مظاهرة سابقة للمعارضة الكويتية الشهر الماضي (الفرنسية)

أكدت المعارضة في الكويت عزمها المضي قدما بمسيرة تنظم مساء اليوم لكنها دعت أنصارها للمحافظة على الطابع السلمي للتظاهر، وذلك رغم تهديد السلطات بإمكانية الاستعانة بالجيش إذا استدعت الظروف الأمنية ذلك وتم تنظيم المسيرة دون ترخيص رسمي.

وقال ناشط في المعارضة طلب عدم نشر اسمه إن المعارضة "لم تعد تكترث ببيانات الحكومة".

وفي السياق قال منظمو المظاهرة عبر تويتر "سنبقى سلميين مهما كان الثمن، المسيرة السلمية واجب وعهد والتزام".

بدوره طلب أمس القيادي المعارض مسلم البراك من أنصار المعارضة تسليم من يلجأ للعنف إلى الشرطة.

ويبدو أن فشلا خيم على جهود يقودها رجال دين يفترض أن يلتقوا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اليوم بهدف الحد من التوتر والخروج من المأزق الناجم عن الخلاف بشأن نظام الانتخاب.

وشارك ساسة معارضون وجماعات شبابية ومؤيدوهم في مظاهرات في الآونة الأخيرة احتجاجا على تغييرات في قانون الانتخابات والتي أعلنها الشهر الماضي أمير البلاد.

واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرتين شارك فيها عشرات الآلاف خلال الأسبوعين الماضيين وشهدت إصابة أكثر من 130 متظاهرا و16 شرطيا بجروح.

وقررت جميع أطياف المعارضة مقاطعة الانتخابات في ظل التعديل الجديد الذي يرى المعارضون أنه يهدف إلى المجيء ببرلمان موال للحكومة.

ووصفت المعارضة التغييرات التي تتيح للناخبين اختيار مرشح واحد فقط لكل دائرة انتخابية بأنها "انقلاب على الدستور" قائلين إن هذا التعديل سيحرم مرشحيها من الحصول على الأغلبية التي فازت بها في الانتخابات الماضية.

الشرطة الكويتية تضرب محتجا في مظاهرة سابقة الشهر الماضي (الأوروبية)

وأضافت أن تشكيل تحالف انتخابي يعتمد على قيام أنصار مرشح ما باختيار مرشح آخر للحصول على دعم مقابل، سيصبح غير متاح بموجب النظام الجديد. وخصوصا أن الأحزاب السياسية محظورة في الكويت لذلك يعتمد النواب على قدرتهم على تشكيل تكتلات تستند لروابط سياسية وعائلية.

سلاح القوة
إلا أن الحكومة ترفض هذه الأقاويل وتصر على أن تعديل قانون الانتخابات ضروري "لحفظ الوحدة الوطنية".

في المقابل وضعت السلطات الكويتية قوات الأمن في حالة استنفار كامل استعدادا لمنع مظاهرة اليوم.

وأكدت أن تنظيم مسيرات احتجاجية من دون إذن سيتم التعامل معه بالقوة إذا ما تطلب الأمر ذلك.

بدورها قالت وزارة الإعلام الكويتية في بيان إن وزارة الداخلية لم تصدر أية تراخيص بتنظيم مظاهرات، ولم تتلق أي طلبات تراخيص بتنظيم مظاهرات أو مسيرات. وحظرت الكويت التجمعات غير المرخص بها لأكثر من عشرين شخصا.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن رئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الصباح قوله إن الحكومة ستستخدم "القوة في إطار القانون والدستور متى تعرض أمن الوطن وأمان مواطنيه للخطر".

وكانت المعارضة حققت فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي نظمت في فبراير/شباط، إلا أن المحكمة الدستورية ألغت هذه الانتخابات في يونيو/حزيران وأعادت البرلمان المنتخب في 2009 والذي كان يسيطر عليه الموالون للحكومة.

وحسم الأمير الجدال بحل البرلمان المعاد والدعوة لانتخابات جديدة.

المصدر : وكالات