحربية في النزاع القائم منذ أكثر من عشرين شهرا في البلاد، بعد بدء المعارك في مدينة حلب (شمال) نهاية يوليو/تموز الماضي.

وأعلن ناشطون مرات عدة خلال الأشهر الماضية إسقاط مروحيات وطائرات حربية كانت تقوم بقصف مناطق أو تجمعات للمقاتلين المعارضين.

حقل نفطي
وفي نفس المنطقة، استولى مقاتلون من كتائب الثوار على حقل نفطي بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية التي قتل وجرح وأسر منها حوالي أربعين عنصرا.

وقال المرصد إن مقاتلين من لواء جعفر الطيار التابع للمجلس الثوري تمكنوا من السيطرة على حقل الورد النفطي شرق مدينة الميادين بدير الزور بعد حصار استمر أياما عدة، ووردت معلومات عن مقتل وجرح وأسر عناصر السرية المكلفة بحراسة الحقل والبالغ عددهم نحو أربعين.

كما استولى الثوار أيضا على دبابة وناقلة جند مدرعة وذخيرة وشاحنة عسكرية.

ويعتبر حقل الورد من أهم الحقول النفطية في دير الزور الحدودية مع العراق والتي تضم أهم حقول إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في سوريا، وتستثمر هذه الحقول شركات وطنية وأجنبية ومشتركة.

وفي تطورات أخرى، نشبت اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في ريف إدلب، حيث يواصل الجيش النظامي قصف مناطق متفرقة بالمحافظة التي حقق فيها المقاتلون تقدما ملموسا. وقال ناشطون إن قوات النظام قصفت الجامع الأموي في مدينة معرة النعمان بإدلب.

وفي محافظة حلب، قتل في مدينة الباب ثلاثة رجال وسيدة بينهم رئيس البلدية السابق، وذلك إثر القصف بالطيران الذي استهدفهم صباح اليوم. وفي حمص، تدور اشتباكات عنيفة بين مسلحين وقوات النظام التي تحاول السيطرة على حي دير بعلبة وتقصفه.

المصدر : الجزيرة + وكالات