الشباب تظاهروا أمام منزل هادي وطالبوه بإقالة أقارب الرئيس المخلوع في الجيش والأمن (الجزيرة نت)

عبد الحكيم طه-صنعاء

رغم مضي عام على انتصار الثورة اليمنية وتحقيق هدفها الأبرز، وهو الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، فإن مظاهرها ما زالت بادية للعيان، ولا يمضي يوم إلا وتشهد فيه صنعاء وغيرها من مدن اليمن فعاليات سياسية تؤكد إصرار الثوار على تحقيق كل مطالب الشعب اليمني التي ثار من أجلها.

من أبرز هذه المطالب -التي يعتبرها الثوار شرطا لقيام مؤتمر الحوار الوطني ونجاحه- إقالة أبناء وأقارب الرئيس المخلوع من مؤسستيْ الجيش والأمن.

وشهدت الساحة المقابلة لمنزل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عصر اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية نظمها شباب الثورة، وطالبوه خلالها بإقالة أبناء وأقارب صالح من الجيش والأمن، كشرط أساسي قبل الدخول في مؤتمر الحوار الوطني.

كما جددوا مطالبتهم بإسقاط الحصانة عن صالح، التي منحت له وفقا للمبادرة الخليجية، وتقديمه وكافة المتورطين في قتل شباب الثورة السلمية الشعبية إلى المحاكمة، لارتكابهم ما أسموها "جرائم ضد الإنسانية"، بحق المتظاهرين في عام 2011.

شباب الثورة يشترطون إقالة أقارب صالح من الجيش للدخول في حوار وطني
(الجزيرة نت)

لا حوار قبل الإقالة
وردد المحتشدون هتافات تعكس مطالب الثوار، من بينها "يا أحمد لا تحلم بالسلطة"، في إشارة للعميد أحمد علي عبد الله صالح، نجل الرئيس المخلوع، الذي يشغل حتى الآن منصب قائد الحرس الجمهوري. و"لا حوار قبل تنفيذ القرار"، أي قرار إقالة أقارب صالح من المؤسسات العسكرية والأمنية.

وخاطب المحتشدين عضو اللجنة التنظيمية لشباب الثورة ياسر الشيباني، وعدّد المطالب التي تعتبر تلبيتها في نظر الثوار أساسية قبل الدخول في أي حوار.

وتلا الشيباني بيان الثوار الموجه للرئيس اليمني، والذي طالبه بالوقوف "بمسؤولية وحزم أمام ما يجري اليوم من محاولات للالتفاف على أهداف الثورة، من خلال إبقاء بعض رموز النظام العائلي السابق مسيطرين على أدوات السلطة والثروة، لفرض مسارات على العملية السياسية، تستهدف حرف مسار الثورة والنيل من أهدافها النبيلة التي ضحى من أجلها اليمنيون".

واعتبر البيان أن الحراك الجاري حاليا للإعداد والتحضير للمؤتمر برعاية دولية وإقليمية -دون توفير الضمانات الحقيقية لنجاحه- "يعد مغامرة بمستقبل الأجيال القادمة، ويجعل الباب مفتوحا لعودة الاستبداد وأدواته".

شباب الثورة يصرون على تحقيق كل الأهداف التي من أجلها ثار الشعب اليمني (الجزيرة نت)

أهداف الثورة
وقال الثوار في بيانهم إن المهمة الرئيسية لمؤتمر الحوار الوطني هي تحقيق أهداف الثورة الشبابية الشعبية الكفيلة بتحقيق التحول الديمقراطي، وأكدوا قدرتهم على إسقاط أي مشروع يجعل من مؤتمر الحوار مبررا لتحقيق مصالح جهوية أو فئوية على حساب المشروع الوطني.

وأكدوا أن مشاركتهم في الحوار المقبل مرهونة بتنفيذ عدة ضمانات أساسية يرون أنها ستسهم في إنجاحه، ومن بينها "تحرير المؤسسة العسكرية والأمنية من سيطرة بقايا النظام العائلي، وإزالة كل عوامل الانقسام في الجيش والأمن".

كما طالبوا أيضا برعاية "أسر شهداء وجرحى الثورة الشبابية الشعبية، واستكمال علاجهم، وإطلاق كافة المعتقلين والمخفيين"، ونزع سلاح المليشيات والجماعات المسلحة في كل المحافظات، وإخلاء العاصمة والمدن من المعسكرات.

ودعوا الرئيس اليمني لإصدار قرار جمهوري يقضي باعتبار يوم 11 فبراير/شباط من كل عام يوما وطنيا.

وشهد محيط منزل عبد ربه منصور هادي تشديدا أمنيا مكثفا من رجال الجيش والأمن، وأغلق قسم من الطريق الرئيسي وهو شارع الستين الذي يمر أمام المنزل.

المصدر : الجزيرة