الأمن الفلسطيني يعتقل كوادر من حماس والجهاد في إطار التنسيق الأمني مع الاحتلال (الفرنسية - أرشيف)
شنت السلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال حملات اعتقال شملت عددا من أنصار حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي اليوم الأحد.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت في غزة، ضياء الكحلوت، أن الحركتين اتهمتا أجهزة الأمن التابعة للسلطة في الضفة بشن عمليات اعتقال ضد عناصرهما.

اعتقال العشرات
وفي تقرير حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، قالت حماس إن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة اعتقلت خلال أكتوبر/تشرين الأول المنصرم 63 من كوادر وأنصار حماس بالضفة المحتلة.

وأضافت أن من بين هؤلاء 27 أسيراً محرراً من سجون الاحتلال و14 طالباً جامعياً، بينما استدعت 18 آخرين للمقابلة، ومددت اعتقال عشرين رغم صدور قرارات بالإفراج عنهم من المحاكم العسكرية.

وأشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال قام باعتقال 11 من كوادر حماس بعد الإفراج عنهم من سجون السلطة بالضفة ضمن ما يسمى "بالتعاون الأمني".

ويظهر من التقرير الإحصائي لحماس أن نابلس أكبر مدينة تعرض فيها عناصر الحركة للاعتقال بواقع 26 حالة، تلتها مدينة الخليل بواقع 12 حالة اعتقال.

في المقابل قالت "الجهاد الإسلامي" إن أجهزة أمن السلطة "تتجاوز الخطوط الحمراء" باعتقالها القيادي بالحركة الشيخ سعيد نخلة (54 عاماً) من سكان مخيم الجلزون للاجئين شمال مدينة رام الله بالضفة.

وذكرت الحركة أن نخلة مختطف منذ ظهيرة الجمعة الماضي إذ اختفت آثاره من ذلك الحين، ليتبين اليوم أنه يقبع داخل سجون أمن السلطة برام الله، وقالت إنه يعد من مؤسسي الحركة بالضفة، وقد أمضى بسجون الاحتلال 17 عاماً، فضلاً عن اعتقاله من قبل أجهزة أمن السلطة مدة ثلاث سنوات ونصف السنة.

وقال الناطق باسم الجهاد في غزة داود شهاب للجزيرة نت إن السلطة الفلسطينية وأمنها تتحملان المسؤولية الكاملة عن حياة القيادي نخلة، وإن أي مكروه سيتعرض له لن تسكت عليه حركته.

وبينّ شهاب أن نخلة مريض بالقلب وأن اعتقاله جاء فقط نتيجة خوف السلطة من الفعاليات التي قامت بها حركة الجهاد خلال الأسابيع الماضية بمناطق مختلفة من الضفة احتفالا بانطلاقتها وذكرى استشهاد مؤسسها فتحي الشقاقي.

وقوات الاحتلال تعتقل
من ناحية أخرى، اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين بالضفة. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن قوات من الجيش اعتقلت خلال ساعات الصباح الأولى اليوم ثلاثة فلسطينيين وصفتهم بـ"المطلوبين" بمنطقتي بيت لحم والخليل للاشتباه، وتمت إحالتهم إلى الأجهزة الأمنية للتحقيق. ولم يُذكر ما إذا كان للمعتقلين أي انتماءات تنظيمية.

ويشن جيش الاحتلال حملات اعتقالات ومداهمات شبه يومية بالضفة في طار ملاحقة ناشطين فلسطينيين يصفهم بـ"المطلوبين".

المصدر : الجزيرة,الألمانية