مرسي يلتقي القضاء ومساع لحلول وسط
آخر تحديث: 2012/11/26 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/26 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/13 هـ

مرسي يلتقي القضاء ومساع لحلول وسط

الرئيس مرسي سيجتمع بالمجلس الأعلى للقضاء لبحث تداعيات الإعلان الدستوري (الأوروبية)

يلتقي الرئيس المصري محمد مرسي في وقت لاحق اليوم بالمجلس الأعلى للقضاء لبحث تداعيات الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس الخميس الماضي، في وقت قال فيه وزير العدل إن هناك إمكانية لحل مشكلة الإعلان الدستوري عبر إصدار مذكرة شارحة له.

ومن المقرر أن يجتمع الرئيس اليوم بالمجلس الأعلى للقضاء بكامل هيئته لبحث تداعيات الإعلان الدستوري.

وكان المجلس قد دعا مرسي لقصر الإعلان الدستوري على تحصين قراراته السيادية فقط، كما حث القضاة على استئناف عملهم وعدم الاستجابة لدعوة نادي القضاة للإضراب.

وكانت الرئاسة قد جددت في بيان لها مساء أمس على الطبيعة المؤقتة للإعلان الدستوري، ودعت إلى حوار مع القوى السياسية.

كما أكدت الرئاسة ضرورة محاسبة المتورطين في قضايا جنائية أو فساد من رموز النظام السابق، أو خلال المرحلة الانتقالية.

وقد التقى مرسي أمس مستشاريه للمرة الثانية خلال 24 ساعة لبحث الأزمة السياسية. وبحث اللقاء مقترحات تقضي بإصدار مذكرة تتضمن طمأنة بألا يتجاوز تحصين قرارات الرئيس الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور ومجلس الشورى.

الغريانى دعا المنسحبين من لجنة الدستور إلى العودة لتسريع إنجازه (الجزيرة)

مذكرة شارحة
من جانبه قال وزير العدل أحمد مكي الذي كان نائبا لرئيس محكمة النقض، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، إن هناك إمكانية لحل مشكلة الإعلان الدستوري "من خلال إصدار مذكرة شارحة للإعلان الدستوري أو تعديل يوضح أن التحصين يتعلق بالقرارات السيادية التي يصدرها الرئيس وليس القرارات الإدارية الصرفة".

وأضاف مكي "الرئيس ومجلس القضاء الأعلى راضيان عن هذا التفسير" معتبرا أن "مقصد الرئيس الأساسي كان أن يحصن مؤسسات الدولة الدستورية وهو موافق على ما طلبه القضاة من أن هذا الأمر لا يمتد إلى القرارات الإدارية الصرفة".

كما دعا رئيس الجمعية التأسيسية للدستور المستشار حسام الغريانى أعضاء الجمعية المنسحبين إلى العودة مرة أخرى.

وأضاف الغريانى أن الحل الوحيد للأوضاع السيئة التي تمر بها مصرهو وضع الدستور وطرحه للاستفتاء.

وفى أول تعليق له على الإعلان الدستوري الصادر عن رئيس الجمهورية، والمتضمن تمديد مهلة عمل التأسيسية لشهرين، قال الغريانى إن الجمعية ستنتهي من إعداد مسودة الدستور بالموعد المحدد دون تمديد أو تأخير، وستنجز دستورا تفخر به البلاد.

محسوب: سبب اشتعال الأزمة السياسية طمع البعض في منصب الرئيس (الجزيرة)

طمع في الرئاسة
من جانبه، قال وزير الدولة للشؤون البرلمانية والقانونية محمد محسوب إن سبب انسحاب البعض من الجمعية التأسيسية للدستور واشتعال الأزمة السياسية هو طمع البعض في منصب الرئيس، وطلبهم صراحة إعادة الانتخابات الرئاسية.

وأكد محسوب، في لقاء خاص مع الجزيرة، أن الدولة الجديدة في مصر تقوم على مبدأ تداول السلطة وتقاسم المسؤولية بين رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية.

وفي موضوع آخر، أشار الوزير إلى أن طلب البعض التدخل الأجنبي في شؤون البلاد يمثل ما وصفه بخيانة للضمير الوطني الذي لا يقبل أي استنفار للقوى الغربية.

وجاءت تصريحات محسوب تعليقا على دعوة رئيس حزب الدستور محمد البرادعي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى إدانة الإعلان الدستوري وقطع المعونة الأميركية عن مصر.

البرادعي قال إنه لن يندهش إذا نزل الجيش إلى الشوارع مرة أخرى (الجزيرة)

البرادعي يرفض
في المقابل، أكد البرادعي أنه يرفض أي حل وسط بشأن الإعلان الدستوري.

وقال البرادعي "لا لأي حل وسط" لهذه الأزمة. وأضاف "عشت طوال عمري أؤمن بأهمية الحوار وأعمل من أجل التوصل إلى حلول وسط للقضايا الدبلوماسية. لكن لا حلول وسط في المبادئ. إننا أمام رئيس يفرض علينا نظاما دكتاتوريا مستبدا فإذا ألغي الإعلان يمكن أن نجلس للبحث عن توافق لأننا في النهاية لابد أن نعيش معا".

وأعرب البرادعي عن ثقته في "قلق الجيش المصري" مما يجري بالبلاد. ولم يستبعد تدخل الجيش إذا خرج الوضع عن السيطرة، قائلا إنه لن يندهش "إذا نزل الجيش" إلى الشوارع مرة أخرى "ليمارس مسؤوليته في منع الفوضى وحماية الوطن رغم أن ذلك يفتح الباب لتداعيات لا يعلم أحد إلى أي مصير تقودنا".

واعتبر أنه "في حالة تطور الأمور إلى حرب أهلية وإذا استمر الاستقطاب في الشارع وفي ما يتعلق بالجمعية التأسيسية وإذا استمر الجوع فان كل هذا سيشعل البلد وعندما ينزل الجيش لحفظ الأمن فإنه سيعود حتما إلى السلطة". وتابع "وإذا نزل الجيش في ظروف قاسية فإنه سيبقى" في السلطة.

ورأى البرادعي أنه "إذا أصر الرئيس المصري على طرح الدستور بشكله الحالي للاستفتاء فإن النظام سيفقد شرعيته".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات