احتفل الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان بموافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على ترفيع تمثيل فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو، ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الخطوة بأنها انتصار للشعب الفلسطيني.

وخرج الآلاف إلى الميادين والساحات العامة في مدن الضفة، وأطلقت جموع غفيرة في رام الله مقر السلطة الفلسطينية الأعيرة النارية في الهواء ابتهاجا، في حين سارت في طرقات المدينة مواكب سيارة أطلقت العنان لأبواقها، وأضيئت السماء بالألعاب النارية ابتهاجا بالتصويت التاريخي، وفتحت مكبرات الصوت أغاني وطنية احتفاء بالمناسبة.

وامتدت الاحتفالات إلى القدس الشرقية حيث خرجت مواكب إلى شوارع المدينة وأطلقت ألعابا نارية بألوان العلم الفلسطيني.

وفي قطاع غزة خرج مئات الفلسطينيين إلى الطرقات للاحتفال بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتجمع المئات قرب ميدان الجندي المجهول في غرب مدينة غزة وفي شارع عمر المختار الرئيسي بالمدينة وهم يرفعون أعلام فلسطين.

كما تجمع مئات الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة في الشوارع العامة وهم يرددون هتافات مماثلة، منها "لا إسرائيل ولا أميركا، دولة فلسطينية".

احتفالات بلبنان
كما شهدت مخيمات الفلسطينيين بجنوب لبنان احتفالات مماثلة، وانتظمت مسيرات في مخيم عين الحلوة في صيدا مطلقين الرصاص ابتهاجا بالحدث التاريخي. وعمت مظاهر الاحتفال أيضا مخيم اللاجئين الفلسطينيين في المية ومية شرق صيدا ومخيمات مدينة صور.

الاحتفالات عمت المناطق الفلسطينية ابتهاجا  بالقرار الأممي (الجزيرة نت)

وقد وصف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الخطوة بأنها انتصار للبشرية بحق شعبنا، وقال في تصريحات لوكالة "معا" الفلسطينية إن "الدعم والتعاطف الدولي البارز من خلال التصويت والنسبة المرتفعة التي زادت على ثلثي أعضاء الجمعية العامة تدل على عمق التعاطف والتضامن الدوليين مع شعبنا فيما يتعلق بالمشروع لنيل حريته واستقلاله".

ومن جهته قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق إن القرار يعد مكسبا لشعبنا رغم أن فلسطين تستحق أكثر من ذلك".

مسيرات دعم
وكانت مسيرات انتظمت في الضفة الغربية وقطاع غزة أمس لدعم توجه القيادة الفلسطينية لرفع التمثيل الفلسطيني، وشاركت فيها قيادات من حركتي حماس والجهاد الإسلامي معلنتين تأييدهما لرفع تمثيل فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو كخطوة في اتجاه تحقيق المصالحة وتوحيد الموقف الفلسطيني، وفق ما نقلته مراسلة الجزيرة نت ميرفت صادق.

وأضافت المراسلة أنه لأول مرة منذ الانقسام الفلسطيني، خرجت مسيرات حاشدة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة حضرها عدد كبير من قيادات ونواب حركة فتح الذين وصلوا القطاع قادمين من الضفة الغربية وعلى رأسهم أمين سر المجلس الثوري للحركة أمين مقبول.

وتعليقا على هذه المسيرات قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب إن هناك شبه إجماع عند الشعب الفلسطيني لأول مرة لدعم التوجه إلى الأمم المتحدة والوحدة والإصرار على إنجاز المصالحة وتجسيد الدولة على الأرض.

وأضاف أن الخطوة التالية ستكون تشكيل حكومة وحدة وطنية وإعادة صياغة منظمة التحرير الفلسطينية بما يسمح بانضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي، مضيفا أن كل ذلك يأتي في سياق إقناع العالم بان الشعب الفلسطيني موحد ويستحق الإقرار بحقه على خارطة العالم.

وتابع أن صمود غزة في العدوان الإسرائيلي الأخير ومقاومتها غيّر كل الأوراق وأقنع "العدو والعالم بأنه لا أمن ولا استقرار دون دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، وأنها عنصر واجب الوجود على خارطة الشرق الأوسط".

المصدر : الجزيرة + وكالات