قنديل التقى هنية في غزة وتفقد معه جرحى الغارات الإسرائيلية في مستشفى الشفاء (الفرنسية)
قال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إن بلاده تعمل على تحقيق التهدئة في قطاع غزة وإيقاف العدوان الإسرائيلي عليه، وشدد على أن "مصر الثورة لن تتوانى عن تكثيف جهودها وبذل الغالي والنفيس لإيقاف هذا العدوان وتحقيق الهدنة واستمرارها".

وأكد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية في غزة دعم الشعب المصري والرئيس محمد مرسي والحكومة المصرية لقطاع غزة وصموده، وحيا الشعب الفلسطيني وقال إنه يقدم شهداء وأبطالا للحصول على حريته واسترداد أرضه.

وناشد قنديل الفلسطينيين جميعا الوحدة ونبذ الانقسام، وأكد أن قوة الشعب الفلسطيني تكمن في وحدته وأنها السبيل الوحيد لتحرير أراضيه المحتلة، مشددا على أن فلسطين قلب الأمة النابض ولن تصح الأمة إذا مرض قلبها.

وأشار إلى أن زيارة الوفد المصري هي بداية لزيارات أخرى لوفود أخرى رسمية وغير رسمية.

من جهته حيا هنية مصر ورئيسها وشعبها، وأكد أن العدوان الإسرائيلي سيتوقف بصمود الشعب الفلسطيني، معتبرا أن زيارة قنديل رسالة دعم قوية للشعب الفلسطيني.

وتعليقا على الزيارة قال المتحدث باسم الحكومة المقالة في غزة طاهر النونو للجزيرة إنه لم يتم الحديث عن أي هدنة خلال لقاءات قنديل مع هنية، وأكد أن الغارة الإسرائيلية على غزة خلال زيارة قنديل تؤكد الخداع والكذب الإسرائيلي.

هنية اعتبر زيارة قنديل رسالة دعم قوية
للشعب الفلسطيني
 
(الجزيرة)

تفاصيل الزيارة
وكان قنديل قد وصل إلى قطاع غزة صباح اليوم على رأس وفد كبير يضم وزراء وقيادات أمنية، في زيارة قصيرة لإعلان تضامن بلاده مع الشعب الفلسطيني.

وتوجه قنديل فور وصوله إلى مقر الحكومة المقالة حيث التقى رئيسها إسماعيل هنية وعددا آخر من مسؤوليها، قبل أن يتوجه بعد ذلك برفقة هنية إلى مستشفى الشفاء لمتابعة حالة جرحى الغارات الإسرائيلية. ورافق وزير الصحة المصري قنديل وهنية في زيارة المستشفى.

وقال مراسل الجزيرة إن السلطات الصحية الفلسطينية أطلعت الجانب المصري على الاحتياجات الطبية العاجلة للقطاع بعد الهجوم الإسرائيلي الذي أسفر حتى الآن عن سقوط عشرات بين شهيد وجريح.

وكانت السلطات الصحية في مصر قد رفعت حالة الاستعداد في مستشفيات مدينة العريش استعدادا لاستقبال جرحى من غزة.

وساد هدوء نسبي حذر في غزة بعد قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجميد العملية العسكرية الواسعة النطاق التي يشنها جيش الاحتلال ضد القطاع خلال زيارة قنديل استجابة لطلب مصري بهذا الشأن. لكن إسرائيل خرقت القرار وشنت غارة أثناء الزيارة أوقعت شهيدين أحدهما طفل، حسب مصدر في الحكومة المقالة. ونفت إسرائيل شن أي غارة.

تنديد مصري
وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد ندد بالعدوان الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أول أمس.

مرسي اعتبر التصعيد الإسرائيلي في غزة عدوانا غير مقبول (الأوروبية-أرشيف)

واعتبر مرسي التصعيد الإسرائيلي الأخير في القطاع -والذي أسفر حتى الآن عن 19 شهيدا وعشرات الجرحى- "عدوانا غير مقبول"، وقال في كلمة مقتضبة بثها التلفزيون الرسمي أمس الخميس إن "الإسرائيليين عليهم أن يدركوا أن العدوان لا نقبله، ولا يمكن أن يؤدي إلا إلى عدم الاستقرار في المنطقة".

وكان مرسي قد عقد اجتماعا طارئا مع عدد من وزراء حكومته خصص لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة. كما أدانت الحكومة المصرية مساء الخميس العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاهه.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي للجزيرة إن مرسي أجرى اتصالات مع الأطراف الفاعلة إقليميا ودوليا بغية إيقاف العدوان على غزة، وشملت الاتصالات قادة السعودية وقطر والكويت وفرنسا وجنوب أفريقيا ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان الذي سيزور القاهرة غدا السبت.

من جهته قال مستشار الرئيس المصري للشؤون السياسية سيف الدين عبد الفتاح إنه لا يمكن القبول بأن ينتهك أمن غزة لأنه جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وأضاف في لقاء سابق مع الجزيرة إن الانقسام الفلسطيني يساعد على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع.

وقد طلبت الولايات المتحدة من مصر استخدام نفوذها لدى الفلسطينيين لوقف العنف في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن هذا الطلب كان محور اتصال هاتفي أجرته مساء أمس وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع نظيرها المصري محمد كامل عمرو.

وأمس الخميس طلبت مصر وفلسطين من مجلس الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث أحداث غزة بعد سلسلة تطورات ترافقت مع إطلاق إسرائيل عمليتها العسكرية ضد غزة، بينها استدعاء السفير المصري في إسرائيل عاطف سالم الذي وصل القاهرة أمس.

وكانت الولايات المتحدة قد أحبطت مطالب عربية بإدانة الغارات الإسرائيلية الدامية على غزة في مجلس الأمن الدولي الذي اختتم جلسة طارئة عقدت مساء الأربعاء بطلب مصري دون اعتماد أي بيان.

المصدر : الجزيرة + وكالات