مواجهات حول السفارة الأميركية  بالقاهرة بين قوات الأمن ومتظاهرين غاضبين من الفيلم المسيء

قالت مصادر قضائية إن محكمة جنايات القاهرة أصدرت اليوم الأربعاء حكما غيابيا بالإعدام على سبعة أقباط من أصل مصري لإدانتهم في قضية الفيلم المسيء للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) والذي أنتج بالولايات المتحدة، وتسبب في احتجاجات عنيفة بالعديد من الدول العربية والأجنبية.

وأوضحت المصادر أن رئيس المحكمة قرر إحالة أوراق السبعة إلى المفتي، الأمر الذي يعني الحكم بإعدامهم، مشيرة إلى أن المحكمة حددت تاريخ 29 يناير/كانون الثاني بعد ورود رأي المفتي وهو رأي استشاري في العادة.

وكانت النيابة العامة قد نسبت إلى المتهمين -وجميعهم يقيمون بالولايات المتحدة- ارتكاب "جرائم المساس بوحدة الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه وازدراء الدين الإسلامي" التي يعاقب عليها القانون المصري بعقوبة تصل إلى الإعدام.

وقد شهدت مصر وعدد من الدول العربية والإسلامية احتجاجات واسعة على الفيلم المسيء، سقط فيها عدد من القتلى والجرحى. كما أسفرت هذه الاحتجاجات في ليبيا عن مقتل السفير الأميركي وثلاثة آخرين خلال اقتحام القنصلية الأميركية في بنغازي.

وطالبت الحكومة المصرية برئاسة هشام قنديل الإدارة الأميركية باتخاذ موقف حازم من منتجي الفيلم المسيء، في إطار المواثيق الدولية التي تجرم الأفعال التي من شأنها إثارة الفتن على أساس العرق أو اللون أو الدين.

واعتبرت الحكومة أن الفيلم "منتهى التدني الأخلاقي والتصرف الخارج عن كل القيم والأعراف الإنسانية في احترام ديانات وعقائد الآخرين، ويؤكد تفاهة وانحطاط أخلاق صانعيه".

كما قرر النائب العام المصري وضع عشرة من أقباط المهجر على قوائم ترقب الوصول لاتهامهم بالتورط في قضية الفيلم.

وكان محام مصري قد رفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري يطالب فيها بإسقاط الجنسية المصرية عن عدد من المسيحيين المصريين المقيمين بالولايات المتحدة لاشتراكهم مع آخرين في إنتاج الفيلم الذي يرى رافع الدعوى أنه تسبب في المساس باستقرار مصر ووحدة أراضيها.

تجدر الإشارة إلى أن محكمة القضاء الإداري استجابت لدعوى مشابهة العام الماضي وحكمت بإسقاط الجنسية المصرية عن موريس صادق أحد أقباط المهجر، وذلك بسبب تصريحات مسيئة للدولة المصرية وتحريض على احتلالها، علما بأن صادق هو أحد المشاركين في إنتاج الفيلم المسيء.

المصدر : رويترز