توفي ضابط إسرائيلي اليوم متأثرا بجروح أصيب بها خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة 
والذي تواصل لثمانية أيام وخلف 163 شهيدا، قبل أن يتم التوصل مساء أمس إلى اتفاق تهدئة برعاية مصرية لا يزال ساري المفعول، بينما يقول الاحتلال وفصائل المقاومة إن أصابعهم لا تزال على الزناد.
 
وقال جيش الاحتلال إن الملازم بوريس يارمولنيك (28 عاما) توفي اليوم متأثرا بجروح أصيب بها إثر سقوط قذيفة هاون أمس الأربعاء قريبا منه في مستوطنة أشكول جنوب إسرائيل، وذلك قبل التوصل إلى اتفاق التهدئة الذي سمي "تفاهمات خاصة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة".
 
وبمقتل هذا الضابط يصل إلى ستة عدد القتلى في صفوف الإسرائيليين (عسكريان وأربعة مدنيين) خلال العدوان على قطاع غزة.
 
في الجانب الفلسطيني تم اليوم انتشال جثمان الشهيد محمد الدلو (25 عاما) من بين ركام منزل استشهد فيه تسعة من عائلته -هم خمس نساء وأربعة أطفال- بقنبلة إسرائيلية.
 
وقال مسؤولون طبيون في غزة إنه باستشهاد الدلو يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 163، بينهم 42 طفلا و11 سيدة و18 مسنا. وأوضحت أن المصابين بلغ عددهم 1222، بينهم 431 طفلا و207 سيدات، و88 مسنا.
 
مشعل: حماس ستحترم التهدئة إذا احترمتها إسرائيل ولكنها سترد على أي نتهاكات (الجزيرة)
هدنة حذرة
في غضون ذلك لا يزال وقف إطلاق النار بين الاحتلال وفصائل المقاومة ساريا في قطاع غزة، وسط أجواء الفرح في صفوف سكانه لما يجمع الفلسطينيون على اعتباره انتصارا على الاحتلال.
 
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل إن الحركة ستحترم التهدئة إذا احترمتها إسرائيل، ولكنها سترد على أي انتهاكات.
 
وأضاف مشعل في مؤتمر صحفي بالقاهرة أن حماس ملتزمة بالاتفاق ما التزمت به إسرائيل، وإن لم تلتزم به فإن "أيدينا على الزناد".
 
وفي الجانب الإسرائيلي قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه وافق على "اغتنام هذه الفرصة من أجل تهدئة طويلة"، غير أنه أضاف أن الأمر قد يتطلب تبني نهج أكثر صرامة في المستقبل.
 
من جانبه أثار وزير الدفاع إيهود باراك احتمال استئناف إسرائيل لهجماتها إذا لم يتم احترام وقف إطلاق النار، وقال إن هذا الوقف "يمكن أن يستمر تسعة أيام.. تسعة أسابيع أو أكثر، لكنه إذا لم يصمد فسنعرف كيف نتصرف، وسننظر بالتأكيد حينئذ في احتمال استئناف أنشطتنا (العسكرية) في حال إطلاق النار أو القيام باستفزازات".
 

من أجواء الفرحة التي سادت في غزة
بعد وقف العدوان الإسرائيلي
(الفرنسية)

فرحة غزة
في هذه الأثناء تسود فرحة عارمة في قطاع غزة حيث تدفق السكان الذين تعرضوا للقصف خلال أيامه الثمانية على شوارع غزة للمشاركة في مسيرة احتفالية، مارين بمنازل ومبان حكومية مدمرة.
 
وبدأ عمال البلدية في غزة تنظيف الشوارع وإزالة أنقاض المباني التي تعرضت للقصف، وفتحت المتاجر أبوابها وأقبل الناس عليها لشراء السلع الغذائية.
 
واحتفلت حشود في غزة في استعراض نادر للوحدة، بعد خمس سنوات من اقتتال داخلي قصير انتزعت خلاله حماس التي فازت بانتخابات تشريعية عام 2006 السيطرة على القطاع من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي تسيطر على الضفة الغربية.
 
ولوح أغلب المحتفلين اليوم بأعلام حماس الخضراء، لكن شارك أيضا الآلاف رافعين رموز فتح الصفراء.
 
وأعلنت حماس يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني عطلة وطنية بمناسبة انتصار المقاومة، وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن المقاومة أوجدت وفرضت صيغة جديدة وهي أنه إذا ضربت إسرائيل غزة فستضرب تل أبيب وما بعدها.

المصدر : وكالات