مخاوف من امتداد عنف سوريا للمنطقة
آخر تحديث: 2012/11/30 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: استشهاد فلسطيني برصاص جيش الاحتلال خلال مواجهات شرق غزة
آخر تحديث: 2012/11/30 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/17 هـ

مخاوف من امتداد عنف سوريا للمنطقة

"أصدقاء الشعب السوري" دعت للتحرك لزيادة الضغط على النظام والتوحد لفرض التغيير في سوريا (الفرنسية)

عبرت مجموعة "أصدقاء الشعب السوري" خلال اجتماع في طوكيوعن قلقها من احتمال امتداد نزاع سوريا إلى كل المنطقة. بدورها أعلنت واشنطن عن زيادة مساعداتها للمعارضة السورية وسط أنباء عن احتمال اعترافها بالائتلاف الوطني السوري المعارض وحديث عن تدخل أقوى من جانبها للمساعدة بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

ودعت المجموعة إلى حظر نفطي على سوريا علما بأن  الولايات المتحدة كانت قد حظرت استيراد النفط والغاز من سوريا وهذا ما لم يفعله الاتحاد الأوروبي.

وفي ختام اجتماع برئاسة اليابان والمغرب الذي سيستضيف الاجتماع المقبل للمجموعة الذي سيعقد على مستوى وزاري، أصدرت المجموعة بيانا باسم 63 بلدا إلى جانب الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، عبرت فيه عن القلق من تصعيد العنف وامتداد الأزمة إلى كل المنطقة وتدهور الوضع الإنساني في البلاد.

وأشادت المجموعة بتوحيد المعارضة السورية في اجتماع عقد في الدوحة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، آملة أن يعد هذا الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة "انتقالا سريعا وسلميا بدون استبعاد أحد".

ودعت كل أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى "التحرك بشكل سريع ومسؤول وبتصميم لزيادة الضغط على النظام والتوحد لفرض التغيير في سوريا. ويهدف هذا الاجتماع الخامس "لمجموعة العمل الدولية لأصدقاء الشعب السوري حول العقوبات" إلى جعل العقوبات ضد نظام الأسد أكثر فعالية وتوسيع مجموعة "الأصدقاء".

من جانبه، حث وزير الخارجية الياباني كويشيروغمبا مندوبي الدول المشاركة على التوافق من أجل وضع حد لأعمال العنف الدائرة بسوريا منذ أكثر من عشرين شهرا.

جانب من اجتماع الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية في القاهرة 

مساعدة المعارضة
وأضاف غمبا لدى افتتاح الاجتماع أن مجلس الأمن الدولي لم يتحمل مسؤولياته رغم العنف المتواصل منذ أكثر من عشرين شهرا وأعداد القتلى التي تجاوزت الأربعين ألفا، والأزمة الإنسانية التي تعصف بالسوريين.

وسيمهد العمل التقني الذي سيتم إنجازه في طوكيو، لاجتماع على مستوى وزاري "لأصدقاء الشعب السوري" سيعقد في الـ12 من الشهر المقبل، في مراكش جنوبي المغرب والذي سيبحث في "سبل تحقيق مرحلة انتقالية سياسية"، حسب وزارة الخارجية المغربية.

وشارك في اجتماع طوكيو وهو الخامس للمجموعة  ممثّلو  ستين دولة. وحضرت لأوّل مرّة يا أربع دول هي: كوسوفو وكازاخستان وإندونيسيا وبنغلاديش.

وفي القاهرة يواصل الائتلاف الوطني اجتماعه لليوم الثاني على التوالي. وينتخب الاجتماع الذي يحضره نحو ستين مندوبا لجنة لبحث تشكيل حكومة انتقالية ولجانا لإدارة المساعدات والاتصالات.

 

وقالت سهير الأتاسي -النائب الثاني لرئيس الائتلاف- إن الهدف هو تسمية رئيس الوزراء في حكومة انتقالية أو على الأقل إعداد قائمة بأسماء مرشحين لهذا المنصب قبيل اجتماع أصدقاء سوريا.

من جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة تعتزم زيادة مساعدتها للمعارضة السورية، دون أن توضح ما إذا كانت ستعترف بها.

وفي كلمة ألقتها في واشنطن بشأن السياسة الخارجية لبلادها، أعربت كلينتون عن اعتقادها بأن المعارضة السورية أكثر قدرة الآن على الاحتفاظ بالمواقع التي تسيطر عليها وأن النظام السوري سيتعرض إلى ضغط أكبر في الشهر المقبل.

كلينتون أعلنت زيادة المساعدة للمعارضة السورية دون الاعتراف بها (الفرنسية)

اعتراف وتسليح
في الأثناء، قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تتجه نحو الاعتراف بالمعارضة السورية كممثل شرعي للشعب السوري، عند تطويرها الكامل لبنيتها السياسية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن قرار الاعتراف بالمعارضة السورية كممثل شرعي للشعب السوري يمكن إعلانه في اجتماع مجموعة "أصدقاء سوريا" الذي من المتوقع أن تحضره كلينتون في المغرب الشهرالمقبل.

وأضافت الصحيفة أن هذا القرار هو أكثر القرارات العاجلة التي تواجه إدارة الرئيس باراك أوباما مع نظرها في كيفية إنهاء نظام الأسد، ووقف العنف الذي أهلك سوريا.

وذكرت أن أوباما لم يوقّع بعد على الخطوة، ولم تعقد بعد الاجتماعات الهادفة لاتخاذ قرار في المسألة، لافتة إلى أن الجدال يجري داخل الإدارة الأميركية في المسائل القانونية بشأن تأثيرات الاعتراف الدبلوماسي، وكيفية أن تؤثر هذه الخطوة على الجهود الرامية لحث الدعم الروسي لانتقال سياسي في سوريا، وأهم من ذلك، على وضع المعارضة.

في السياق تبحث واشنطن -التي تأمل أن يكون الصراع بسوريا قد وصل إلى نقطة تحول- تدخلا أقوى من جانبها للمساعدة في الإطاحة بالأسد، ويشمل ذلك عدة خيارات بينها قرار عاجل لنصب بطاريات صواريخ باتريوت أرض جو في تركيا، والتسليح المباشر لبعض المقاتلين. 

وأشارت الصحيفة إلى أن الخيارات الأخرى التي لم تتأكد بعد، تشمل تزويد بعض المجموعات المقاتلة مباشرة بالأسلحة بدلا من استخدام الدول الأخرى للقيام بذلك.

إضافة إلى الخيار الأخطر بالنسبة لواشنطن وهو إدخال ضباط من الاستخبارات المركزية الأميركية أو بالمشاركة مع استخبارات الدول الحليفة إلى داخل سوريا للعمل عن قرب مع الثوار.

المصدر : وكالات