كردستان العراق يعلن فشل مفاوضاته مع بغداد
آخر تحديث: 2012/11/30 الساعة 22:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/30 الساعة 22:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/17 هـ

كردستان العراق يعلن فشل مفاوضاته مع بغداد

مصير قيادة قوات دجلة بؤرة الخلاف بين إقليم كردستان وبغداد (الفرنسية)
أعلن إقليم كردستان العراق فشل مفاوضاته مع الحكومة المركزية في بغداد الهادفة إلى إنهاء التوتر الأمني بين الجانبين على خلفية تشكيل قوة حكومية تتولى مسؤولية ما توصف بالمناطق المتنازع عليها بين الطرفين.

وقال الإقليم -الذي يتمتع بحكم ذاتي- في بيان نشر على موقع حكومته المحلية إن "المفاوضات التي يجريها الوفد العسكري الكردي في بغداد منذ عدة أيام بهدف التخفيف من حدة التوترات العسكرية في المناطق المتنازعة وصلت إلى طريق مسدود".

واعتبر البيان أن فشل المفاوضات جاء "بعد إصرار الحكومة العراقية على التمسك بقيادة عمليات دجلة وعدم استعدادها لإلغائها تحت أي ظرف كان، وهذا هو الشرط الأساسي الذي أكدت عليه قيادة كردستان لتطبيع أوضاع المنطقة وإنهاء التوترات".

وتشهد العلاقة بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان أزمة حادة بسبب خلافات عدة آخرها تشكيل بغداد "قيادة عمليات دجلة" لتتولى مسؤوليات أمنية في مناطق متنازع عليها.

وقد انعكس الخلاف توترا على الأرض حيث حشد كل من الطرفين قوات قرب مناطق متنازع عليها خصوصا في محافظة كركوك الغنية بالنفط.

ووحد هذا التوتر مواقف القوى السياسية الكردية، بعد خلافات الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، بشأن سحب الثقة من المالكي.

وكانت بغداد أعلنت في بداية المفاوضات الاثنين عن اتفاق على تفعيل اللجان الأمنية المشتركة مع الإقليم الكردي، والبحث في سحب القطع العسكرية التي احتشدت مؤخرا قرب المناطق المتنازع عليها.

وقال الأمين العام لوزارة البشمركة جبار ياور في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية اليوم "الحكومة المركزية وافقت على 12 من بين المطالب الـ14 التي قدمها الإقليم ولكنها تراجعت بعد ذلك وأعلنت موافقتها على ثلاثة مطالب فقط".

إقليم كردستان أرسل تعزيزاته العسكرية إلى منطقة التوتر (الفرنسية)

وأكد ياور أن "الاجتماعات توقفت حاليا ونحن ننتظر لنرى ما إذا كان هناك أي تغيير في موقف الحكومة في بغداد"، مضيفا "ننتظر أيضا موقف حكومة كردستان بعد ما قدمناه إليها من نتائج".

نذر حرب
من جهته حذر رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين من أن "الأمور تتجه نحو المزيد من التصعيد، وحان الوقت لقيادة التحالف الوطني (الشيعي) لبيان موقفها الصريح والواضح من كل ما يجري"، وفقا لبيان سلطات الإقليم.

وتابع "سنعمل على وضع الجميع في صورة ما يحدث من تهديدات ومخاطر يتعرض لها العراق، فلسنا وحدنا من يتضرر من أي مواجهات قادمة لا سمح الله، بل إن العراق برمته سيتضرر من تصعيد الأزمة باتجاه احتمالات لا تحمد عقباها".

في الجهة المقابلة، لم يصدر لحد الآن أية تعليق رسمي من الحكومة العراقية على إعلان إقليم كردستان فشل المفاوضات.

يشار إلى أن إقليم كردستان العراق هدد هذا الأسبوع بمهاجمة القوات الحكومية إذا تجاوزت الأخيرة المناطق التي توصف بالمتنازع عليها بين الجانبين ومن بينها مدينة كركوك.

وتصاعدت حدة التوتر بين بغداد وأربيل إثر مواجهات بين قوات الأمن العراقية ومسلحين في قضاء طوزخورماتو الشمالي قتل خلالها أحد المارة، وقامت حكومة الإقليم على أثرها بحشد آلاف المقاتلين رغم تأكيد قائد عمليات دجلة الفريق عبد الأمير الزيدي أن العملية كانت تهدف لاعتقال أحد المشتبه فيهم.

وعلى خلفية هذا الحادث، بدأت بغداد وإقليم كردستان العراق إرسال قوات إلى المنطقة مما زاد من التوتر خاصة مع وجود إشكاليات عالقة بين الطرفين وعلى رأسها تبعية الأراضي والاستفادة من موارد النفط.

المصدر : وكالات

التعليقات