عدة دول تسير على خطى باريس التي اعترفت بالائتلاف السوري واعتمدت سفيرا له (الفرنسية)

عين الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سفيرا له في بريطانيا، فيما قررت باريس منحه مساعدة إنسانية، وذلك بعد أن كانت فرنسا أول دول غربية تعترف به "ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري"، وهي خطوة انتقدها رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف قبل زيارته إلى باريس.
 
وقال الائتلاف بصفحته على "فيسبوك" إنه قرر تعيين رئيس اللجنة السورية لحقوق الإنسان (مقرها في لندن)، وليد سفور سفيرا للائتلاف الوطني السوري في لندن، ليكون السفير الثاني للثورة السورية.
 
وكانت بريطانيا قد اعترفت قبل أيام بالائتلاف ممثلا وحيدا للشعب السوري، وذلك على خطى باريس التي وافقت قبل نحو 10 أيام على تعيين منذر باخوس سفيرا للائتلاف السوري الذي رأى النور بالدوحة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني بعد اجتماعات طويلة شاركت فها أغلبية مجموعات المعارضة.
 
وجاء ذلك التعيين بعدما استقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند رئيس الائتلاف السوري أحمد معاذ الخطيب في قصر الإليزيه.
 
وتواصل باريس دعمها للائتلاف، حيث قررت منحه مساعدة إنسانية عاجلة قيمتها 1.2 مليون يورو. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم إن بلاده قررت منح تلك المساعدة للائتلاف لأن الوضع الإنساني في سوريا يتدهور.
 
وحث فابيوس المجتمع الدولي على التحرك من أجل إيجاد حل للأزمة المتفاقمة في سوريا منذ نحو 20 شهرا بعد اندلاع الثورة المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد وتطور الموقف إلى قتال راح ضحيته عشرات آلاف القتلى.
ديمتري مدفيدف (يسار) يقول إن موقف روسيا محايد في الأزمة السورية (الأوروبية)

موسكو تنتقد
وقد انتقد رئيس الوزراء الروسي مدفيدف دعم فرنسا للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وعده "غير مقبول إطلاقا بنظر القانون الدولي".

ورأى مدفيدف -الذي يصل إلى باريس مساء اليوم في زيارة عمل تستمر يومين- أن قرار باريس الاعتراف بالائتلاف "ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري" والدعوة إلى رفع الحظر على تسليم أسلحة إلى المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد قرار "موضع انتقاد".

وقال مدفيدف في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية وصحيفة لوفيغارو، إنه بحسب مبادئ القانون الدولي التي صادقت عليها الأمم المتحدة عام 1970 لا يمكن لأي دولة القيام بعمل يهدف إلى قلب نظام قائم في بلد ثالث بالقوة.

وأكد أن موقف روسيا محايد في الأزمة السورية وأضاف أنها لا تدعم نظام الأسد ولا المعارضة، وشدد على أن الحل الوحيد للازمة السورية يكمن في بدء مفاوضات بين أطراف النزاع وتنظيم انتخابات جديدة.

وتابع مدفيدف أن الرغبة في تغيير نظام بلد ثالث من خلال الاعتراف بقوة سياسية ممثلا وحيدا للسيادة الوطنية لا يبدو "لي أمرا حضاريا تماما".

تسليح شرعي
وقال إنه يعود للشعب السوري بما فيه هذه القوى المعارضة أن يقرر مصير الأسد ونظامه وإنه من المستحسن أن تصل المعارضة إلى السلطة بالسبل القانونية وليس بواسطة أسلحة تسلمها دول أخرى.

وسئل عن مواصلة روسيا تسليم أسلحة إلى سوريا فقال إن هذا التعاون العسكري كان على الدوام "شرعيا"، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة لم تفرض حظرا على تسليم الأسلحة إلى سوريا. وأكد أن الأسلحة تهدف إلى الدفاع عن النفس في مواجهة عدوان خارجي.

المصدر : وكالات