مرسي أكد أنه رئيس لجميع المصريين (رويترز)
أحاطت الشكوك بحضور الرئيس المصري محمد مرسي حفل تنصيب البابا الجديد تواضروس الثاني في منصب بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في الاحتفال الذي سيقام بمقر الكاتدرائية في العباسية غدا الأحد.

وبينما قال مصدر رئاسي إن الحكومة لم تعلن شيئا بشأن موقف مرسي بهذا الشأن، قال المتحدث الرسمي باسم لجنة الانتخابات البابوية الأنبا بولا أسقف طنطا أمس الجمعة "إن الرئيس مرسي لن يحضر حفل تنصيب البابا، ولكنه قد يفاجئنا بالحضور، ولا داعي لتضخيم الأمر"، مشيرا إلى أنه لم يحضر أي رئيس أو ملك في مصر حفلات تنصيب بطريرك الكنيسة منذ عام 1925.

وأعن بولا أنه تقرر أن يحضر الحفل رئيس الوزراء هشام قنديل، ومساعد رئيس الجمهورية لشؤون التحول الديمقراطي سمير مرقس، مشيرا إلى أن الحضور سيضم 16 وزيرا -منهم ستة حاليون، و10 سابقون- وسبعة محافظين حاليين وسابقين، وثلاثة وزراء من المجر وكندا وقبرص.

وأوضح بولا أن 75 وفدا أجنبيا ورؤساء كنائس سيشاركون في الاحتفال، إضافة إلى عدد كبير من الشخصيات العامة من رؤساء أحزاب ومفكرين وسياسيين من مختلف التيارات.

أما أسقف شبرا والمتحدث السابق باسم الكنيسة الأنبا مرقس فقال إن الكنيسة أرسلت "دعوات شخصية للرئيس ورئيس الوزراء وكل الوزراء"، مضيفا "نحن نقدر أن الرئيس لديه الكثير من الانشغالات، والأمر لا يغضبنا على الإطلاق"، ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من البابا الجديد.

تواضروس أعلن رفضه وضع دستور ديني لمصر (الفرنسية)

الحضور والدستور
وعلى الرغم من ذلك قال الناشط الحقوقي القبطي بيتر النجار "إن قرار مرسي بعدم الحضور يأتي استسلاما لضغوط مارستها عليه بعض الجماعات السلفية وغيرها"، مضيفا أن الرئاسة أعلنت في السابق أنه سيحضر إذا تلقى دعوة، وقد تلقى دعوة.

يذكر أن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك لم يعتد حضور المناسبات القبطية بنفسه، ولكنه احتفظ بعلاقات قوية مع البابا شنودة الذي رحل في مارس/آذار الماضي بعد أن قضى 40 عاما على رأس الكنيسة القبطية في مصر، أما مرسي الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين فشدد على أنه رئيس كل المصريين.

واختير تواضروس (60 عاما) قبل أسبوعين ليخلف البابا شنودة، وقال في تصريحات عقب اختياره إنه يرفض تبني دستور ديني للبلاد، وإن مسودة دستور جديد للبلاد يجب أن تكتبها جمعية تأسيسية تكون ممثلة لجميع المصريين، وإن الكنيسة ستعارضها إذا جاءت معبرة عن طرف واحد في المجتمع.

واتفقت الكنائس المصرية أمس على سحب ممثليها في الجمعية التأسيسية وعددهم خمسة لعدم تعبير المسودة عن الهوية الوطنية، حسب بيان أبلغ الناشط الحقوقي القبطي نجيب جبرائيل رويترز بمضمونه. وأضاف أن بيانا اتفقت عليه الكنائس المصرية الثلاث تضمن أن الدستور الذي كتبت مسودته "لم يحقق التوافق الوطني ولا الشعبي، ولا يعبر عن هوية مصر التعددية الراسخة، والمسودة تمثل انتقاصا من الحقوق والحريات والمواطنة".

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن ممثلي الكنائس سيتخذون قرارا نهائيا بشأن الانسحاب بعد مشاورات مع البابا، وقال جبرائيل إن ثلاثة مسيحيين أعضاء في الجمعية التأسيسية لا يمثلون الكنائس سينسحبون أيضا.

المصدر : وكالات