أمام تأسيسية الدستور حتى الثاني عشر من الشهر المقبل لإنجاز مهمتها (الجزيرة-أرشيف)
أعلن سياسيون مصريون -بينهم الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى- الأحد أنهم انسحبوا من اللجنة التأسيسية للدستور المصري التي تكتب دستورا جديدا للبلاد.
 
وأعلنت الكنائس المصرية الرئيسية وحزب الوفد السبت سحب ممثليها من اللجنة قائلة إن مسودة للدستور الجديد كتبتها لجنة صياغة في اللجنة لا تضمن التعددية القائمة في المجتمع منذ مئات السنين.

ويقول أعضاء منسحبون من اللجنة إن الإسلاميين -الذين يغلبون مع حلفاء لهم على تشكيل اللجنة- يريدون دستورا يضمن حكما إسلاميا دائما للبلاد.

وقال موسى في مؤتمر صحفي بمقر حزب الوفد الليبرالي "المسألة ليست كما يقال تتعلق بالشريعة، اتفقنا على صيغة ومضمون المادة الثانية، لكننا فوجئنا بأن هذه المادة تعكس بمادة أخرى، وهذا يحتاج إلى نقاش مهني قانوني لم يتحقق في الأيام الأخيرة حيث قلت مساحة النقاش بسبب الخلافات في الرأي داخل اللجنة".

وتنص المادة الثانية من الدستور الذي علق العمل به على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. واتفق أعضاء اللجنة التأسيسية على بقائها دون تعديل في الدستور الجديد.

موسى قال إنه يتوقع انهيار اللجنة التأسيسية (الجزيرة-أرشيف)

وقال المنسحبون إن لجنة الصياغة أضافت للمسودة مادة ثانية تجعل تطبيق الشريعة الإسلامية كاملا ووجوبيا.

وقال موسى "اللجنة الخماسية التي تحال إليها المواد لصياغتها غير مشكلة تشكيلا محايدا وسألناهم لماذا لا يقبلون ضم اثنين من المنسحبين إلى اللجنة غير أنهم لم يقبلوا ذلك". وأضاف "قررنا الانسحاب نهائيا".

وكان نحو 25 عضوا في اللجنة التي تتكون من 100 علقوا عضويتهم قبل أيام، ومن بين هؤلاء حضر مؤتمر اليوم ستة أشخاص.

ولن يكون بإمكان مصر التي حل مجلسها التشريعي في أبريل/نيسان الماضي بعد حكم قضائي إجراء انتخابات تشريعية إلا في وجود الدستور الجديد. 

ابتزاز سياسي
وقال موسى إنه يتوقع انهيار اللجنة التأسيسية، لكن المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان قال لرويترز اليوم "اللجنة مستمرة في عملها خاصة أنها قاربت على الانتهاء من الصيغة النهائية لمسودة الدستور".
 
وأضاف "حتى الآن لم نخطر رسميا بالانسحاب، وفور إخطارنا سنصعد عددا مماثلا للمنسحبين من الأعضاء الاحتياطيين".
محمود غزلان: اللجنة قاربت على الانتهاء من عملها (الجزيرة-أرشيف)

وتابع "ما يحدث ليس خلافا بقدر ما هو نوع من الابتزاز السياسي".

وشدد على أن لائحة عمل اللجنة لا تمنع التصعيد من الأعضاء الاحتياطيين إذا انسحب أعضاء نتيجة اختلاف في الرأي.

ويقول منسحبون إن تصعيد الأعضاء الاحتياطيين يكون لدواعي الوفاة أو العجز أو السفر الدائم خارج القاهرة حيث مقر اللجنة.

من جهته قال المتحدث الرسمي السابق باسم اللجنة التأسيسية وحيد عبد المجيد الذي أعلن أيضا انسحابه "وصلنا إلى طريق مسدود، اعترضنا على مفاهيم طالبانية ومفاهيم وهابية". 

يشار إلى أنه أمام اللجنة التأسيسية إلى الثاني عشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل لإنجاز مهمتها.

المصدر : وكالات