جنود إسرائيليون متأهبون في هضبة الجولان المحتلة (الفرنسية)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن مدفعيته أطلقت فجر اليوم النار في اتجاه الأراضي السورية ردا على إطلاق نار استهدف آلية عسكرية إسرائيلية في الجولان المحتل دون وقوع إصابات. في حين أفاد ناشطون بوقوع اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر بريف دمشق، وأضافوا أن انفجارا ضخما دوى في منطقة المزة بدمشق وسط استمرار القصف على مناطق ومدن مختلفة من البلاد.

وقالت المتحدثة باسم الجيش إن الجنود الإسرائيليين تعرضوا لإطلاق نار في المنطقة الوسطى من الجولان، وأوضحت أنهم ردوا بالمدفعية في اتجاه مصدر النيران، مضيفة أن "الهدف تمت إصابته"، دون إعطاء تفاصيل إضافية.

وهذا الحادث هو أحدث تبادل لإطلاق النار بين الإسرائيليين والسوريين في أسبوع شهد سلسلة حوادث في هذه المنطقة. وقدمت تل أبيب شكوى بشأن الحادث إلى كل من الأمم المتحدة وقوة حفظ السلام المنتشرة في تلك المنطقة لمراقبة وقف لإطلاق النار منذ السبعينيات.

وأطلقت القوات الإسرائيلية يومي الأحد والاثنين النار إلى ما وراء خط فض الاشتباك للعام 1974 ردا على نيران سورية أطلقت عن طريق الخطأ على ما يبدو باتجاه الشطر المحتل من الجولان في سابقة من نوعها منذ نهاية حرب 1973.

وتحتل إسرائيل منذ العام 1967 نحو 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان، وهي أراض ضمتها في العام 1981 في خطوة لم تنل اعترافا دوليا. ولا تزال 510 كيلومترات مربعة من الهضبة تحت السيطرة السورية.

إغلاق الطرق المؤدية إلى العاصمة دمشق (الجزيرة)

دمشق وريفها
وفي مسلسل العنف الداخلي، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 118 شخصا يوم أمس معظمهم في دمشق وريفها ودير الزور وحلب. كما أعلن الجيش الحر سيطرته على مدينة البوكمال بشرقي البلاد.

وقال ناشطون إن اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيشين النظامي والحر في بلدة جديدة عرطوز في ريف دمشق.

كما سقط العديد من الجرحى في قصف براجمات الصواريخ على داريا في الريف أيضا. وسمع إطلاق رصاص كثيف من جميع الحواجز المحيطة بالزبداني وقصف عنيف من القوات النظامية على المدينة.

وأوضح الناشطون أن الانفجار الضخم الذي وقع قرب ملعب الجلاء في منطقة المزة بدمشق، ناجم عن استهداف حاجز عسكري لقوات النظام بسيارة ملغمة مما أسفر عن تدمير الحاجز واحتراق سيارات دون وقوع قتلى أو جرحى.

وفي دمشق أيضا دهم نحو ثلاثمائة من قوات النظام والشبيحة المدينة الجامعية بعد تجمع عدد من الطلاب في محاولة للخروج بمظاهرة، حيث قامت بقطع الكهرباء عن المدينة وإطلاق النار واعتقال عشرة طلاب. وذكر ناشطون أن القصف مستمر على الأحياء الجنوبية لدمشق وكذلك انقطاع التيار الكهربائي.

وغير بعيد عن الأحياء الجنوبية الدمشقية، أفاد ناشطون سوريون بوقوع قتلى وجرحى جراء سقوط قذائف على مخيم اليرموك الفلسطيني في العاصمة دمشق.

وحسب الناشطين فقد تجمع أهالي المخيم لإسعاف الجرحى الذين سقطوا جراء القذيفتين الأولى والثانية، فبادرت قوات النظام إلى إطلاق قذيفة ثالثة على الأهالي لتوقع مزيدا من الضحايا. 

video
سيطرة كاملة
في المقابل أفادت مصادر مقربة من النظام السوري بوقوع انفجارين في منطقة دوار البيطرة في دمشق، الشهير بدوار المطار، أحدهما بالقرب من مرأب مديرية الصحة الحيوانية.

وقالت المصادر إن قذيفتي هاون سقطتا في المكان الذي خرجت منه النيران والدخان، لكن شهود عيان أفادوا بأن حجم الدخان المتصاعد أكبر من أن يكون ناجما عن قذائف هاون. وأضافت المصادر أنه "تم قطع عدد من الطرق الرئيسية بينها طريق المطار الدولي".

وتعاني مدينة سقبا في ريف دمشق وضعاً صعباً في ظل حصار خانق وعمليات قصف متواصلة على المدينة وقراها في الغوطة الشرقية.

وفي محافظة دير الزور، أعلن الجيش الحر السيطرة الكاملة على مدينة البوكمال، عقب سقوط مطار الحمدان العسكري الذي كان آخر معاقل قوات النظام في المدينة بعد حصار ثلاثة أيام.

وقال ناشطون إن الجيش الحر تصدى لمحاولة جيش النظام اقتحام حي الجبيلة بدير الزور، كما استهدف أحد الأبنية التي يتمركز فيها جيش النظام بحي الرشدية.

وتجددت الاشتباكات العنيفة في محيط كتيبة المدفعية المحاصرة بمدينة الميادين، مع انشقاق عدد من الجنود عن جيش النظام أثناء القتال. وعلى الجبهة الشمالية بمحافظة إدلب، تتعرض بلدات الريف لقصف عنيف من دبابات جيش النظام.

المصدر : وكالات