المتظاهرون هددوا بالعودة للتحرير الجمعة المقبلة ما لم تعدل النصوص المقترحة في الدستور الجديد (الأوروبية)
أنهى مئات المتظاهرين من عدة أحزاب وحركات إسلامية مساء أمس تجمعهم في ميدان التحرير وسط القاهرة للمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية وتطهير القضاء، وهددوا بالعودة للميدان الجمعة المقبلة ما لم يتم تعديل النصوص المقترحة في الدستور الجديد لتنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي والوحيد للتشريع.

وتضمنت فعاليات التظاهر سلسلة من المحاضرات والخطب التي ألقاها عدد من شيوخ الدعوة السلفية وقادة حركة "طلاب الشريعة" وحركة "حازمون" بعد ظهر أمس فيما عرف بجمعة "تطبيق الشريعة".

وكانت الأحزاب والحركات الإسلامية اتفقت على إرجاء تنظيم مليونية الشريعة إلى الجمعة المقبلة بعد انشقاق حدث بينها بشأن المادة الثانية من الدستور ومدى التوافق عليها داخل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور.

وعلق بعض المتظاهرين لافتة كبيرة مكتوبا عليها "تعلن حركة عائدون للشريعة أنه نظرا لما تمر به البلاد من صراع وخلاف حول المادة الثانية ومحاولة البعض ممن لا يمثلون إلا أنفسهم إقصاء رغبة الشعب المصرى بالتمسك بأصوله وهويته، فقررنا النزول يومى الجمعة 2 و9 نوفمبر/تشرين الثاني للمشاركة بفاعلية في مليونية تطبيق الشريعة.

ويرفض المتظاهرون المادة الثانية بوضعها الحالي في الدستور ويطالبون بتعديلها حيث تكون واضحة بدون التفاف (الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ولا تقبل التعديل ولا الاستفتاء)، وأن تكون الجهة المنوط بها تفسير هذه المادة هي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وينص في الدستور على الا تخالف مواده الشريعة الإسلامية، بحيث تكون قيدا عاما على كل المواد .

كما تضمنت المطالب ضرورة أن يكفل الدستور حق الشعب المصري في الدفاع عن هويته، والتأكيد على حق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي بطريقة سلمية حضارية مع الحفاظ على النظام العام للبلاد. وأكد المتظاهرون أنهم لن يقبلوا بأن يحتكموا لدستور يخالف الشريعة.

اتهامات
وفي تطور آخر وجهت نيابة أمن الدولة العليا في مصر الاتهام إلى أعضاء ما يعرف بتنظيم مدينة نصر بالتخطيط لاغتيال شخصيات عامة ومحاولة قلب نظام الحكم.

طارق الزمر اعتبر أن أحداث ما يعرف بـ"خلية مدينة نصر" مختلقة (الجزيرة)

وقد قررت النيابة المصرية حبس هؤلاء -بعد اعتقالهم أخيرا في القاهرة- لمدة خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيق بحسب ما أفاد محامي الدفاع عن هذه الخلية. 

وتعليقا على هذه الاتهامات، أكد طارق الزمر -مؤسس حزب البناء والتنمية الذراع السياسي للجماعة الإسلامية بمصر- أنه لا مجال  لعودة ما يطلق عليه العمليات الإرهابية داخل الأراضي المصرية، معتبرا أن أحداث ما يعرف بـ"خلية مدينة نصر" مختلقة.

وأوضح الزمر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية بالقاهرة أنه يستبعد عودة ما تعرف بجماعات الجهاد لأن الثورة المصرية الشعبية فرضت أوضاعا وتقاليد جديدة ليس من بينها استخدام الإسلاميين العمل المسلح في التعامل مع المخالفين في الرأي حتى ولو كانت الحكومة.

واتهم الزمر جهاز الأمن الوطني باختلاق أحداث "خلية مدينة نصر" بهدف فرض رؤيته على المجتمع مرة أخرى واسترجاع هيبته التي فقدها مع الثورة، مشيرا إلى أن المتورطين في أحداث مدينة نصر ربما كان هدفهم محاولة تمرير السلاح من ليبيا إلى سوريا لمناصرة الثورة هناك.

ورفض الزمر اتخاذ هدف مناصرة الثورة السورية مبررا لارتكاب جرائم تنتهك وتنتقص من سيادة الأراضي المصرية، وقال "أعلنا مرارا أننا نعيش بدولة لها شرعية ولها رئيس منتخب وهذا يفرض علينا احترام قوانين الدولة وسيادتها، ودعم الثورة السورية لا يكون بما يخالف ذلك".

المصدر : وكالات