آثار الدمار الذي لحق بمناطق من مدينة حلب (الفرنسية)
أحصى ناشطون سقوط 140 قتيلا أمس الإثنين بسوريا في ظل استمرار الاشتباكات وتواصل قصف القوات النظامية، فيما تمكن الجيش السوري الحر من السيطرة على مشروع سد تشرين بحلب في خطوة تدفعهم إلى تضييق الخناق على القوات النظامية الموجودة في المدينة.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فإن من بين القتلى 88 مدنيا سقطوا في ريف دمشق وحمص وحلب ودرعا، إضافة إلى ما لا يقل عن 47 من القوات النظامية قضوا في اشتباكات بعدة مناطق بسوريا.

وفي ريف دمشق، تعرضت منطقة البساتين للقصف من القوات النظامية التي تشتبك مع مسلحي المعارضة الذين يحاولون منعها منذ أيام من اقتحام داريا. وامتدت الاشتباكات إلى بلدات حجيرة والسيدة زينب ويلدا، فيما تعرضت بلدات عربين والمعضمية والزبداني وجديدة عرطوز والريحان والغوطة الشرقية لقصف من القوات النظامية. كما طال القصف الأحياء الجنوبية في مدينة دمشق، حسب المرصد وناشطين.

وتتركز العمليات العسكرية والخسائر البشرية منذ فترة في العاصمة ومحيطها حيث تحاول القوات النظامية القضاء على مناطق تمركز مسلحي المعارضة.

وذكر المجلس الوطني السوري في بيان الاثنين أن "أكثر من 130 شهيدا سقطوا في الأيام الماضية في مدينة داريا" وحدها، مشيرا إلى أن "قوات النظام تقصف المدينة منذ ثلاثة أسابيع بالأسلحة الثقيلة، من طائرات حربية مقاتلة وراجمات صواريخ ودبابات"، وأكد أن "معظم سكان المدينة نزحوا عنها".

في المقابل قالت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من النظام إن داريا "تحولت خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى حصن للإرهابيين الذين توافدوا إليها من مناطق عدة في ريف دمشق بهدف الزحف نحو العاصمة". وأوردت معلومات مفادها أن الجيش السوري يحكم الحصار على المدينة "وبدأ بالتقدم داخلها من محاورها الأربعة"، متوقعة "أن يحسم المعركة خلال الأيام القليلة المقبلة".

من جانبه أعلن الجيش السوري الحر سيطرته على واحدة من أكبر كتائب الدفاع الجوي في ريف دمشق بعد معركة ضارية مع القوات النظامية.

الأضرار التي خلفتها غارات على مخيم للنازحين بإدلب (الجزيرة)

حمص ودرعا
وفي حمص تعرضت مدن القصير والرستن وتلبيسة المحاصرة من القوات النظامية للقصف، وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان أن "قصفا عنيفا من آليات النظام" طال الرستن وتسبب بتدمير عدد من المنازل، بينما ذكرت لجان التنسيق المحلية أن الطيران الحربي شارك في القصف وألقى قنابل عنقودية.

وتحدث المرصد السوري عن اقتحام القوات النظامية لبلدة الشيخ مسكين في درعا بعد عمليات قصف عنيف استهدفتها.

من جهة أخرى شنت الطائرات الحربية التابعة للنظام السوري غارات جوية على مخيم النازحين السوريين في بلدة أطمة في ريف إدلب, وأدى القصف إلى سقوط جرحى وتدمير أجزاء كبيرة من المخيم.

تقدم للحر
وفي حلب أعلن الجيش السوري الحر عن سيطرته على مشروع سد تشرين بعد حصاره أياما عدة ومهاجمة القوات المتمركزة فيه وإجبارها على تركه.

وأذاع المرصد السوري لحقوق الإنسان مقطع فيديو يظهر معارضين يحيطون بأسلحة صودرت عند السد الذي يقع على نهر الفرات بين مدينتي حلب والرقة. وقال الثوار إن السيطرة على السد سوف توفر لهم ممرا إضافيا بين المدينتين اللتين تتاخمان تركيا.

ويبلغ طول السد أربعين مترا وبه ستة مولدات لتوليد الكهرباء لحلب والمدن الأخرى القريبة. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن "الاستيلاء على السد خطوة مهمة جدا، لأنها تعني عمليا قطع كل الطرق التي تصل الرقة بحلب أمام الجيش".

ويواصل مسلحو المعارضة عملياتهم من أجل تضييق الخناق على القوات النظامية في مدينة حلب التي تشهد معارك دامية منذ أربعة أشهر.

وعلى صعيد آخر أعلن ضباط منشقون عن الجيش السوري الاثنين تأسيس "تجمع الضباط الأحرار" بهدف "وضع الأسس الصحيحة لبناء الجيش السوري الجديد"، مشيرين إلى نيتهم التعاون مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

في غضون ذلك نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي قوله إن المواجهات في بلاده وصلت إلى أعقد مراحلها.

واعتبر الزعبي أن المواجهات وصلت الى أعلى درجاتها وأكثرها صعوبة وأشدها عنفا واتساعا بالجغرافيا ونوعية السلاح المستخدم. وانتقد الائتلاف الوطني السوري المعارض واتهمه بإقامة ما سماه بتحالف إستراتيجي مع تنظيم القاعدة. وحمل الزعبي الائتلاف تبعات العنف والقتل في سوريا لرفضه الحوار ودعوته للتسلح، حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات