مظاهر البهجة طغت على مختلف مناطق قطاع غزة (الفرنسية)
شهد قطاع غزة مظاهر احتفالية ومسيرات عفوية فور دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ مساء أمس الأربعاء، وانطلق آلاف الفلسطينيين في مسيرات حاشدة وسط إطلاق نار وتكبيرات.

وانطلقت مسيرات بعفوية في كافة مناطق المدينة تخللها إطلاق للنار، ورددت المساجد هتافات التكبير، وتصافح الشبّان وتعانقوا وسط فرحة كبيرة، معتبرين أن الاتفاق انتصار للمقاومة الفلسطينية.

وجاءت الاحتفالات بعد وقت قصير من بدء سريان التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية الذي تم إعلان التوصل إليه في مصر، وذلك عقب ثمانية أيام من العدوان خلفت 161 شهيدا وقرابة 1300 جريح.

ونزل المئات من الفلسطينيين إلى الشوارع رغم الدعوات إلى الحذر التي وجهتها الإذاعات المحلية خوفاً مما سمته الغدر الإسرائيلي.

وجابت السيارات شوارع القطاع بعد أن خفّت حركتها في الأيام الماضية، وأطلقت أبواقها، فيما حرص بعض الشبان على توزيع الحلويات، بينما سجد آخرون وأفراد شرطة قرب مجمع الشفاء الطبي شكراً لله على الانتصار.

وقال أحد المحتفلين وهو صالح أبو سكران (30 عاما) "جئت لأعبر عن فرحتي وأحتفل بالنصر المؤزر للمقاومة وكتائب القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في حرب الأيام الثمانية".

توزيع الحلوى تعبيرا عن الفرحة لدى سكان غزة (الفرنسية)

وأشار الشاب -الذي اصطحب معه بناته الثلاث على دراجته النارية- "في الحرب لم نكن نخرج إلا للصلاة في المسجد المجاور..، الآن نحن في شوارع غزة للاحتفال بالنصر، وفي تل أبيب هم في بيوتهم مهزومين"، لكنه تابع "لا أمان لإسرائيل، دائما يخترقون الهدنة".

وتقول الطفلة روان (11 عاما) وشقيقتها الصغرى براء إنهما جاءتا لتحضرا الاحتفال بالنصر.

وتقول الطفلة ريم ريشة (12 عاما) "جئت مع إخوتي لأحتفل بالنصر، لا قصف بعد اليوم"، وتضيف "كنا مثل المحبوسين في البيت لأن الطائرات الإسرائيلية كانت تقصف كل شيء، نحن اليوم نفوز على إسرائيل".

وقرب مجمع "السرايا" الذي دمرت مبانيه مقاتلات إسرائيلية وسط مدينة غزة -حيث تجمع أكثر من ألف شخص- وصلت سيارة جيب من نوع ماغنوم بداخلها خمسة عناصر من المقاومة يحملون أسلحة من نوع كلاشينكوف، وأطلقوا النار في الهواء وهم يهتفون "بالروح بالدم نفديك يا أقصى، بالروح بالدم نفديك يا غزة"، ويرد المحتفلون من أعمار مختلفة "اضرب اضرب يا قسام".

وقال أبو عبد الله -وهو من كتائب القسام- "قبل قليل كنا نطلق النار والصواريخ على المدن في عمق الكيان الإسرائيلي من تحت الأرض، والآن نطلق النار في الهواء ابتهاجا بنصر المقاومة من فوق الأرض". وتابع أن إسرائيل لن تستطيع خرق التهدئة لأنها تدرك أن أي خرق سيقابل برد القسام فورا.

وبدأ أكثر من عشرة آلاف فلسطيني لجؤوا منذ الثلاثاء إلى مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) -بسبب شدة القصف الإسرائيلي- العودة إلى منازلهم في شمال قطاع غزة.

المصدر : وكالات