المعارضة السورية تبحث تشكيل قيادة جديدة
آخر تحديث: 2012/11/4 الساعة 20:21 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/4 الساعة 20:21 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/19 هـ

المعارضة السورية تبحث تشكيل قيادة جديدة

بدأ المجلس الوطني السوري اليوم الأحد في الدوحة اجتماعات تستمر يومين في إطار إعادة هيكلة المجلس، لتعزيز قاعدته التمثيلية. ومن المقرر انتخابُ رئيس جديد للمجلس ومكتب تنفيذي وأمانة عامة. وقد رحبت دول الخليج بالاجتماع، قبيل "اجتماع تشاوري" للمجلس الوطني مع هيئات وشخصيات معارضة أخرى دعت إليه جامعة الدول العربية وقطر الخميس.

وتوقع سياسيون أن تستمر المحادثات في الدوحة أربعة أيام بهدف توسيع المجلس الوطني السوري أكبر الكيانات المعارضة الساعية إلى إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في الخارج من نحو 300 عضو إلى 400 عضو، وانتخاب هيئة عامة جديدة.

وفي هذا السياق، ستعرض على المجلس مبادرة من النائب السابق رياض سيف، ترمي إلى إيجاد هيئة قيادية جديدة شاملة، تضم إلى جانب المجلس ممثلي المجالس المحلية والعسكرية وهيئة علماء المسلمين. ومن المتوقع أن تتولى هذه البنية التنظيمية الجديدة مهمة تشكيل حكومة انتقالية، ومجلسٍ عسكري يضم كافةَ الأجهزة العسكرية.

وقال المعارض رياض سيف -النائب السابق بالبرلمان السوري- للجزيرة إن أولوية الحكومة الانتقالية التي من المقرر أن تنبثق من اجتماع الهيئة العامة للمجلس الوطني السوري بالدوحة، تتمثل في إسقاط نظام بشار الأسد، ونفى أن تكون للمجلس نيةٌ في التفاوض مع النظام.

وقال سيف أيضا إن الثوار ليسوا بحاجة إلى تدخل أجنبي مباشر لحسم المعركة مع نظام بشار الأسد، بل هم بحاجة إلى سلاح نوعي لتغيير موازين القوى.

سيدا: سيعقد لقاء تشاوري بهدف التباحث حول توحيد الرؤى والمواقف، وتشكيل هيئة مسؤولة تمثل كل السوريين (الجزيرة)

اجتماع تشاوري
وفي نفس السياق سيجتمع المجلس الوطني مع هيئات وشخصيات معارضة أخرى يوم الخميس في إطار "اجتماع تشاوري" دعت إليه الجامعة العربية وقطر.

ويتوقع أن يبحث اجتماع الخميس إنشاء حكومة في المنفى، وأن يؤسس لقيام كيان جديد موسع تنبثق عنه تلك الحكومة. وقد نفى المعارض رياض سيف عزمه على شغل منصب رئيس هذه الحكومة بعد أن طرح اسمه لذلك.

وقال رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا -في كلمة افتتاحية وزعت على الصحفيين اليوم- إن اجتماع الخميس "لقاء تشاوري بين المجلس الوطني السوري والقوى الميدانية في الداخل والأطراف الأساسية في المعارضة السورية بهدف التباحث حول توحيد الرؤى والمواقف، وحتى تشكيل هيئة مسؤولة تمثل كل السوريين تكون بمثابة سلطة تنفيذية".

وشدد على أن "المجلس الوطني السوري هو الركن الأساس والضامن الذي لا يمكن الاستغناء عنه في مرحلة ما قبل سقوط النظام".

وعبر سيدا بوضوح في كلمته عن الاستياء من "جهود كثيرة بذلت وتبذل من أجل تجاوز المجلس الوطني السوري، والبحث عن هياكل بديلة"، كما اعتبر وجود "السعي المستمر من أجل اتهام المجلس بالقصور والعجز أو الانغلاق، وكان التضييق المادي على المجلس وما زال".

من جانبه، أوضح الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون لوكالة الصحافة الفرنسية أن مبادرة قيام كيان معارض موسع في اجتماع الخميس هي مبادرة "أميركية"، وهي تحت اسم "هيئة المبادرة الوطنية السورية".

مقاطعة
في المقابل أعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي عدم مشاركتها في مؤتمر الدوحة. وقال بيان صادر عن الهيئة إن الدعوة إلى المؤتمر "ينقصها التحضير الجيد والمشاركة المسبقة في الإعداد"، مشيرا إلى أن المؤتمر "لن يكون خطوة بناءة في عملية توحيد المعارضة بقدر ما سيكون سببا لزيادة الفرقة والتشرذم".

وقرر المكتب التنفيذي للهيئة "عدم مشاركة الأحزاب والشخصيات المنضوية في الهيئة بهذا المؤتمر"، معتبرا أن الدعوة إلى عقده "لا تعبّر عن إرادة السوريين المستقلة".

نبيل العربي والإبراهيمي يبحثان الوضع في سوريا قبل اجتماعهما بوزير الخارجية الروسي (الجزيرة)

ترحيب
وقد رحبت دول مجلس التعاون الخليجي باجتماع أطياف المعارضة السورية في الدوحة، وقال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني إن دول مجلس التعاون ترى في انعقاد هذا الاجتماع فرصة مهمة للمعارضة السورية كي تتوصل إلى رؤية شمولية تحقق تطلعات الشعب السوري.

وأضاف الزياني أن هذا الاجتماع سيساعد على حشد مزيد من الدعم الدولي لما سماها قضية الشعب السوري العادلة، ويعكس الاهتمام  الكبير والدعم المستمر الذي توليه دولة قطر ودول مجلس التعاون لمساعدة الشعب السوري الشقيق.

وبالتزامن، بحث الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربى مع المبعوث العربي والدولي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمى بالقاهرة تطورات الأزمة السورية، قبيل ساعات من لقائهما مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في العاصمة المصرية.

وقال مصدر فى الجامعة العربية إن اللقاء جاء بهدف تنسيق المواقف قبيل الاجتماع مع لافروف. وأضاف المصدر أن العربي والإبراهيمي سيبحثان مع لافروف محاولة الوصول إلى خطة جديدة يمكن البناء عليها لحل الأزمة في سوريا.

من جهة أخرى كشفت جامعة الدول العربية عن عقد اجتماع للجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية برئاسة الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء وزير خارجية دولة قطر بمقر الجامعة العربية يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وذلك على هامش الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.

وقال السفير جمال محمد الغنيم -مندوب دولة الكويت بالجامعة العربية- إن اجتماعا سيبحث آخر تطورات الأوضاع في سوريا ميدانيا وسياسيا وإنسانيا، في ضوء جهود المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي ونتائج زيارتيه لموسكو وبكين.

وأضاف الغنيم أن الإبراهيمي سيقدم تقريرا إلى وزراء الخارجية العرب عن الآفاق المستقبلية للأزمة السورية، مع أفكاره ومرئياته للتعامل مع الأزمة في ضوء مشاوراته في موسكو وبكين، وكذلك نتائج الاجتماع الثلاثي المشترك مع كل من الأمين العام للجامعة العربية ووزير خارجية روسيا سيرغى لافروف والإبراهيمي بالقاهرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات