ائتلاف المعارضة السورية يسعى لمزيد من الدعم العربي والدولي قبل مؤتمر أصدقاء سوريا

يبحث ائتلاف المعارضة السورية الجديد في اجتماعه الكامل الأول اليوم الأربعاء بالقاهرة تشكيل حكومة انتقالية، وهي خطوة وصفت بأنها ضرورية لكسب التأييد العربي والغربي للثورة على الرئيس بشار الأسد.

وأوضحت سهير الأتاسي, أحد نائبي رئيس الائتلاف، أن الهدف هو تسمية رئيس الوزراء بحكومة انتقالية أو على الأقل إعداد قائمة بأسماء المرشحين لهذا المنصب قبل اجتماع أصدقاء سوريا.

وينتظر أن ينتخب الاجتماع الذي يستمر يومين أيضا لجانا لإدارة المساعدات والاتصالات, وهي عملية اعتبرت ضمن ما وصف بصراع على السلطة بين الإخوان المسلمين والعلمانيين بالائتلاف.

ونقلت رويترز عن مصادر بالائتلاف أن مهام الاتصال بين الائتلاف والمعارضين أنيط بها رئيس الوزراء السابق رياض حجاب، وهو أرفع مسؤول ينشق على النظام وينضم إلى صفوف الثورة. ويتردد اسم حجاب بوصفه مرشحا لمصب رئيس الوزراء لكن تاريخه بحزب البعث يجعله مستبعدا.

ووفق رويترز, هناك مرشح آخر محتمل هو أسعد مصطفى وهو شخصية تحظى بالاحترام, وهو وزير زراعة سابق بعهد الرئيس الراحل حافظ الأسد, ويعيش الآن بالكويت منذ أن غادر البلاد منذ عقود احتجاجا على سياسات حافظ الأسد.

ويأتي اجتماع الائتلاف المكون من ستين مندوبا أو نحو ذلك بالقاهرة قبل مؤتمر لأصدقاء سوريا يضم عشرات الدول التي تعهدت بتقديم دعم غير عسكري في معظمه للثورة، لكنها تشعر بالقلق من ازدياد نفوذ الإسلاميين في صفوف المعارضة.

وقد وسعت اليابان عقوباتها على النظام السوري، قبل أيام من استضافتها لاجتماع مجموعة "أصدقاء الشعب السوري" الذي يرمي إلى زيادة الضغط على نظام الأسد.

وأدرجت السلطات اليابانية أمس الثلاثاء 36 شخصا و19 كيانا على قائمة الأهداف التي تشملها هذه العقوبات، بينهم رئيس الوزراء وائل نادر الحلقي وحاكم المصرف المركزي أديب ميالة إضافة إلى الشركة السورية للنفط ومصارف وشركات صناعية ووزارات.

مدفيدف: روسيا لا تقيم علاقات مميزة مع الأسد (الأوروبية-ارشيف)

ومع هذه الأسماء الجديدة، باتت قائمة العقوبات اليابانية على النظام السوري تضم 59 شخصية و35 منظمة.

وجمدت طوكيو منذ سبتمبر/أيلول 2011 أرصدة الرئيس الأسد وقادة عسكريين أساسيين في نظامه بالتوازي مع عقوبات فرضتها السلطات الأوروبية والأميركية. ومنذ يوليو/تموز، منعت اليابان الرحلات الجوية من سوريا وإليها.

وتأتي هذه التدابير اليابانية الجديدة قبل ثلاثة أيام على اجتماع "مجموعة العمل الدولي لأصدقاء الشعب السوري حول العقوبات" الذي يعقد في طوكيو وللمرة الأولى بقارة آسيا. وهذا الاجتماع، الخامس من نوعه، يضم مسؤولين رفيعي المستوى من بلدان عربية وغربية أعضاء بمجموعة "أصدقاء الشعب السوري" التي تدعم المعارضة في وجه الأسد.

الموقف الروسي
على صعيد آخر, أكد رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيدف أن موسكو لا تقيم "علاقات مميزة" مع الرئيس السوري، معتبرا أن بالإمكان التحدث عن علاقات "خاصة" في حقبة الاتحاد السوفياتي والرئيس حافظ الأسد.

وقال مدفيدف بمؤتمر صحفي عقده في باريس بعد محادثاته مع نظيره الفرنسي جان-مارك إيرولت أمس "أقمنا ونقيم مع دمشق علاقات عمل جيدة". وأضاف "لا يقضي دورنا بدعم أي نظام كان".

كما اعتبر رئيس الوزراء الروسي أن من الملائم عدم التدخل بالشؤون الداخلية لبلدان ذات سيادة، "حتى لو كنا نعترض على الطريقة التي تطبق فيها حقوق الإنسان".

المصدر : وكالات