بغداد وكردستان تعززان حشودهما العسكرية
آخر تحديث: 2012/11/26 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/26 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/13 هـ

بغداد وكردستان تعززان حشودهما العسكرية

أفاد مراسل الجزيرة بأن القوات العراقية وقوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق -الذي يتمتع بحكم ذاتي- تواصلان تعزيزاتهما العسكرية فيما توصف بالمناطق المتنازع عليها بين الطرفين.

وقال المراسل أيوب رضا إن ست مروحيات تابعة للبشمركة مزودة بصواريخ هجومية هبطت في مطار تل الورد داخل مقر اللواء 47 في منطقة الرشاد جنوبي غربي كركوك.

وأضاف أن وحدات مشاة تابعة للبشمركة تحركت من أربيل والسليمانية باتجاه أطراف مدينة كركوك وخانقين بمحافظة ديالى شمال شرق البلاد، مشيرا إلى أن القوات العراقية بدورها لا تزال ترسل تعزيزات عسكرية إلى معسكر أشرف في ديالى، ثم بعده إلى أطراف محافظة كركوك.

أجواء حرب
وأكد المراسل أن "المناطق المتنازع عليها" بين حكومة بغداد وإقليم كردستان العراق تعيش أجواء حرب، وأن المواطنين فيها قلقون من الوضع العسكري المتأزم.

وقد كشفت وزارة البشمركة في كردستان العراق أنها شكلت وفدا عسكريا سيتوجه اليوم إلى بغداد لبحث الوضع مع الحكومة المركزية.

وتصاعدت حدة التوتر بين بغداد وحكومة إقليم كردستان إثر مواجهات بين قوات الأمن العراقية ومسلحين في قضاء طوزخورماتو الشمالي الذي يقع على حدود إقليم كردستان، ويطالب الأكراد بضمه لمنطقتهم، قتل خلالها أحد المارة، وقامت حكومة الإقليم على أثرها بحشد آلاف المقاتلين رغم تأكيد قائد عمليات دجلة الحكومية الفريق عبد الأمير الزيدي أن العملية كانت تهدف لاعتقال أحد المشتبه فيهم.

وعلى خلفية هذا الحادث، بدأت بغداد وإقليم كردستان بإرسال قوات إلى المنطقة مما زاد من التوتر خاصة مع وجود إشكاليات عالقة بين الطرفين وعلى رأسها تبعية الأراضي والاستفادة من موارد النفط.

كما ساءت العلاقة بين الطرفين بسبب خلافات آخرها تشكيل بغداد "قيادة عمليات دجلة" لتتولى مسؤوليات أمنية في "مناطق متنازع عليها"، في خطوة أثارت غضب القادة الأكراد الذين رأوا فيها "نوايا وأهدافا" ضدهم بالإضافة إلى ملف عقود نفط أبرمتها حكومة كردستان مع شركات أجنبية دون موافقة بغداد.

قوات البشمركة تحركت باتجاه المناطق المتنازع عليها (الفرنسية)

تهديدات متبادلة
وفي وقت سابق يوم أمس هدد إقليم كردستان العراق بمهاجمة القوات العراقية إذا تجاوزت "المناطق المتنازع عليها" بين الجانبين ومن بينها مدينة كركوك، في حين أكدت الحكومة المركزية تصميمها على "فرض الأمن" بجميع أنحاء البلاد.

وقال نائب وزير الشؤون العسكرية بإقليم كردستان أنور حاج عثمان إنه جرت تعبئة مزيد من القوات والدبابات الكردية واتجهت صوب "المناطق المتنازع عليها"، وأضاف أن هذه القوات ستقف في مواقعها ما لم تقم القوات العراقية بتحرك.

وفي رسالة تحذيرية إلى حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قال عثمان إنه إذا تجاوزت القوات الحكومية "الخط، ستتم مهاجمتها".

بدوره، أعلن مصدر برئاسة إقليم كردستان لوكالة الأنباء الفرنسية أن "قوة ضخمة توجهت السبت من أربيل نحو حدود بلدة طوزخورماتو مجهزة بأسلحة ثقيلة ومدرعات وأنها استقرت حاليا قرب مدينة التون كوبري شمال مدينة كركوك".

كما أكد المصدر أن "تعليمات أعطيت لهذه القوات من رئيس الإقليم مسعود البارزاني بضرب قوات عمليات دجلة إذا دخلت مدينة كركوك".

وفي بغداد أيضا قال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة، إن الحكومة العراقية لن تبادر إلى الاشتباك مع أية مجموعة في البلاد، وإنها "لن تكون البادئة بأي اشتباك مسلح".

وحذر الشهرستاني -خلال مؤتمر صحافي عقده في محافظة ديالى- مما سماها "محاولات التجاوز على الثروات وتهريبها إلى الخارج"، مؤكدا عزم الحكومة على "فرض الأمن بجميع أنحاء البلاد".

مبادرة النجيفي
وفي السياق ذاته أعلن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي أول أمس السبت التوصل إلى اتفاق على عقد اجتماع فني عسكري اليوم الاثنين بين مسؤولين من الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان لبحث الأزمة بين الجانبين.

وقال بيان صادر عن مكتب النجيفي إن هناك "تقدما ملموسا جرى حول القضية من خلال جمع طرفيْ الأزمة على طاولة الحوار، وذلك بعد اتفاقهما على تحديد الزمان والمكان لعقد الاجتماعات".

وأضاف البيان أن "اجتماعا فنيا وعسكريا، هو الأول في هذه القضية، سيعقد الاثنين المقبل (يقصد اليوم)، في مبنى وزارة الدفاع العراقية ببغداد"، مضيفا أن "هذا يعد تطورا مهما على طريق نزع فتيل الأزمة وإنهاء الخلاف".

وأشار بيان النجيفي إلى أن الهدف من إطلاق المبادرة هو تجنيب "البلاد ويلات الحرب الأهلية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات