بدأت فرق متخصصة إخراج رفات الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات المدفون منذ ثماني سنوات في مقر المقاطعة برام الله، استعدادا لأخذ عينات للتحقيق في ملابسات وفاته وسط إجراءات أمنية مشددة حول الضريح.

وسيتم فحص عينات في مختبرات متطورة للتأكد من احتمال تسممه بمادة البولونيوم المشعة، حيث كان تحقيق لشبكة الجزيرة قد رجح هذا الاحتمال.

وستنقل العينات إلى غرفة أعدت خصيصا داخل مقر المقاطعة وذلك لتمكين فرق الخبراء الأجانب من أخذ العينات المطلوبة للفحص.

وأوضحت مراسلة الجزيرة في رام الله أن الفرق الطبية ستصل إلى الرفات خلال نصف الساعة على أن تستغرق العملية كاملة بين ثلاث وأربع ساعات مؤكدة أن فرقا فلسطينية هندسية هي من ستعمل على فتح الضريح وإخراج الرفات كما أن فرقا طبية فلسطينية ستأخذ العينات من الرفات وتسلمها للفرق الأجنبية لفحصها.

تكتم وسرية
وأضافت أن العملية ستنتهي الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش على أن تعقد لجنة التحقيق الفلسطينية المكلفة بمتابعة تفاصيل نقل العينات مؤتمرا صحفيا تشرح فيه تفاصيل عملية إخراج الرفات وإعادته.

وأشارت المراسلة إلى أن عائلة عرفات لن تتواجد أثناء إخراج الرفات الذي سيصلى عليه مجددا قبيل دفنه، مؤكدة أن التحقيقات التي أجريت مع أكثر من 25 شخصا من الدائرة المقربة لعرفات ستستمر حتى لو لم تظهر مادة سامة في العينات.

وتوقعت مصادر فلسطينية بعد أخذ العينات إجراء مراسم جنائزية عسكرية تحت العلم الفلسطيني وإغلاق الضريح. وحاول مصورون التقاط صور للضريح من مسافة قريبة، إلا أنهم منعوا من ذلك من قبل أجهزة الاستخبارات العسكرية التابعة للرئاسة الفلسطينية.

وأغلقت السلطة الفلسطينية قبل نحو أسبوعين طريقا يمر بمحاذاة الضريح، ومنعت حركة المركبات فيه، بعدما أوقفت كافة الزيارات للضريح.

كما أغلق الضريح من مختلف جوانبه بشوادر زرقاء، في حين وضع علم فلسطيني ضخم على مدخله، بحيث سيتمكن الخبراء السويسريون والروس والفرنسيون من التنقل تحت العلم عند دخول الضريح والخروج منه دون أن ترصدهم كاميرات المصورين.

وسمح للمصورين بالتقاط صور للضريح من مسافة نحو أربعمائة متر منه، كما منعوا من تسلق أسطح البنايات المجاورة لالتقاط الصور.

المصدر : الجزيرة + وكالات