قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 78 شخصا قتلوا أمس الأربعاء، معظمهم في قصف على ريف دمشق وحلب وإدلب، فيما يخوض الجيش الحر معركة مع قوات النظام في حلب للسيطرة على الفوج 111 قرب مدينة دارة عزة، وتستمر المعارك في ريف دمشق واللاذقية.

وقال ناشطون إن قوات النظام قصفت ريف دمشق، وإن القصف تركز على مدينة داريا الواقعة وسط أراض زراعية قرب الطريق السريع الجنوبي، حيث دارت في محيطها اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاشتباكات مستمرة في محيط المدينة، مشيرا إلى قصف على بساتينها وحرستا وجسرين في الريف الدمشقي بالطائرات الحربية، وقصف مدفعي على الزبداني والسيدة زينب قرب دمشق.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها عن مصدر مسؤول أن وحدات من الجيش السوري قضت على عشرات من وصفتهم بـ"الإرهابيين"، في "عملية نوعية نفذتها ضد تجمعاتهم" في بساتين داريا الشرقية بريف دمشق.

وأشارت الوكالة إلى العثور في بساتين داريا "على معمل لتصنيع العبوات الناسفة ونفق لتخزين الأسلحة والذخيرة".

وأفاد المرصد باستمرار قصف أحياء في جنوب العاصمة، وانفجار عبوة ناسفة في مخيم اليرموك، مما أدى إلى إصابة رجل بجروح، مشيرا إلى مقتل رجل آخر برصاص قناص في المخيم.

وتتعرض معظم مدن وبلدات الغوطة الشرقية قرب دمشق لقصف متواصل، وكذلك الحال في كل من دوما والنبك والزبداني وعين ترما، كما شن جيش النظام حملات دهم واعتقال في مدينة قطنا.

ويحاول النظام السيطرة على أحياء دمشق الجنوبية التي ينتشر فيها الجيش الحر بكثافة، حيث تجدد القصف العنيف بالمدفعية الثقيلة والدبابات على المنطقة صباح اليوم، مع سماع دوي انفجارات ضخمة.
مقر الفوج 46 في ريف حلب الذي سيطر عليه الثوار قبل أيام (الفرنسية)

معارك حلب
وفي حلب، استولى الثوار على إحدى سرايا الفوج 111 قرب مدينة دارة عزة، فيما تواصل طائرات النظام قصف المباني السكنية في المدينة، بحسب ناشطين.

ومن جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان -في بيان صدر أمس- أن "القوات النظامية سيطرت على كتيبة الدفاع الجوي بمنطقة الشيخ سليمان في محافظة حلب، بعد محاولة مقاتلين معارضين من عدة كتائب عدة اقتحامها الثلاثاء"، موضحا أن هذه القوات سيطرت أيضا على محيط الكتيبة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن 25 مسلحا قتلوا في العملية التي استمرت حتى فجر الأربعاء، وتمكن المرصد من توثيق ستة منهم تمكن رفاقهم من سحبهم معهم.

وكان الثوار استولوا قبل ثلاثة أيام على مقر الفوج 46 القريب من كتيبة الشيخ سليمان في ريف حلب.

كما قصفت المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ مدينة عندان، بينما قصف الطيران الحربي والمدفعية بلدة الكرك الشرقي في درعا، بالتزامن مع اقتحام بلدة مليحة وشن حملة دهم واعتقال.

وبث ناشطون صورا لقصف مدينة الميادين، كما أكدوا تجدد القصف على بلدة الشحيل ومدينة موحسن، وأحياء الشيخ ياسين والعرضي في دير الزور.

وبثت شبكة شام صورا لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على مدينة الرستن في حمص، وذكرت أن القصف تجدد على أحياء حمص القديمة المحاصرة.

وفي محافظة إدلب شمال غرب البلاد وقعت اشتباكات بين القوات الحكومية والجيش الحر في محيط حاجز الحامدية جنوب مدينة معرة النعمان التي تعرضت أمس أيضا لقصف بالطائرات الحربية، بحسب المرصد.

ووقعت اشتباكات أيضا في محيط معسكر وادي الضيف الذي يحاول الثوار منذ الاستيلاء على معرة النعمان التقدم نحوه، فيما شمل القصف بالطيران مناطق أخرى في إدلب.

 أنقاض في مستشفى دار الشفاء بحلب بعد تعرضه لغارة جوية شنتها طائرات النظام (الفرنسية)

قصف واشتباكات
وتجدد القصف بالمدفعية على بلدات كفروما وبنش والبارة في جبل الزاوية، كما طال القصف قرى الكبير وبيت ملق والفرلق ودويركة وعين القنطرة في اللاذقية، ومعظم قرى ريف مدينة الطبقة الغربي بمحافظة الرقة.

ومن جهة أخرى، قالت شبكة شام إن الجيش الحر تصدى لرتل تعزيزات تابع لقوات النظام على طريق اللاذقية/كسب شمال البلاد، ونجح في تدمير كل آلياته العسكرية وقتل جنوده.

وأفادت الهيئة العامة للثورة بأن الاشتباكات اندلعت في قرية بيت فارس وقرب منطقة كسب المحاذية لحدود تركيا في ريف اللاذقية، وهي المنطقة الوحيدة التي ما زالت تحت سيطرة النظام على الحدود الشمالية.

وفي هذه الأثناء، تدور معارك عنيفة بمدينة دير الزور رغم القصف العنيف، وكذلك الحال في مدينة الحراك بدرعا.

ومن جهتها، ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية اليوم الأربعاء أن أربعة ضباط سوريين -وهم عقيدان ومقدّمان- لجؤوا إلى تركيا بعد انشقاقهم عن الجيش السوري، حيث قامت السلطات التركية بتسجيلهم وإجراء المعاملات اللازمة لهم، ونقلتهم تحت إجراءات أمنية مشددة إلى مخيم آبايدين المخصص للاجئين العسكريين.

المصدر : وكالات