طفلان يطلان من حفرة أحدثها القصف في مدرستهما (الفرنسية)

أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة اليوم الأحد أنها ستوفد وفدا رفيعا منها من غزة إلى مصر لبحث ترتيبات وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الحكومة طاهر النونو، في مؤتمر صحفي بغزة، إن الوفد الذي سيترأسه زياد الظاظا نائب رئيس الحكومة سيتوجه إلى القاهرة "للمساهمة في استكمال الترتيبات المتعلقة بالاتفاق".

وخص النونو من هذه الترتيبات المتفق عليها قضايا فتح المعابر وإنهاء الحصار والمناطق الحدودية وحرية عمل الصيادين في بحر قطاع غزة.

من جهة أخرى أعلن النونو أن التقديرات الأولية لتكلفة الأضرار الناجمة عن الهجوم الإسرائيلي على مختلف القطاعات تتجاوز مليارا و245 مليون دولار أميركي (أضرار مباشرة تبلغ 545 مليونا، وأضرار غير مباشرة بسبعمائة مليون).

وتضمنت التقديرات الأولية -وفق النونو- أن مائتي مبنى سكني تعرض للهدم الكلي، بينما تعرض ثمانية آلاف مبنى آخر لهدم جزئي.

وذكر أنه جرى تكليف وزارة الأشغال لاستكمال عملية إحصاء الأضرار الناجمة عن الهجوم والشروع في إنهاء معاناة المتضررين "بشكل يكافئ ويوازي تضحيات وصمود هذا الشعب  العظيم". 

وثمن النونو اتفاق وقف النار "الذي أنجزته المقاومة الفلسطينية لوقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا برعاية ودور مصري فاعل" مؤكدا على حمايتها للتوافقات الفلسطينية الداخلية والمصلحة الوطنية العليا.

وبهذا الصدد ينتشر العشرات من عناصر الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة في غزة على طول السياج الحدودي للقطاع لتفادي أي حوادث توتر مع إسرائيل.

وشوهد عناصر الأمن يقتربون للمرة الأولى منذ أربعة أعوام من دون أسلحة من السياج الفاصل قرب تمركز القوات الإسرائيلية  لمنع اقتراب أحد منها.

وأصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالحكومة فتوى تحرم "خرق التهدئة" مع إسرائيل بأي شكل من الأشكال "طالما احترمها الاحتلال".

ونشرت الوزارة فتوى نسبتها إلى الداعية المعروف في غزة سلمان نصر الداية جاء فيها أن "احترام اتفاق وقف إطلاق النار واجب على كل واحد منا، وأن التهاون بها بالخرق والمجاوزة كبيرة ومأثمة".

إسرائيل تهدد
في السياق هدد مصدر سياسي إسرائيلي اليوم الأحد بأن إسرائيل ستجتاح غزة إذا واصلت حركة حماس تسلّحها.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصدر تهديده بأنه إذا أقدمت حماس بقطاع غزة على التسلح من جديد "في أعقاب الأضرار التي لحقت بمستودعات أسلحتها خلال عملية عمود السحاب" فإن إسرائيل ستضطر عاجلاً أو آجلاً لتنفيذ عملية عسكرية أشد.

وقال المصدر إن إسرائيل لن تكتفي في المستقبل بمعادلة "الهدوء مقابل الهدوء" موضحاً أن الهدوء بالقطاع ومحيطه لا يهدف إلى إتاحة الفرصة لتعاظم قوة حماس وغيرها ممن أسماها "المنظمات الإرهابية".

المصدر : وكالات