قتلى والحر يدمر دبابات قرب مطار دمشق
آخر تحديث: 2012/11/30 الساعة 07:51 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/30 الساعة 07:51 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/17 هـ

قتلى والحر يدمر دبابات قرب مطار دمشق

قال ناشطون إن الجيش السوري الحر دمر ثلاث دبابات على مشارف مطار دمشق وقتل العشرات من عناصر المخابرات الجوية، في حين استمر إغلاق المطار لليوم الثاني على التوالي. وقد قتل نحو مائة شخص أمس معظمهم في حلب ودير الزور وحمص.

وذكر ناشطون أن الجيش الحر دمر ثلاث دبابات على مشارف مطار دمشق وقتل العشرات من عناصر المخابرات الجوية. وكان النظام قد أرسل تعزيزات عسكرية إلى محيط مطار دمشق الدولي، بينما يستمر إغلاق المطار لليوم الثاني على التوالي.

وأضاف الناشطون أن جميع الرحلات أوقفت في المطار بينما أعلنت شركات طيران عربية وقف رحلاتها إلى دمشق. وعزت مصادر مقربة من النظام الإغلاق إلى أسباب روتينية تتعلق بأعمال صيانة. 

من جهة أخرى قالت شبكة "سانا الثورة" إن النظام قطع الاتصالات والإنترنت عن 35% من أنحاء البلاد بما فيها العاصمة دمشق.

وأفاد ناشطون سوريون بأن الجيش الحر سيطر على حاجزين أمنيين تابعين للقوات النظامية في أطراف مدينة إدلب. 

معارك عنيفة
في هذه الأثناء ذكر ناشطون أن معارك عنيفة وقعت في الطريق الواصل إلى مطار دمشق بين الجيش النظامي وكتائب الجيش الحر، في حين قالت السلطات إنها تمكنت من تأمين المطار بعد إرسال تعزيزات ضخمة.

وقال عضو المكتب الإعلامي بالمجلس العسكري في دمشق أبو قتادة الدمشقي للجزيرة إن اشتباكات ضارية تدور منذ ثلاثة أيام في محيط المطار، وخاصة في تقاطع عقربا على طريق المطار حيث تعتبر عقربا نقطة الوصل بين الغوطتين الشرقية والغربية للريف الدمشقي.

وأضاف أن معارك أخرى تدور في منطقة حران العواميد التي لا تبعد سوى كيلومتر واحد عن المطار، مشيرا إلى أن الجيش الحر ينتشر على طول طريق المطار وقادرٌ على السيطرة عليه، وأوضح أن الحر هو الذي أجبر النظام على إغلاق المطار.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة وناشطون للجزيرة إن السلطات أعادت موظفي المطار إلى بيوتهم حتى إشعار آخر. ونقل ناشطون عن سلطات المطار تأكيد إغلاقه بذريعة أعمال الصيانة دون تحديد موعد لإعادة فتحه.

وفي هذا السياق قال ناشطون ومصادر حقوقية إن المعارك تدور على طول طريق المطار، كما اندلعت اشتباكات في حجيرة شرق العاصمة وببيلا إلى الجنوب الشرقي، في مواجهات وصفت بأنها الأعنف في المنطقة منذ اندلاع الثورة في سوريا قبل نحو 21 شهرا.

ونقلت وكالة رويترز عن أبو عمر المقاتل في الجيش الحر قوله إن كتائب الثوار أطلقت قذائف هاون على ممرات مطار دمشق الدولي وقطعت الطريق المؤدي إلى العاصمة، مشيرا إلى أن قذائف الهاون ألحقت أضرارا بمدارج المطار.

وفي دمشق، استهدف القصف الجوي مواقع في بساتين حي كفرسوسة. وأضاف ناشطون أن القصف المدفعي تجدد على أحياء دمشق الجنوبية، كما شن الجيش النظامي حملات دهم واعتقال في حي الزاهرة.

كتائب الجيش الحر أطلقت قذائف هاون
على ممرات مطار دمشق (الجزيرة)

الرواية الرسمية
في المقابل قالت السلطات السورية إن الطريق إلى مطار دمشق المغلق منذ صباح الخميس بات "آمنا" بعد تدخل قوات النظام، حسب وزارة الإعلام السورية.

وفي شريط إخباري عاجل بثه التلفزيون الرسمي السوري نقل عن الوزارة قولها "الطريق إلى مطار دمشق الدولي آمن بعد اعتداءات من مجموعة إرهابية مسلحة على السيارات العابرة وتدخل الجهات المختصة".

وتحدث التلفزيون الرسمي السوري عن عمليات عدة تنفذها قوات النظام في مناطق محيطة بالعاصمة، منها "تصدي وحدة من قواتنا المسلحة لمجموعة إرهابية مسلحة من جبهة النصرة حاولت التعدي على مطار عقربا بريف دمشق، وهي توقع في صفوفهم خسائر فادحة".

قطع الاتصالات والإنترنت
وتزامنت هذه التطورات مع انقطاع كامل للاتصالات بالهواتف الجوالة والأرضية والإنترنت عن مناطق واسعة من سوريا بما فيها العاصمة دمشق، مما دفع لجان التنسيق المحلية للتحذير من أن تكون الخطوة تمهيدا "لمجزرة" قد ترتكبها قوات نظام الرئيس بشار الأسد، وناشدت العالم أجمع التحرك للقيام بخطوات "لحماية المدنيين من جرائم النظام".

في المقابل نقل تلفزيون الإخبارية الموالي للحكومة عن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي قوله إن "إرهابيين" -وليست الدولة- هم المسؤولون عن قطع اتصالات الإنترنت في أنحاء البلاد الخميس.

ونسب التلفزيون إلى الوزير قوله إن من وصفهم بالإرهابيين استهدفوا خطوط الإنترنت، مما تسبب في انقطاع الخدمة عن بعض المناطق، وذكر أن وزير الاتصالات صرح بأن المهندسين يعملون على إصلاح ما قال إنه خلل في كبل الاتصالات والإنترنت الرئيسي.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) قد أوقفت بثها بدءا من الساعة 12:00 ظهر الخميس بالتوقيت المحلي، في حين تعذر الدخول إلى مواقع إلكترونية حكومية منها الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.

وذكرت شركتان أميركيتان للمعلوماتية تراقبان حركة الشبكة أن الإنترنت قطعت الخميس في سوريا.

كما أفادت الناطقة باسم المركز السوري الوطني للتوثيق في دمشق ريم الدمشقي للجزيرة أن الكهرباء قطعت عن كافة الريف الدمشقي والأحياء الجنوبية للعاصمة.

انتشال طفل في "المجزرة" التي ارتكبتها
قوات النظام  في حلب (الفرنسية)

مجزرة بحلب
في غضون ذلك وثقت لجان التنسيق المحلية مقتل نحو 100 شخص بنيران قوات النظام أمس الخميس، بينهم 17 طفلا على الأقل. وأشارت إلى أن أكبر عدد من القتلى قضوا في حلب وبلغ 41 قتيلا معظمهم أطفالن وذلك في "مجزرة" حي الزبدية والأنصاري جراء قصف بالبراميل المتفجرة.

وأفاد الناشطون بأن القصف أدى إلى تهدم عدد من المباني السكنية ووقوع أضرار مادية كبيرة. يأتي هذا بعد سيطرة الثوار في سوريا على مطار وكتيبة للدفاع الجوي في الريف الشرقي من حلب.

من جانبها قالت شبكة شام الإعلامية إن القصف المدفعي تجدد على مدينة الحولة في حمص، كما اقتحم جيش النظام قرية تسنين وشن حملة دهم وحرق للمنازل، وأضافت أن القصف تواصل على حي بستان الباشا في حلب، وعلى بلدات كورين وكنصفرة في إدلب.

وفي جنوب البلاد، هز انفجار ضخم حي السحاري بدرعا، وقصف جيش النظام بالمدفعية الثقيلة بلدة المزيريب، واقتحم مدينة طفس حيث أحرق عدة منازل وسط إطلاق نار، وكذلك الحال بمدينة السويداء المجاورة، في حين قصفت بلدة بريقة قرب الجولان المحتل.

وبث ناشطون صورا لقصف على أحياء عدة في دير الزور، وقالوا إن القصف متواصل على ناحية ربيعة في اللاذقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات