استشهد ثلاثة فتية فلسطينيين في أحدث الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، ليرتفع عدد الشهداء إلى 19 منذ بدء الهجمات، وقد قصفت زوارق حربية إسرائيلية محيط بيت رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية. فيما أعلنت إسرائيل أنها بدأت بحشد قواتها البرية بمحيط القطاع بعد إعلانها توسيع عملياتها العسكرية.

وسقط الشهداء في غارة إسرائيلية جديدة في بيت حانون شمال قطاع غزة، أسفرت أيضا عن إصابة 15 آخرين.

وبذلك يصل عدد الشهداء الذين سقطوا منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة أول أمس إلى 19بينهم أحمد الجعبري قائد أركان كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إضافة إلى أكثر من 200 جريح، حسب مراسل الجزيرة تامر المسحال.

وقال مراسل الجزيرة إن الطائرات الإسرائيلية شنت عشرات الغارات مساء الخميس وفجر الجمعة على مناطق متفرقة من القطاع، وأحدثت أحدث الغارات دويا هائلا وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في أنحاء متفرقة من مدينة غزة. وذكرت مصادر طبية أن عددا من الجرحى سقطوا في الغارات.

كما قصفت زوارق حربية إسرائيلية محيط رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية.

إسقاط طائرة
في المقابل أعلنت كتائب عز الدين القسام أنها أسقطت طائرة استطلاع إسرائيلية بينما كانت تحلق في سماء غزة، وبثت صورا للطائرة بعد سقوطها.

video

كما أعلنت كتائب القسام عن إطلاق صاروخ أرض جو تجاه طائرة حربية كانت تغير على أهداف في غزة، وذلك في إطار عملية "حجارة من سجيل" التي أطلقتها ردا على العدوان الإسرائيلي.

من ناحية أخرى قال مراسل الجزيرة إن انفجارا وقع بضواحي تل أبيب جراء سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة، وفي وقت سابق قال الجيش الإسرائيلي إن صاروخا سقط على ضاحية رشون لتسيون جنوب تل أبيب.

من جهتها صرحت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي بأن صاروخا أطلق من قطاع غزة سقط على بعد نحو 12 كيلومترا جنوبي تل أبيب وعلى بعد نحو خمسين كيلومترا شمالي القطاع.

وتبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قصف تل أبيب بصاروخ "فجر 5"، وأضافت في بيان أنها وسعت نطاق المعركة لتصل إلى تل أبيب وأن "القادم أعظم".

ولم ترد أي معلومات عما إذا كان هذان الصاروخان قد خلفا ضحايا، وهذه أول مرة تسقط فيها صواريخ تنطلق من غزة على إحدى ضواحي تل أبيب، ودوت صفارات الإنذار في المدينة التي تعد المركز التجاري لإسرائيل في ساعات الذروة المسائية، مما دفع ركاب الحافلات إلى النزول منها والبحث عن الملاجئ.

حشد قوات
وفي إسرائيل قال المتحدث باسم الجيش آفيحاي أدرعي إن الجيش بدأ بحشد قوات برية في محيط غزة.

وذكرت وكالة رويترز أن الجنود الإسرائيليين واصلوا الخميس انتشارهم قرب الحدود مع قطاع غزة، وأضافت أن عشرات الدبابات الإسرائيلية والعربات المصفحة والجنود تستعد لشن هجوم بري محتمل على القطاع الساحلي.

وقال يواف موردخاي المتحدث باسم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن الوزير وافق على استدعاء ثلاثين ألفا من جنود الاحتياط، وصرح موردخاي للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي قائلا "نحن نتجه نحو توسيع الحملة العسكرية" على قطاع غزة، وأضاف أن "كل الخيارات موضوعة على الطاولة".

جاء ذلك بعد مصادقة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على توسيع العملية العسكرية في غزة اعتبارا من الليلة الماضية.

وكان ثلاثة إسرائيليين قتلوا صباح أمس وأصيب العشرات بعد إطلاق فصائل المقاومة الفلسطينية عشرات الصواريخ على المدن الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.

الغارات الإسرائيلية شملت مناطق عدة بقطاع غزة (الجزيرة)
سلسلة غارات
وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة بأن طيران الاحتلال شن سلسلة غارات على وسط مدينة غزة، حيث استشهد في وقت سابق طفل ومسن متأثرين بجراحهما جراء غارتين استهدفتا خان يونس وبيت لاهيا جنوب وشمال القطاع.
وشاركت جموع من المواطنين في غزة ظهر أمس في تشييع أحمد الجعبري الذي اغتيل في بداية الغارات الإسرائيلية الأربعاء.
 
في الأثناء عقدت فصائل المقاومة في القطاع اجتماعا طارئا خصصته لمناقشة التصعيد الإسرائيلي، الذي عدته إعلان حرب قالت إنها ستواجهه "بصف موحد".

وأعلنت الفصائل في بيان وقعته باسم "القوى الوطنية والإسلامية في غزة" أنها شكلت "غرفة عمليات مشتركة لتنسيق العمل سياسيا وميدانيا وعلى جميع المستويات".

كما أعلنت الفصائل وقوفها والشعب الفلسطيني "صفا واحدا وراء المقاومة الباسلة في التصدي للعدوان الإسرائيلي"، ودعت إلى "وحدة وتعبئة جميع الطاقات الفلسطينية للصمود في مواجهته".

وطالب البيان الدول العربية والإسلامية بـ"اتخاذ مواقف جادة وعملية للضغط على المجتمع الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي الوحشي على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات