أعلن الجيش السوري الحر سيطرته الكاملة على مدينة الميادين بدير الزور شرقي البلاد بعد استيلائه على كتيبة المدفعية القريبة منها. كما شن هجمات على قوات النظام في أحياء  بـدمشق وحلب، وسط استمرار عمليات القصف لجيش النظام على مدن وبلدات سورية، ما أسفر عن سقوط 124 قتيلا أمس الخميس معظمهم في ريف دمشق ودير الزور وحلب، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وقال متحدث باسم الجيش الحر للجزيرة إن اشتباكات جرت لساعات بكتيبة المدفعية في مدينة الميادين قبل أن يسيطر عليها الجيش الحر، وأضاف أنه تمت السيطرة أيضا على مبنى مؤسسة الكهرباء ومبنى الأعلاف اللذين كانت تتمركز فيهما قوات النظام.

وأوضح مسؤول بالمجلس العسكري الثوري بالمحافظة يدعى أبو ليلة لرويترز أنه بعد عشرين يوما و44 شهيدا سقطت قاعدة الميادين العسكرية، وأضاف أن الريف بكامله من الحدود العراقية وعلى امتداد نهر الفرات إلى مدينة دير الزور يقع الآن تحت سيطرة مقاتلي المعارضة. وتمثل الكتيبة والمباني المعاقل الأخيرة للنظام في مدينة الميادين.

في هذه الأثناء أفادت شبكة شام بأن كتائب الجيش الحر هاجمت حواجز وقوات النظام المنتشرة في أحياء دمر وكفرسوسة والقدم والتضامن، ما أوقع عددا من القتلى والجرحى بصفوف جيش النظام  وسيطرة مقاتلي الجيش الحر على دبابة في كفر سوسة.

وأشارت نفس المصادر إلى أن الجيش الحر سيطر في الزبداني بريف دمشق على حاجز لجيش النظام على أطراف المدينة، وتصدى لهجمات قوات النظام في الغوطة الشرقية ومحاولة تلك القوات اقتحام داريا بريف دمشق ما أوقع قتلى وجرحى في صفوف جنود النظام والثوار.

وفي حلب شمالا تجددت الاشتباكات العنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام في محيط مبنى الأمن الجوي بمنطقة الليرمون، كما تصدى الجيش الحر لمحاولات جيش النظام فك الحصار عن المبنى، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين وفق شبكة شام. كما جرت مواجهات مماثلة في حي الصاخور.

وشن مقاتلون من كتائب الثوار هجمات على قوات النظام في حي بني زيد ومدينة منبج بالريف الحلبي وكلية المشاة العسكرية قرب بلدة المسلمية واستهدفوا رحبة الشقيف براجمات الصواريخ، كما تمكن الجيش الحر من السيطرة على بلدة فافين القريبة من مدرسة المشاة بالريف الحلبي وأسر أعدادا كبيرة من جنود النظام طبقا لنشطاء وشبكة شام.

video

اشتباكات وقصف
في الأثناء، تدور اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي على أطراف بلدتي نبع الصخر وبيرعجم بريف القنيطرة على مقربة من حدود الجولان المحتل، وذكر ناشطون أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في صفوف قوات النظام.

وفي ريف الحسكة، تتواصل الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات حزب العمال الكردستاني بمدينة رأس العين، وقالت شبكة شام إن مئات المسلحين من "الكردستاني" دخلوا المنطقة اليوم للمشاركة بالمعارك.

وفي ريف دمشق، قصف الطيران الحربي والمدفعية الثقيلة مدن وبلدات جسرين ودير سلمان وزملكا وحمورية وعدة مناطق بالغوطة الشرقية، كما تجدد القصف بالمدفعية والدبابات على داريا والزبداني وسط اشتباكات عنيفة في داريا.

وبث ناشطون صورا لآثار الدمار في حي باب هود ومدينة الرستن بحمص جراء القصف المتواصل، وأكدوا تجدد القصف على بلدة المسيفرة في درعا ومدينة معرة النعمان وريفها بإدلب.

في الأثناء، أصدر مجلس القضاء السوري الحر، الذي يعمل بالتنسيق مع القيادة المشتركة للمجالس العسكرية والثورية في سوريا، مذكرة اعتقال غيابية بحق 38 ضابطا طيارا في سلاح الجو التابع للنظام الحاكم.

وقال قاضي التحقيق وأمين سر المجلس خالد شهاب الدين إنه قد تقرر تحريك الدعوى القائمة بحقهم والتي تقدم بها تجمع المحامين السوريين الأحرار، حيث تشمل الدعوى تهما بالقتل العمد والإرهاب وتخريب وتدمير الآثار السورية.

video

مخاوف وتحذير
من جانبه أعرب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير الخميس عن أسفه لأن المدنيين يواجهون المزيد من الصعوبات للفرار من المعارك في سوريا بسبب توسع النزاع، ويخشى الكثيرون استشارة طبيب أو الذهاب إلى المستشفى.

وقال مورير للصحفيين في ستوكهولم بعد لقاء مع الوزيرة السويدية للمساعدة على التنمية غونيلا كارلسون "مع توسع المعارك، خسر الناس الطرقات التي كان يمكنهم بفضلها الفرار من المواجهات".

وأوضح "أثناء الصيف عندما كانت المعارك تدور في حلب وحمص، كان لا يزال من الممكن الوصول إلى إدلب أو بعض المدن الأخرى. لكن الآن أصبح الوصول إلى هذه الأماكن أكثر ندرة لأن المعارك اتسعت لتطول أجزاء اخرى من الأراضي السورية.

وحذر مورير من أن الأزمة الإنسانية قد تتفاقم إذا تواصلت الهجمات على الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف. وأضاف أن السكان في سوريا في مجملهم يخشون من التوجه لاستشارة طبيب أو إلى المستشفى لأن المؤسسات الطبية أصبحت أهدافا عسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات