صورة من إحياء الحوثيين في صعدة لذكرى عاشوراء (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

قتل ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة آخرون في هجوم مسلح استهدف مؤيدين لجماعة الحوثي كانوا يشاركون في مجلس عزاء بمناسبة عاشوراء، في العاصمة اليمنية صنعاء مساء السبت.

وقد أدانت أحزاب اللقاء المشترك الحادث وطالبت بكشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة، بينما وصفته جماعة الحوثي بأنه عمل إجرامي بعيد عن مبادئ وأخلاق الإسلام وقيم الشعب اليمني.

وقال علي البخيتي الناطق باسم ملتقى القوى الثورية -الذراع السياسي للحوثيين- في صنعاء للجزيرة نت، إن قذيفة صاروخية أطلقت باتجاه جمع من المواطنين الذين شاركوا في مجلس عزاء بمناسبة ذكرى عاشوراء، يقام للمرة الأولى في صنعاء.

وأشار البخيتي إلى تعرض الحوثيين لهجمات "انتحارية" وتفجيرات بسيارات في العام الماضي، استهدفت مجاميع من المحتفلين بذات المناسبة في محافظتي صعدة والجوف وأودت بحياة العشرات، وقال إن تنظيم القاعدة في اليمن سبق أن اعترف بالوقوف وراء تلك "الأعمال الإرهابية".

وقد اعتبرت أحزاب المشترك أن "الحادث الإرهابي محاولة يائسة من القوى التي تعادي الوطن وتريد جره إلى صراعات داخلية، ومحاولة عرقلة التسوية السياسية وإفشال الحوار الوطني".

من جانبه أدان مكتب عبد الملك الحوثي قائد الجماعة في صعدة شمالي اليمن، حادث التفجير الذي استهدف أنصاره في صنعاء. وأشار في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى أن "الحادث الإجرامي جاء بعد سلسلة طويلة من الاعتداءات والممارسات العدائية" استهدفت أعضاء وأنصار جماعته.

المساجدي حذر من تكرار النموذج العراقي
في اليمن
(الجزيرة نت)

واتهم الحوثي من أسماها "العناصر المأجورة "، واعتبر أنها "تسعى إلى إشعال فتنة طائفية تخدم أعداء الأمة الإسلامية والشعب اليمني والذين لا يروق لهم الأمن والاستقرار بل الفوضى وخلخلة الوطن بغية السيطرة عليه، خاصة والبلد على حافة السقوط في مستنقع الوصاية الخارجية".

كما دعا كافة المكونات السياسية والشعبية إلى إدانة "العمل الإجرامي الجبان" لكونه يستهدف الأمن والسلم الاجتماعي العام، ويسهم في زعزعة الأمن والاستقرار وبث روح الفرقة والشتات بين أبناء الوطن الواحد.

وأكد أن حماية المواطنين والحفاظ على أمنهم واستقرارهم وسلامة أرواحهم هي مسؤولية حكومة الوفاق، خاصة في ظل انفلات أمني وانتشار المسلحين في صنعاء وغيرها من المحافظات.

اتهامات للقاعدة
إلى ذلك يعتقد المحلل السياسي عبد الحميد المساجدي بوقوف القاعدة وراء مثل هذه الأعمال، وأشار إلى حوادث عدة قام بها التنظيم واستهدف فيها جماعة الحوثي، ومنها تفجير موكب للحوثيين في محافظة الجوف حسبما أعلنه التنظيم وقتها.

وأشار المساجدي في حديثه للجزيرة نت إلى أن جماعة الحوثي دخلت خلال العام الجاري في معارك ميدانية وإعلامية وسياسية مع عدد من الجهات، وأبرزها جماعة السلفيين في دماج بمحافظة صعدة، إضافة إلى تنظيم القاعدة.

كما لفت إلى أن الاحتفالات بيوم عاشوراء قد تكون دخيلة على المجتمع اليمني، "وهذا ما قد يثير حفيظة عدد من الجهات سواء كانت في حالة خصام مباشر مع جماعة الحوثيين أو غير ذلك".

وحذر المساجدي من محاولة أي طرف لتكرار النموذج العراقي في اليمن عبر القيام بأعمال تفجيرات تثير النعرات الطائفية والمذهبية، وتشجع على التفرقة والقتال بين اليمنيين الذين يستعدون للدخول في مؤتمر للحوار الوطني.

المصدر : الجزيرة