نواب وقيادات من حماس خلال مسيرة ضد العدوان الإسرائيلي على غزة الجمعة الماضية (الجزيرة نت)
 
ميرفت صادق وعاطف دغلس-الضفة الغربية

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الجمعة خمسة من نواب كتلة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المجلس التشريعي الفلسطيني بالضفة الغربية، وذلك بعد يوم واحد من التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مع الحركة عقب ثمانية أيام من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقالت منى منصور النائبة في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- إن قوات الاحتلال دهمت منازل النواب واعتقلت خمسة منهم، وهم النائب محمود الرمحي أمين سر المجلس التشريعي، والنائبان رياض رداد وفتحي القرعاوي من مدينة طولكرم، والنائب عماد نوفل من مدينة قلقيلية، والنائب باسم الزعارير من مدينة الخليل، ودهمت منزل النائب حاتم قفيشة ولكنها لم تجده.

كما دهمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرق نابلس واعتقلت الشاب بهاء مرشود واحتجزت والده، بعد أن قامت بتفتيش المنزل وفحص هوياتهم قبل اعتقالهم، كما دهمت منزل الحاجة أم شريف ذوقان في المخيم واحتجزت نجليها شريف ومظفر فترة من الوقت.

 منى منصور قالت إن حملة الاعتقالات جاءت استكمالا لحلقة الاعتقالات التي بدأت أمس (الجزيرة)

وأوضحت منى منصور أن هذه الاعتقالات جاءت استكمالا للحملة الشرسة التي بدأتها إسرائيل يوم أمس، وطالت 55 فلسطينينا أبرزهم القيادي في حركة حماس الدكتور مصطفى الشنار بمدينة نابلس، إضافة لاعتقال قيادات في حركة الجهاد الإسلامي أبرزهم جعفر عز الدين الأسير المحرر من بلدة عرابة قضاء مدينة جنين، مشيرة إلى أن هذه الاعتقالات كانت متوقعة من الطرفين: أجهزة أمن السلطة وقوات الاحتلال.

وأكدت منصور أن هذه الاعتقالات جاءت لتقويض الدعوات الفلسطينية الأخيرة لإنهاء الانقسام، إضافة لمنع أي نشاطات داعمة للمقاومة بالضفة الغربية، "حيث من المقرر اليوم الجمعة أن تخرج مسيرات بكافة مدن الضفة بعد صلاة الجمعة احتفاء بالانتصار في غزة وتعزيزه بالمصالحة".

وقالت أماني الرمحي زوجة أمين سر المجلس التشريعي للجزيرة نت إن قوة من جيش الاحتلال اعتقلت زوجها من منزلهم الكائن الواقع بحي الجنان في مدينة البيرة وسط الضفة قرابة الساعة الثانية فجرا، ودون إبراز أمر اعتقال.

وكان الرمحي قد أفرج عنه بعد اعتقال إداري لعدة شهور في يوليو/تموز الماضي، حيث اعتقل ثلاث مرات منذ انتخابه نائبا في كتلة حماس البرلمانية بانتخابات يناير/كانون الثاني 2006.

حملة واسعة
وسبق اعتقال النواب حملة اعتقالات واسعة الخميس استهدفت العشرات من قيادات وكوادر حركتيْ حماس والجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، تركزت في منطقتيْ الخليل ورام الله. بينما ما زالت إسرائيل تعتقل عشرة نواب فلسطينيين، بينهم سبعة من المحسوبين على حماس.
 
محمود الرمحي اعتقل ثلاث مرات منذ 2006  (الجزيرة نت-أرشيف)
وتعقيبا على اعتقال نواب وكوادر حماس، قال عضو القيادة السياسية للحركة في الضفة الغربية رأفت ناصيف إن "هذه الاعتقالات لن ترهب حماس ولن توقف مسيرة جهادها".

واعتبر ناصيف -في تصريح صحفي- أن "حملات الاعتقال دليل واضح على حجم النصر الذي حققته المقاومة في غزة، وتأكيد على حالة التخبط الكبيرة التي يعيشها قادة الاحتلال بعد هزيمتهم".

ودعا ناصيف السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بدورها إلى وقف الاعتقالات والاستدعاءات السياسية والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين من سجونها. مضيفا أن "حالة اللحمة التي يعيشها الفلسطينيون أغاظت إسرائيل، ووضعت مؤسستها الأمنية في حالة إحباط وتخبط، "بعد ظنّها أن الضفة لن تهبّ تضامناً مع غزة".
 
وكانت حركة حماس قد أعلنت اليوم الجمعة يوما للوحدة والانتصار في الضفة الغربية، ودعت إلى مسيرات حاشدة تنطلق من المساجد بعد صلاة الجمعة احتفالاً بالنصر، "بعد أن رضخ الاحتلال لكافة الشروط التي وضعتها المقاومة لوقف إطلاق النار".
 
وقالت الحركة -في بيان لها- إنه "وبعد أسبوع من القصف والقتل في قطاع غزة، وبعدما لقنته المقاومة الفلسطينية درسا وأوصلت صواريخها إلى قلب القدس وتل أبيب، وبعدما استعاد الشعب الفلسطيني وحدته الوطنية وروحه المعنوية، ركعت دولة الاحتلال صاغرةً ووقعت اتفاقا لوقف النار بشروط حماس".
 
وكان نواب لحماس في الضفة قد تحدثوا -في احتفالات أمس الخميس- عن أنهم شرعوا في إجراء اتصالات مع الرئيس محمود عباس ومع القيادة المصرية من أجل بحث آليات تطبيق اتفاق المصالحة الموقع بين الفصائل الفلسطينية في مايو/أيار 2011 بالقاهرة.

المصدر : الجزيرة