المتظاهرون قذفوا قوات الأمن بالحجارة قبل أن ترد بإطلاق قنابل الغاز المدمع (الفرنسية)

شهد أحد الشوارع المطلة على ميدان التحرير بالقاهرة صباح اليوم اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين، وذلك قبل ساعات من مظاهرات دعت إليها قوى سياسية رافضة للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الأسبوع الماضي، بينما أرجأت القوى المؤيدة للرئيس مظاهراتها.

وتجددت المواجهات المتقطعة التي بدأت قبل أسبوع في عدد من الشوارع القريبة من الميدان عند الصباح على مشارف السفارة الأميركية، وتعرضت قوات مكافحة الشغب المنتشرة بالقرب من السفارة للرشق بالحجارة، وردت بإطلاق الغاز المدمع.

وفي الميدان نفسه، نـُصبت خيم عدة منذ الجمعة للاحتجاج على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي، ودعت حركات وأحزاب سياسية معارضة عدة إلى تنظيم مظاهرة اليوم في ميدان التحرير.

وشهدت شوارع القاهرة صباح اليوم حالة من الانسياب المروري على عكس أيام العمل العادية، حيث تغيب كثير من سكان العاصمة عن أعمالهم، خشية اندلاع أعمال عنف أو شغب بين مؤيدي ومعارضي الرئيس.

وتأتي مظاهرة المعارضة بعد أن أعلنت قوى سياسية مصرية مؤيدة للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي تأجيل مظاهرة مليونية -كانت مقررة اليوم أيضا- "حقنا للدماء ودفعا لحدوث مزيد من الانقسام".

واتفقت جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي على تأجيل المليونية حتى إشعار آخر، وقال متحدث باسم حزب الحرية والعدالة -المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين- إنه "تم إلغاء المليونية لتجنب أي احتكاكات أو اشتباكات".

وقال الناطق الرسمي باسم حزب النور السلفي نادر بكَّار -على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، فيما وصفه بأنه بيان عاجل من حزبه- إنه "درءا للمفسدة المتوقع حدوثها، وحقنا للدماء، وصيانة للأعراض والممتلكات، وتغليبا للمصلحة الوطنية العليا، فقد قرَّرت الدعوة السلفية وحزب النور -بالاتفاق مع جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة- تأجيل المليونية التي كان من المقرر عقدها أمام جامعة القاهرة لحين إشعار آخر".

وجدد بكار تأكيد حزب النور لبيانه السابق الخاص بتأييده لمجمل الإعلان الدستوري الذي أصدره رئيس الجمهورية.

مرسي اتفق مع المجلس الأعلى للقضاء على تحصين القرارات السيادية فقط (الفرنسية)

اجتماع
من جانب آخر وفي هذه الأثناء، يُعقد اجتماع بين المجلس الأعلى للقضاء والنائب العام الجديد لبحث نتائج اجتماع المجلس مع الرئيس محمد مرسي بالأمس.

وكان مرسي قد اتفق مع أعضاء المجلس الأعلى للقضاء على قصر تحصين القرارات الرئاسية المنصوص عليها في الإعلان الدستوري الصادر يوم الخميس الماضي على القرارات السيادية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة ياسر علي إن الرئيس المصري أوضح أن تلك الحصانة مؤقتة، وستنتهي بنفاذ الدستور الجديد وانتخاب مجلس شعب جديد.

وأشار إلى أن المقصود بإعادة التحقيقات الواردة في الإعلان الدستوري الأخير هو الإعادة في حال ظهور أدلة جديدة في القضايا التي عرضت أمام القضاء.

وأشاد الرئيس المصري بموقف المجلس الأعلى للقضاء من الإضراب الذي دعت إليه بعض الأطراف، وأوضح المتحدث باسم الرئاسة أن المجتمعين اتفقوا على أن يقتصر حضور الجمعية العمومية على القضاة والنواب العامين دون غيرهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات