دوسة (الثاني يسارا): إسرائيل فتحت باعتدائها جبهة سيستغلها عشاق الشهادة (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

بدأت الأحد في الخرطوم أكثر من سبعين منظمة غير حكومية محلية ودولية جلسات مؤتمر للتضامن مع السودان ضد العدوان الإسرائيلي المتكرر على أراضيه، وطالب المجتمعون بتشكيل تحالف دولي للدفاع عن حقوق الإنسان وملاحقة إسرائيل قضائيا.

وشاركت في مؤتمر "المجتمع المدني لحماية الأمن والسلم الدوليين" مجموعة من المنظمات الحقوقية تشمل المجموعة الوطنية لحقوق الإنسان والمجلس السوداني للجمعيات التطوعية صاحبتي الفكرة، كما شاركت فيه الشبكة الدولية للحقوق والتنمية بجنيف وآلية التضامن الأفريقي.

وأكد ممثل المجلس السوداني للجمعيات التطوعية إبراهيم محمد إبراهيم للجزيرة نت أن المؤتمر سيبحث خلال يومين خلق تضامن عالمي ضد الاعتداءات الإسرائيلية على السودان، والخروج برؤية مشتركة لكيفية وقف الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مع ضمان عدم إفلات إسرائيل من العقاب.

وقال وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة إن اعتداءات إسرائيل لن تخيف السودان، مشيرا إلى أن إسرائيل "فتحت باعتدائها على البلاد جبهة سيستغلها كل من يعشقون الشهادة". 

واعتبر الوزير في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية أن المؤتمر أحد وسائل الرد على إسرائيل "التي سنقتص منها على فعلتها". 

أما ممثل الشبكة الدولية للحقوق والتنمية لؤي الديب فقد طالب بالبحث عن آليات جديدة تتجاوز ما سماه الانكسار والإهانة. وقال للجزيرة نت إن الآلية الجديدة "تمثل بداية لتشكيل تحالف دولي قوي في مواجهة الصلف الإسرائيلي". 

المؤتمر جمع أكثر من 70 منظمة دولية ومحلية (الجزيرة نت)

تحالف دولي
ومن جانبه، أكد رئيس المجموعة الوطنية لحقوق الإنسان إبراهيم عبد الحليم للجزيرة نت أن المؤتمر يهدف إلى تكوين تحالف ضارب يعمل للدفاع عن حقوق الإنسان ورد الظلم في مواجهة الإرهاب الإسرائيلي انطلاقا من الاعتداء على السودان.

كما طالب رئيس آلية التضامن الأفريقي جوزيف شلنقي المنظمات الإقليمية المختلفة بالعمل على إدانة إسرائيل ودعم ملاحقتها جنائيا.

ودعا في تصريح للجزيرة نت مجلس السلم والأمن الأفريقي لمناقشة الاعتداءات ورفع توصيات للأمم المتحدة ومجلس الأمن لاتخاذ قرار بشأنها، مؤكدا أن هذا الهجوم على مجمع اليرموك خاضع تحديدا لسلطة المحكمة الجنائية الدولية.

وكان السودان قد تعرض لسلسلة اعتداءات إسرائيلية بدأت في 12 يناير/كانون الثاني 2009 باستهداف أربعة قوارب للصيد على متنها نحو 17 مواطنا جنوب سواكن بشرق السودان، وتبعتها غارة أخرى في ذات التاريخ استهدفت قافلة سيارات وأدت إلى تدمير 16 عربة في منطقة جبيت.

كما نفذت إسرائيل غارة رابعة في 11 من فبراير/شباط 2009 ضد مهربي أشخاص في منطقة جبل صلاح شمال بورتسودان، مما أدى إلى مقتل أكثر من 119 مواطنا.

وفي 15 أبريل/نيسان 2011 قصفت طائرة إسرائيلية سيارة مدنية وقتلت صاحبها، وتكرر الأمر في 15 ديسمبر/كانون الأول 2011 باستهداف ست سيارات شمال بورتسودان.

وشهد العام الجاري اعتداءين، ففي 21 مايو/أيار الماضي قصفت غارة إسرائيلية سيارة قادمة إلى بورتسودان من الخرطوم وقتلت صاحبها، كما استهدفت غارة أخرى مجمع اليرموك للصناعات العسكرية في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وقتلت ثمانية سودانيين.

المصدر : الجزيرة