الأصيبعي كان يعد مع السنوسي (يسار) بمثابة الصندوق الأسود للقذافي (الأوروبية-أرشيف)

خالد المهير-طرابلس

علم مراسل الجزيرة نت في طرابلس أن جماعة مسلحة ليبية وافقت على تسليم أحمد رمضان الأصيبعي مدير مكتب العقيد الراحل معمر القذافي المعتقل لديها إلى السلطات الليبية اليوم الأربعاء.

وبحسب مصدر موثوق أبلغ المراسل بهذه المعلومات، فإن ترتيبات كبيرة في العاصمة طرابلس تجري لاستلام الأصيبعي، لتكتمل بهذه الخطوة حلقة التحقيق في سنوات حكم القذافي الـ42 عاما، إذ يعد الأصيبعي -مع رئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي- بمثابة الصندوق الأسود للقذافي.

وسينضم الأصيبعي إلى قائمة الموقوفين لدى الدولة مع السنوسي ورئيس جهاز الأمن الخارجي سابقا أبو زيد دوردة ومصطفى الخروبي رفيق القذافي.

ومكتب معلومات القذافي يعتبر محطة أسرار الحكم السرية والعلنية مع الدول والحكومة والشخصيات السياسية العربية والعالمية، وهو أيضا تصب فيه علاقات النظام السابق مع المخابرات الدولية والعربية وكافة أشكال العلاقات الليبية.

ومن المتوقع أن تبدأ جهات التحقيق استجواب الأصيبعي في قضايا "معقدة ومتشابكة"، من بينها أسرار القذافي، وملفات الأموال الليبية، وصفقات السلاح، والمفقودين طيلة فترة حكم القذافي من المعتقلين.

وتزامن تسليمه مع استلام وزير العدل الجديد صلاح المرغني مقاليد السلك القضائي، في وقت يتطلع فيه الليبيون إلى بدء محاكمات أعوان القذافي.

وكان الأصيبعي قد كشف منذ أيام عن أسماء الأشخاص الذي يعتقد أنهم وراء قتل الإمام موسى الصدر، الذي اختفى في عام 1978 خلال زيارة إلى ليبيا، بحسب تقارير صحفية دولية.

وحول تفجير طائرة بانام الأميركية عام 1988، قال الأصيبعي لقناة "الآن" إن القذافي هو المدبر لعملية التفجير، وإن السنوسي أشرف على العملية حتى تم تنفيذها بأمر من القذافي انتقاما للغارة الأميركية على منزل القذافي، كما قال إن عبد الباسط المقرحي كان متورطاً في هذه العملية هو والأمين خليفة فحيمة.

المصدر : الجزيرة