المحكمة الدستورية العليا قالت إنها تتعرض منذ حكمها بحل مجلس الشعب السابق لحملة من بعض القوى (الجزيرة)

علقت محكمة النقض ومحكمة الاستئناف في مصر العمل حتى إلغاء الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي، في حين قالت المحكمة الدستورية العليا إنها تتعرض منذ حكمها بحل مجلس الشعب السابق لحملة من بعض القوى. في الوقت الذي استمرت الاشتباكات بين محتجين وقوات الأمن بالقرب من ميدان التحرير.

وقال قضاة إن محكمة النقض المصرية ومحكمة استئناف القاهرة قررتا اليوم الأربعاء تعليق العمل بهما لحين سحب الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي يوم الخميس.

أما على صعيد المحكمة الدستورية العليا فقد قال ماهر سامي -نائب رئيس المحكمة المتحدث الرسمي باسمها- في بيان إن من خسروا مقاعدهم يعتقدون أن هناك ثأرا شخصيا، هناك رغبة انتقام أفقدتهم الضمير فانطلقوا في سعي محموم إلى الفضائيات والصحف ينشرون الغبار الأسود حول المحكمة وقضاتها، وأكد أن ما حدث "لم يكن ذنب المحكمة وإنما ذنب النصوص التي حكمت بموجبها".

وأشار إلى أن الحزن ألم بقضاة المحكمة عندما انضم رئيس الجمهورية محمد مرسي إلى حملة الهجوم المتواصلة على المحكمة الدستورية.

كما انتقد تجاهل الجمعية التأسيسية المقترحات المقدمة من المحكمة فيما يتعلق بأمورها.

وأضاف أن المحكمة "لن يرهبها ابتزاز أو وعيد ولا أي ضغوط تمارس عليها في أي اتجاه مهما بلغت حدتها ومستعدة لمواجهة ذلك مهما كانت التكلفة باهظة حتى لو استغرق أرواح قضاتها، وأنه رغم الأسف والإحباط لما آلت إليه أمور الوطن والقانون في هذه الآونة وما اختصت به المحكمة الدستورية فإن المحكمة عازمة أن تعلو فوق ألمها وتمشي في أداء مهمتها المقدسة حتى النهاية".

ورفض الإجابة على أي أسئلة تتعلق بمضي المحكمة في عقد الجلسة المرتبطة بمجلس الشورى، الذي حصنه الرئيس مؤخرا من الحل، وأكد أن المشاورات لا تزال مستمرة.

قوات الأمن تصدت لعشرات حاولوا التوجه إلى محيط السفارتين البريطانية والأميركية (الفرنسية)

مناوشات
من ناحية أخرى وقعت مناوشات متقطعة بين المتظاهرين وقوات الأمن التي تصدت لعشرات حاولوا التوجه إلى محيط السفارتين البريطانية والأميركية.

واستخدمت قوات الأمن الغازات المدمعة لتفريق المحتجين، دون حدوث اشتباك مباشر بين الجانبين.

من جانبها جدَّدت وزارة الداخلية المصرية تأكيدها على حق التعبير السلمي عن الرأي وعلى عدم تعرّضها للمظاهرات السلمية، نافية ما تردد عن قيام قوات الشرطة باقتحام ميدان التحرير وسط القاهرة اليوم.

وقال مصدر أمني -في بيان أصدرته وزارة الداخلية- إن مثيري الشغب قد قاموا في الساعات الأولى من صباح اليوم بإحداث حرائق بالمنطقة المحيطة بميدان سيمون بوليفار القريب من ميدان التحرير.

وأضاف أنه حال وصول قوات الإطفاء للتعامل مع تلك الحرائق قام بعض مثيري الشغب باعتراض سيارات الإطفاء والتعدي عليها ومحاولة إتلاف خراطيم المياه بها مما اضطر قوات حماية المنشآت المتواجدة بالمنطقة للتدخّل والتعامل معهم وإبعادهم باستخدام الغاز المدمع حتى تتمكن قوات الإطفاء من الوصول إلى أماكن الحرائق والسيطرة عليها.

وتدور اشتباكات متقطعة بين عناصر من الأمن وعشرات من المتظاهرين منذ صباح أمس الثلاثاء، قبل احتشاد أكثر من مائة ألف متظاهر في مظاهرة حاشدة تحت شعار للثورة ثوَّار يحمونها تزامنت مع سقوط قتيل بميدان التحرير بفعل الغاز المسيل للدموع، وإصابة مئات في اشتباكات بين مؤيدين للإعلان ومعارضين له في غالبية المحافظات.

كما وقعت عشرات الإصابات في مدن المنصورة والمحلة الكبرى والإسكندرية بعد مهاجمة عدة مقار لجماعة الإخوان المسلمين وإحراقها.

وكانت قوى معارضة للإعلان الدستوري قد أعلنت استمرار الاعتصام بميدان التحرير بالعاصمة القاهرة لحين إلغائه.

وكشف السفير رفاعة الطهطاوي -رئيس ديوان رئيس الجمهورية- أن عدة لقاءات عقدت في رئاسة الجمهورية بشأن الأزمة، ولكنه أكد أيضا أنه "لا تراجع عن الإعلان الدستوري قيد أنملة".

المصدر : الجزيرة + وكالات