الجيش الحر قال إنه أستولى على أسلحة للجيش النظامي قرب دمشق (الجزيرة)

تعطلت مواقع الإنترنت الحكومية في سوريا وانقطعت الإتصالات بمناطق واسعة من البلاد، بعد قليل من إغلاق السلطات طريق مطار دمشق الدولي الذي ألغيت جميع الرحلات الدولية إليه، مع تواصل المعارك في العاصمة وبعد أن قالت قوات الجيش السوري الحر إنها حققت تقدما لافتا في المدينة.

وبينما قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن أكثر من سبعين شخصا قتلوا اليوم الخميس معظمهم في حلب ودير الزور وحمص، أعلن الجيش الحرعن سيطرته على كتيبة للدفاع الجوي في حلب وحواجز أمنية في إدلب.

وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن من وصفهم بـ "الإرهابيين" هم من قطع الإنترنت، لكنه لم يشر إلى تفاصيل هذا التطور الذي جاء بعد أيام قليلة من بدء معارك ضارية داخل العاصمة دمشق حقق فيها الجيش الحر تقدما لافتا وأستولى على عدد من المواقع العسكرية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طريق مطار دمشق الدولي قد أغلق بسبب استمرار الاشتباكات والعمليات العسكرية على أطراف الطريق، بينما نقل ناشطون عن سلطات المطار تأكيد إغلاقه بذريعة أعمال الصيانة دون تحديد موعد لإعادة فتحه.

إحدى طائرات النظام تقصف مواقع في حلب (الفرنسية)

قصف ومداهمة
وقال ناشطون إن القصف تواصل على مدن داريا وعربين وعقربا وعدة مناطق بالغوطة الشرقية قرب طريق المطار، كما قصف الطيران المروحي بلدة ببيلا.

وفي دمشق، استهدف القصف الجوي مواقع في بساتين حي كفرسوسة، وأضاف ناشطون أن القصف المدفعي تجدد على أحياء دمشق الجنوبية، كما شن الجيش النظامي حملات دهم واعتقالات في حي الزاهرة.

وقالت شبكة شام الإعلامية إن القصف المدفعي تجدد على مدينة الحولة في حمص، كما اقتحم جيش النظام قرية تسنين وشن حملة دهم وحرق للمنازل، وأضافت أن القصف تواصل على حي بستان الباشا في حلب، وعلى بلدات كورين وكنصفرة في إدلب.

وفي جنوب البلاد، هز انفجار ضخم حي السحاري بدرعا، وقصف جيش النظام بالمدفعية الثقيلة بلدة المزيريب واقتحم مدينة طفس حيث أحرق عدة منازل وسط إطلاق نار، وكذلك الحال بمدينة السويداء المجاورة، بينما قصت بلدة بريقة قرب الجولان المحتل.

وبث ناشطون صورا لقصف على أحياء عدة في دير الزور، وقالوا إن القصف متواصل على ناحية ربيعة في اللاذقية.

معارك عنيفة
وفي الأثناء، تتواصل معارك عنيفة في شتى أنحاء البلاد، حيث سيطر الثوار على كتيبة للدفاع الجوي في ريف حلب الجنوبي، كما تواصلت الاشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام في أحياء الصاخور والليرمون والميدان والسبيل وفي محيط مبنى الأمن الجوي بجمعية الزهراء.

الثوار يستولون على عربات عسكرية من المواقع التي يسيطرون عليها (الجزيرة نت)

وفي إدلب، دارت معارك أخرى مع الجيش النظامي الذي خسر ثلاثة حواجز عسكرية لصالح الجيش الحر، واستولى الأخير على دبابة من أحدها، كما سيطر على مخفر حدودي في درعا جنوبي البلاد.

وتستمر الاشتباكات بمدينة داريا وبلدة عقربا في ريف دمشق بالتزامن مع القصف الجوي والبري، كما يحاول النظام استعادة مدينة معرة النعمان من الثوار في إدلب، بينما تدور اشتباكات في حي الموظفين ومحيط منطقة غسان عبود في دير الزور.

وكان الثوار قد أسقطوا أمس الأربعاء في حلب طائرة ميغ-23 وأخرى يرجح أنها من طراز سوخوي. كما أسقطت طائرة ميغ في إدلب، وطائرة مروحية في ريف دمشق، وفقا للجان التنسيق المحلية.

وقد كشف مسؤولون استخباراتيون غربيون أن الثوار السوريين حصلوا خلال الأسابيع الأخيرة على حوالي أربعين صاروخا مضادا للطائرات العسكرية.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن المسؤولين الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم أن الهدف من امتلاك هذه الصواريخ مواجهة الهجمات التي تنفذها الطائرات العسكرية النظامية، مشيرين إلى أن تأثيرها ظهر بإسقاط المروحية الحكومية قرب حلب الثلاثاء، مما ينبئ بانتقال الصراع إلى مرحلة جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات