مرسي وأردوغان شددا على ضرورة وقف العدوان على غزة (الفرنسية)

أعلن الرئيس المصري محمد مرسي وجود اتصالات تجريها القاهرة مع الحكومة الإسرائيلية والفلسطينيين بشأن الوضع في قطاع غزة، وقال إن هناك "مؤشرات" على إمكانية التوصل قريبا إلى وقف لإطلاق النار بين الطرفين.

وتحدث مرسي -في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي يزور القاهرة ضمن نشاط دبلوماسي مكثف- عن "مساع مع كل دول العالم لكي يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار من كلا الجانبين". وأضاف "هناك مساع حثيثة عبر قنوات التواصل مع الجانب الفلسطيني وأيضا الجانب الإسرائيلي". وقال أيضا "لا توجد ضمانات في هذا الإطار".

وحذر مرسي من "عواقب وخيمة" في حالة تنفيذ إسرائيل لهجوم بري على قطاع غزة، قائلا "إذا حدث اجتياح بري كما يقولون فإن ذلك ينذر بعواقب وخيمة في المنطقة".

وبدوره، قال أردوغان إن تركيا ترغب في أن ترى وقفا لإطلاق النار، مشيرا إلى أن "القوى العالمية لا تتدخل لوقف الهجمات الإسرائيلية". وأضاف "الطرف الذي يملك القوة الطاغية واضح".

الهدنة وشروطها
جاء ذلك وسط تكهنات أشارت إليها رويترز بأن مسؤولا إسرائيليا قد يتوجه إلى القاهرة لتوقيع اتفاق هدنة. وقد ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية -نقلا عن مسؤول كبير في حركة المقاومة الإسلامية  (حماسطلب عدم كشف اسمه- أن الحركة لن تقبل أي هدنة من دون ضمانات، مشيرا إلى أن مصر لم تعد قادرة على إعطاء هذه الضمانات.

مشعل التقى في القاهرة أمير قطر ومسؤولين من المخابرات المصرية (الفرنسية-أرشيف)

وقال إن حماس توصلت عبر الوساطة المصرية إلى تفاهم على هدنة يوم الاثنين الماضي، لكن تم خرقها خلال 48 ساعة باغتيال القائد العسكري لكتائب عز الدين القسام أحمد الجعبري.

وفي هذا السياق، عقد في القاهرة اجتماع بين مدير الاستخبارات المصرية اللواء محمد رأفت شحاتة ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والوفد المرافق له.

وقالت مصادر قريبة من الاجتماع إن حماس أكدت للجانب المصري اشتراطها أن تكون أي هدنة مع الاحتلال الإسرائيلي متبادلة ومتزامنة، وأن تقترن بتعهدات إسرائيلية بعدم تكرار الاغتيالات والاعتداءات على الشعب الفلسطيني.

كما التقى مشعل في القاهرة بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث بحثا الأوضاع في غزة وسبل وقف التصعيد الإسرائيلي.

وكان أمير قطر قد التقى في وقت سابق الرئيس المصري لبحث الوضع في غزة. وثمن أمير قطر الجهود المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي، وأعلن تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لقطاع غزة.

الجامعة العربية
في غضون ذلك وفي القاهرة أيضا، دعت جامعة الدول العربية في ختام اجتماعها الطارئ مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الوضع بغزة. وعبرت عن استيائها من عدم توصل هذا المجلس إلى وقف لإطلاق النار.

ودعت الجامعة إلى وقف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل، وإحالة المسؤولين الإسرائيليين إلى المحاكم الدولية لمقاضاتهم على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن الدول العربية ستعيد النظر في مبادرة السلام العربية لأنها لم تقدم شيئا. ودعا أيضا إلى إعادة النظر في اللجنة الرباعية التي تبدو بلا جدوى، كما قال.

وكان رئيس الوزراء وزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قد قال إن اجتماعات الجامعة العربية أصبحت "مضيعة للمال العام وللوقت"، ودعا وزراء الخارجية العرب إلى اعتماد الصراحة مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وعدم إطلاق الوعود التي لا يمكن تحقيقها.

أما وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو فقال إن بلاده لن تغلق معبر رفح، وستقدم كل ما بوسعها لدعم غزة.

وقد أيد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية مساعي مصر لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية،  وقرر تشكيل لجنة وزارية لزيارة غزة.

من ناحية أخرى، شددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- على ما وصفته بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، بينما اتفقت معه على "أنه يتعين الاتفاق على وقف كامل لإطلاق النار في أقرب وقت ممكن لتجنب مزيد من إراقة الدماء"، حسب ما قاله مكتبها.

وفي محادثات هاتفية مع الرئيس المصري محمد مرسي، حثت ميركل مصر على مواصلة القيام  بدورها المهم كوسيط، ودعت الجماعات الفلسطينية إلى "الوقف الفوري لهجماتها ضد إسرائيل".  

المصدر : الجزيرة + وكالات