قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن أكثر من مائة شخص قتلوا في سوريا أمس معظمهم في دمشق وريفها والحسكة، فيما فرض الجيش النظامي السوري حصارا على مدينة داريا بريف دمشق في محاولة جديدة لاقتحامها، في حين تدور اشتباكات في محيط كتيبة نظامية للدفاع الجوي بمحافظة حلب شمال البلاد.

ففي محافظة حمص وسط البلاد، قتل تسعة عناصر من القوات النظامية على الأقل وأصيب أكثر من عشرين بجراح "إثر تفجير شاحنة مفخخة قرب مستودعات الأسلحة في بلدة مهين بريف حمص".
 
وقال ناشطون إن قوات النظام السوري ألقت قنابل انشطارية على مدينة معرة النعمان الإستراتيجية بإدلب التي يسيطر عليها الجيش السوري الحر، كما نفذت الطائرات الحربية التابعة لجيش النظام  ثلاث غارات جوية على المدينة.
 
وتدور اشتباكات متقطعة في محيط معسكر وادي الضيف، الذي يحاصره مسلحو الجيش الحر منذ شهر.

وفي العاصمة دمشق، قال ناشطون إن قوات النظام قصفت حييْ الحجر الأسود والتضامن ومخيم اليرموك. بينما قصفت الطائرات كلا من داريا وببيلا والشيفونية، وبلدات في الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

كما تجدد القصف على الأحياء الجنوبية والبساتين المحيطة بحييْ القدم وكفرسوسة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي تحدث عن اشتباكات في حي التضامن.

ومن جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن القوات النظامية "اشتبكت مع مجموعة إرهابية في شارع الأمين بحي التضامن"، مشيرة إلى أن "وحدة من عناصر الهندسة فككت عبوتين ناسفتين زرعتا بالقرب من قسم الشرطة في الحي"، تزنان 25 و40 كيلوغراما.

الثوار لأول مرة أدخلوا الدبابات إلى ساحة المعركة في ريف اللاذقية  (الجزيرة-أرشيف)

حصار داريا
وعلى صعيد متصل، فرضت القوات النظامية حصارا أمس الثلاثاء على مدينة داريا بريف دمشق، في محاولة جديدة لاقتحامها، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن -في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية- إن القوات النظامية "تحاصر البلدة التي تتعرض لعملية عسكرية منذ أيام عدة في محاولة لاقتحامها"، مشيرا إلى "إغلاق كامل للطرق المؤدية إليها".

وأدى قصف الجيش النظامي على داريا الثلاثاء إلى مقتل ثلاثة أشخاص بينهم امرأة وطفل، بحسب المرصد. 

وفي تطور نوعي، بدأت المعارك بين الجيشين الحر والنظامي في ريف اللاذقية تأخذ منحى جديدا، بعد أن أدخل الثوار الدبابات التي استولوا عليها من النظام إلى خط المواجهة لأول مرة منذ بداية الثورة.

ويعمل الجيش الحر على إنهاك قوات النظام من خلال معارك كر وفر في المناطق الجبلية الوعرة من أجل السيطرة على مواقع إستراتيجية جديدة.

وفي محافظة حلب شمال البلاد، قتل مقاتلان معارضان خلال معارك في محيط كتيبة نظامية للدفاع الجوي في الشيخ سليمان في ريف حلب الغربي، بحسب المرصد.

وتأتي هذه الاشتباكات بعدما سيطر الثوار الأحد على "الفوج 46" في المنطقة نفسها، بعد حصار استمر نحو شهرين على هذه القاعدة الضخمة للقوات النظامية، والتي ربضت فيها مدفعية كانت تقوم بقصف مناطق في الريف، منها مدينة الأتارب الإستراتيجية التي يسيطر عليها الثوار.

وفي محافظة الحسكة شمال البلاد، أشار المرصد إلى أن 29 شخصا قتلوا جراء اشتباكات دارت الاثنين بين مقاتلين معارضين وآخرين من اللجان الشعبية الكردية في مدينة رأس العين.

الثوار أسسوا جهاز مخابرات خاصا بهم لتعزيز قدراتهم العسكرية (الجزيرة-أرشيف)

مخابرات للثورة
ومع استمرار المواجهات بين الطرفين، أعلن عدد من المقاتلين السوريين المعارضين تشكيل جهاز "المخابرات العامة للثورة السورية" لحماية الثورة من "المنظومة المخابراتية" لنظام بشار الأسد.

وفي شريط بثه ناشطون على موقع "يوتيوب" الإلكتروني، أعلن "العقيد أسامة" -الذي قدم نفسه كمدير للجهاز- "تشكيل جهاز المخابرات العامة للثورة السورية (مكتب الأمن الوطني)، ليكون أحد الأذرع القوية للثورة السورية في مواجهة المنظومة المخابراتية للعصابة الحاكمة وحلفائها الإقليميين والدوليين".

وأضاف أن المخابرات العامة للثورة السورية ستُقدم أيضا "الدعم الاستخباراتي لكافة قوى الثورة السياسية والعسكرية على الأرض"، التي تقاتل القوات النظامية.

وقال المتحدث إن الجهاز سيعمل على "تعزيز قدرات قوى الثورة السورية السياسية والعسكرية، عبر تزويدها بالمعلومات التفصيلية عن خطط وتحركات قوى الاحتلال الأسدي وأدواتها من شبيحة وعملاء".

وأشار إلى أن الجهاز سيتولى -بالتنسيق مع "كل قوى الثورة العسكرية والمدنية"- العمل على "حماية المدنيين وممتلكاتهم العامة والخاصة، وصون المقدسات الدينية لجميع مكونات الشعب السوري"، مؤكدا البقاء على مسافة واحدة من كل مكونات الثورة، وهو "ما يحتم محاسبة جميع المخطئين أيا كانت مواقعهم".

المصدر : وكالات,الجزيرة