االشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: إسرائيل لا توقف أي عدوان إلا إذا ووجهت بمقاومة صلبة (الجزيرة)

قال أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن الوضع العربي بعد الربيع العربي يختلف تماما عما قبله، مشيرا إلى التحركات على الصعيد العربي للتضامن مع قطاع غزة ودعمه في ظل الحملة الإسرائيلية الشرسة التي يتعرض لها، وشدد على أن أسرائيل لا توقف أي عدوان إلا إذا ووجهت بمقاومة صلبة.

وقال الشيخ حمد في مقابلة مع الجزيرة إنه بالرجوع لعام 2008 (أثناء الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة) فإن مصر لم تقدم شيئا لغزة، والآن وفي ظل الوضع الجديد رئيس وزراء مصر (هشام قنديل) يذهب إلى غزة، ووزير خارجية تونس (رفيق عبد السلام) يزور غزة أيضا وذلك للتضامن معها عقب العدوان الإسرائيلي.

وأوضح أنه أيضا زار غزة قبل أسابيع وذلك أيضا ما كان ليتم لو لم يتغير الوضع في مصر، مطالبا بضرورة الاستفادة من هذه التغييرات لمعالجة الوضع بغزة.

وذكر أن إسرائيل بطبيعتها لا توقف عدوانا إلا إذا وجدت مقاومة صلبة كما جرى في غزة عام 2008 وفي لبنان عام 2006. وقال إن إسرائيل دائما تنقض التهدئة. وشدد على أهمية الموقف العربي الذي يمنع وقوع عدوان ويحقن الدماء.

وقال الشيخ حمد إن غزة تحت الحصار، وحان الوقت لترفع إسرائيل حصارها عن القطاع، مشيرا إلى أن غزة أرض محررة "فلماذا يستمر الإسرائيليون في حصارها".

ووجه أمير قطر شكره لمصر لفتحها معبر رفح للمساعدات الإنسانية وللتنقل لتخفيف المعاناة في غزة.

علاج الجرحى
وكانت دولة قطر أعلنت السبت أنها قررت المساهمة بمبلغ عشرة ملايين دولار في علاج الجرحى من ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذين يتلقون العلاج في المستشفيات المصرية.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا)، أن أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قرر تقديم هذه المساعدة أثناء زيارة له إلى مصر، حيث التقى بعد ظهر السبت الرئيس المصري محمد مرسي وبحث معه تطورات الوضع في قطاع غزة والغارات الإسرائيلية على القطاع.

وأضافت الوكالة أن قطر قررت أيضا "تقديم مساعدات طبية عاجلة من أدوية ومستلزمات طبية لقطاع غزة للمساهمة في علاج الجرحى والمصابين من الأشقاء الفلسطينيين في غزة".

وكان مرسي بحث مع أمير قطر في القاهرة تطورات الأوضاع في قطاع غزة وسبل توحيد الموقف العربي لوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية ياسر علي إن أمير قطر ثمن الجهود المصرية الرامية إلى وقف هذا العدوان، وأنه أمر بتقديم كافة المساعدات والمعونات للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع الإدارة المصرية.

وكانت قطر -قبل العدوان الإسرائيلي الأخير- وعدت بتقديم 400 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة الذي سبق أن تعرض لحملة عسكرية إسرائيلية واسعة في ديسمبر/كانون الأول 2008.

وأعلن عن هذه الاستثمارات في زيارة قام بها أمير قطر للقطاع في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة