مؤتمرات المعارضة السورية السابقة بما في ذلك تحت إشراف عربي لم تخرج بنتائج حاسمة (الفرنسية-أرشيف)

اشترط معارضون سوريون اجتمعوا في اليومين الماضيين بالأردن رحيل الرئيس بشار الأسد لتسوية الأزمة في بلادهم سلميا، في حين أبدى المجلس الوطني السوري انزعاجه من تصريحات أميركية تنتقده وتشكك في تمثيله للسوريين، وهو ما دفع واشنطن إلى التخفيف منها.

وفي بيان صدر مساء الجمعة عن مكتب رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب في ختام اجتماعات بعمان استغرقت يومين، وشارك فيها حجاب وشخصيات بارزة أخرى وممثلون للمجلس الوطني والإخوان المسلمين والجيش الحر، رفض المجتمعون بالإجماع أي محاولات للتوسط لبدء حوار بين المعارضة ونظام الأسد.

وكان ذلك إشارة ضمنية على ما يبدو إلى الدعوة للحوار التي توجه بها قبل أيام وزير الخارجية الروسي سيرفي لافروف.

وجاء في البيان أن "رحيل الأسد شرط مسبق لأي حوار يستهدف التوصل إلى حل غير عسكري، إذا كان هذا لا يزال ممكنا".

وقال معارضون إن اجتماع عمان كان لتوحيد صفوف المعارضة قبل يومين من اجتماع بالدوحة يفترض أن يفضي إلى توسيع تمثيل المعارضة في المجلس الوطني السوري، أو إنشاء إطار بديل للمجلس يمثل مختلف أطياف المعارضة في الخارج والداخل.
 
حكومة مؤقتة
ووفقا للمصادر ذاتها، ناقش الاجتماع الإطار البديل، كما ناقشوا تشكيل حكومة مؤقتة، وجداول زمنية لانتخابات رئاسية وتشريعية بعد سقوط محتمل لنظام الأسد.
رياض سيف قال إن الفترة المؤقتة تبدأ
بتشكيل قيادة سياسية للمعارضة
(رويترز-أرشيف)
ونقل مراسل الجزيرة نت عن عضو المجلس الوطني عبد السلام البيطار أن اجتماعات عمان لم تتخذ أي قرارات، وأن ذلك سيكون في اجتماع الدوحة.
 
وحسب مصادر قريبة من المعارضة السورية, كان مصير الأجهزة الأمنية المرتبطة بالنظام في سوريا موضع خلاف في اجتماعات عمان.

وفي عمان أيضا، قال المعارض السوري البارز رياض سيف –الذي غادر بلاده قبل بضعة أشهر- إن هناك حاجة ماسة إلى إيجاد بديل للنظام.

وقال سيف لرويترز إن ما يدعو إليه هو فترة مؤقتة تبدأ بتشكيل قيادة سياسية للمعارضة، إلى أن تجتمع في دمشق جمعية وطنية تمثل كل السوريين بمجرد سقوط الأسد، داعيا إلى اتخاذ أي إجراء من شأنه التعجيل بسقوطه.

وينتظر أن يعرض سيف -الذي التقى رياض حجاب في عمان- في اجتماع الدوحة تشكيل هيئة من 50 عضوا، تختار في وقت لاحق حكومة مؤقتة وتنسق مع الجيش الحر.

المجلس الوطني
وكان المجلس الوطني السوري قد انتقد أمس دعوة من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى تشكيل إطار بديل له، واتهم واشنطن بأنها تريد إبقاء بعض عناصر حزب البعث في السلطة.

وقالت هيلاري أمس إن واشنطن أعدت مرشحين سوريين للانضمام إلى أي قيادة جديدة للمعارضة يمكن أن تنبثق من مؤتمر مجموعة أصدقاء سوريا المقرر انعقاده غدا الأحد في الدوحة.

وردا على تصريحاتها، قال المجلس في بيان إنه جاد في الحوار مع كافة فصائل المعارضة بشأن المرحلة الانتقالية، وتشكيل سلطة تعبر عن كامل الطيف الوطني. ورأى أن أي حديث عن تجاوز المجلس أو تكوين أطر أخرى بديلة هو محاولة لإيذاء الثورة السورية وزرع لبذور الفرقة.

وفي السياق نفسه، قال عضو المجلس محيي الدين اللاذقاني المقيم بلندن إنه لا يحق لهيلاري كلينتون انتقاد المجلس في الوقت الذي لم تحدد فيه واشنطن أي مسار لسوريا، مشددا على أن كل ما تحاول أن تفعله هو إلقاء اللوم على المجلس.

من جهته، قال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين بسوريا زهير سالم إن تصريحات كلينتون تظهر أن الولايات المتحدة تريد أن تفصّل المعارضة السورية على مقاسات محددة.

وفي وقت لاحق أمس، أعلنت الخارجية الأميركية أنها لا تريد أن تفرض رأيها على المجلس الوطني السوري. وقالت المتحدثة باسمهما إن بلادها وأصدقاءها يدعمون الأصوات التي تقول إن المجلس لم يستغل العام الماضي لتوسيع تمثيله لأطياف سورية أخرى غير ممثلة فيه حاليا.

المصدر : وكالات,الجزيرة