خلفان قال إن مشكلته مع الإخوان وليست مع مصر (رويترز-أرشيف)
اتهم قائد عام شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر محمد بديع بالتدخل في الشأن الداخلي لدول الخليج العربي.

وقال خلفان -في مقابلة مطولة مع صحيفة "اليوم السابع" المصرية نشرتها اليوم الأربعاء- "لدينا إثباتات على التدخل، فالمرشد يستقبل عناصر إخوانية إماراتية في مصر الآن، ويبايعونه على السمع والطاعة، وهذا ليس من حقه فهم ليسوا رعاياه. وهذا يعني أن الجماعة ومرشدها في مصر تربي كوادر وعناصر وجماعات في دولنا لأهداف وأغراض وغايات تختلف عن غاياتنا".

وأضاف "ليس بيني وبين الرئيس المصري محمد مرسي شيء، ومشكلتي مع الإخوان الذين يريدون تسويق وتصوير كلامي ضدهم على أنه هجوم ضد مصر، وهذا غير صحيح على الإطلاق، قضيتي مع أفكار الإخوان وأغراضهم وأهدافهم في الإمارات ودول الخليج".

وحذر خلفان من تمدد الإخوان في الإمارات والخليج، ورأى أن الدولة المصرية الآن تدار بسلطان المرشد، وقال "إذا قبل المصريون بذلك فلن نقبله، ونقول للإخوان ابقوا داخل حدودكم ولا تأتوا إلينا، وأقول لمرشد الإخوان كفَّ الأذى، وهذا أقل مطلب لنا".

ورفض الربط بين موقفه وموقف دولة الإمارات من نظام الحكم الجديد في مصر، وقال "أنا لا علاقة لي بالأمور السياسية. أنا أمثل رأي مواطن وإنسان عربي يرى مخاطر تهدد الوطن العربي من الإخوان ويحذر منها..، لست أنا الذي يحدد طبيعة العلاقات بين الدول، فالمصالح المشتركة هي التي تحدد  علاقاتنا مع نظام الحكم الجديد في مصر".

وعما يتردد من أن الإمارات فتحت بنوكها وأراضيها لرموز النظام السابق مثل الفريق أحمد شفيق، اعتبر خلفان أن "الإخوان يحاولون تشويه خصومهم ومعارضيهم ونظم الحكم الأخرى لأن عقولهم صغيرة". وأضاف أن "شفيق كان مرشحا للرئاسة، ويقال إنه فاز في انتخابات الإعادة لولا التدخل الأميركي، فشفيق ليس من الفلول، وهو رجل له حق من حقوق المواطنة، ونافس بقوة في الانتخابات، وتشويهه ومطاردته بهذه الطريقة عيب".

وعن سبب وصفه ما حدث من ثورات في مصر وتونس واليمن بـ"الفسيخ العربي" وليس "الربيع العربي"، قال "لأن الفسيخ به ملح كثير، والملح يرفع الضغط ويولد الانفجار، وهذا ما نراه الآن".

وشدد على أنه "لا خطر على الخليج، لا من إيران أو من الإخوان، لأن العبث بأمن الخليج يعتبر عبثا بالأمن القومي الأميركي والغربي بسبب ثرواته من النفط".

وأكد أن حرية التعبير مكفولة في الإمارات، وقال "وأنا على سبيل المثال أتحدث كما أشاء، ولا أستأذن أحدا ولا آخذ إذنا من أحد للكلام..، حكامنا ينظرون للمتحدث من خلال نوازعه الوطنية".

وفيما يتعلق بقضية اغتيال القيادي في كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماسمحمود المبحوح في دبي في 2010، قال خلفان "ألقينا القبض على فلسطيني كان عميلا للموساد، كما تم القبض على ثلاثة آخرين في دول أوروبية. وما زالت هناك قوائم ترقب وانتظار في الدولة لكل المتهمين في اغتياله. لكن ما زلنا نتساءل "لماذا لم تقم حماس بإبلاغنا عن زيارته وحضوره إلى دبي لنقوم بتأمينه".

المصدر : الألمانية