المظاهرة الحاشدة نظمها طلاب الجامعات للتعبير عن التضامن مع غزة في وجه العدوان الإسرائيلي (الجزيرة)
أنس زكي-القاهرة
 
تواصلت بالعاصمة المصرية القاهرة الفعاليات المنددة بالاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة  الفلسطيني حيث جرت اليوم الثلاثاء مظاهرة حاشدة نظمها طلاب الجامعات للتعبير عن التضامن مع غزة في وجه الاعتداءات التي تتعرض لها لليوم السابع على التوالي.

وشارك في المظاهرات آلاف الطلاب من جامعات القاهرة وعين شمس وحلوان والأزهر وكلها تقع بالقاهرة الكبرى، إضافة إلى المئات من طلاب جامعات المنيا وبني سويف والفيوم الذين قدموا إلى القاهرة من جامعاتهم الواقعة بشمال الصعيد، وكذلك بعض طلاب الجامعة الأميركية وجامعة مصر الدولية.

ورافقت الجزيرة نت المظاهرة من أمام جامعة القاهرة حيث بدأ الطلاب أداء صلاة الغائب على أرواح شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وكذلك شهداء كارثة قطاع أسيوط التي راح ضحيتها عشرات الأطفال، ثم طاف المتظاهرون أرجاء الجامعة وأحرقوا العلم الإسرائيلي.

ثم غادر المتظاهرون الحرم الجامعي وانضم إليهم القادمون من جامعات أخرى وسلكت المظاهرة عددا من الشوارع الرئيسية بالجيزة. وقد لاحظت الجزيرة نت حرص منظمي المظاهرة على توجيه زملائهم للسير على جوانب الشوارع بهدف تجنب تعطيل حركة السير.

هتافات
وخلال توجههم نحو ميدان التحرير في قلب القاهرة رفع المتظاهرون الأعلام المصرية والفلسطينية ورددوا هتافات تندد بالعدوان الإسرائيلي وتشيد بصمود غزة وتطالب بفتح الباب أمام الجهاد.

إحدى لافتات التضامن مع غزة يرفعها متظاهر (الجزيرة)

وعبرت المظاهرة كوبري قصر النيل الموصل بين الجيزة والقاهرة لتصل إلى ميدان التحرير وتتوقف أمام مقر جامعة الدول العربية الواقع في أحد أطراف الميدان حيث انضم إليهم محمد عصمت سيف الدولة مستشار رئيس الجمهورية إضافة إلى عدد من الفلسطينيين المقيمين بالقاهرة.

ووزع المشاركون في المظاهرة بيانا ركز على انتقاد "الهمجية الصهيونية المستمرة منذ نشأة هذا الكيان على أرض فلسطين"، كما انتقد الصمت العالمي تجاه ما يجري في غزة سواء فيما يتعلق بالعدوان الحالي أو ما استمر طوال السنوات الماضية من حصار.

وقال البيان إن طلاب مصر الذين كان لهم دور كبير في الثورة على طغيان النظام السابق حتى إسقاطه في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، لن يقفوا صامتين أمام أي اعتداءات على غزة وفلسطين عموما وإنهم يطالبون السلطات المصرية بطرد السفير الصهيوني وفتح معبر رفح بشكل كامل مع إنشاء منطقة تجارية حرة مع قطاع غزة فضلا عن مساعدة المقاومة الفلسطينية بالسلاح.

من جانبه قال أحمد نادي وهو طالب بجامعة الفيوم إنه جاء إلى القاهرة مع زملائه للمشاركة في المظاهرة، وأضاف للجزيرة نت أنه يرى في هذه المظاهرات تعبيرا عن موقف الشعب المصري، وشدا لأزر القيادة السياسية التي يرى أنها تتحرك بشكل جيد تجاه ما يجري في فلسطين رغم الضغوط الداخلية والخارجية التي تتعرض لها.
 
أما زميله سيد عبد العال فقال إن مصر رغم ما تمر به من صعوبات في بداية العهد الجديد، فلا يمكنها أن تعطي ظهرها للأشقاء في غزة وفي فلسطين عموما مؤكدا أن هذا قدر مصر بالنظر إلى تاريخها ومكانتها الرائدة بين الدول العربية والإسلامية.

المصدر : الجزيرة