فلسطيني يجلس بين حطام منزله الذي دمر في غارة إسرائيلية على غزة (الفرنسية)

اعتبر الرئيس المصري محمد مرسي التصعيد الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة عدوانا غير مقبول، بينما يستعد وزراء الخارجية العرب لعقد اجتماع طارئ في القاهرة لبحث الهجوم الإسرائيلي الذي أوقع 13 شهيدا و115 جريحا حتى الآن.

وقال مرسي في كلمة مقتضبة بثها التلفزيون الرسمي إن "الاسرائيليين عليهم أن يدركوا أن العدوان لا نقبله ولا يمكن أن يؤدي إلا إلى عدم الاستقرار في المنطقة".

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية قد ذكرت في وقت سابق أن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو تحادث هاتفيا مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون وطالبها بتدخل واشنطن لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة.

حدث ذلك بالتزامن مع شن أكثر من مائة غارة جوية إسرائيلية على القطاع وارتفاع عدد الشهداء جراءها إلى 13 بينهم القيادي في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أحمد الجعبري وإصابة 115 آخرين إلى جانب مقتل ثلاثة إسرائيليين اليوم الخميس في قصف صاروخي انطلق من غزة وأصاب ضاحية كريات ملاخي القريبة من تل أبيب ردا على الهجمات الإسرائيلية.

مرسي: العدوان يؤدي إلى عدم الاستقرار (الفرنسية)

مجلس الجامعة
وطلبت مصر وفلسطين اليوم من مجلس الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث أحداث غزة بعد سلسلة تطورات ترافقت مع إطلاق إسرائيل عمليتها العسكرية ضد غزة بينها استدعاء السفير المصري في إسرائيل عاطف سالم الذي وصل القاهرة اليوم.

وقطع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من سويسرا جولة أوروبية تمهيدا للعودة إلى رام الله ومتابعة الأوضاع حسب تصريحات لرئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد أحبطت مطالب عربية بإدانة الغارات الإسرائيلية الدامية على غزة في مجلس الأمن الدولي الذي اختتم جلسة طارئة الليلة الماضية دون اعتماد أي بيان، حيث دافعت السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة بقوة عن الهجمات الإسرائيلية على غزة. وكان مجلس الأمن عقد اجتماعه بناء على طلب من مصر.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن الجلسة انتهت بعد جهود وتحركات مكثفة للمجموعة العربية التي أرادت إصدار موقف إدانة لوقف أعمال القتل ضد المدنيين الفلسطينيين، لكن المجموعة العربية على ما يبدو اكتفت بانعقاد الجلسة بصفة طارئة دون إصدار بيان أو قرار في ظل الانقسام بمجلس الأمن خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تدافعان عن ما تصفانه بحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها وتهاجمان الطرف الفلسطيني.
 
وأشار المراسل إلى أن المجموعة العربية رغم ذلك ستستمر في تحركها إذا استمر العدوان الإسرائيلي بما في ذلك البحث في تقديم مشروع قرار يدين إسرائيل.

لا مبرر
وخلال اجتماع مجلس الأمن قالت السفيرة الأميركية سوزان رايس إنه لا يوجد مبرر لما سمتها أعمال العنف التي تقوم بها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومن وصفتها بالمنظمات الإرهابية ضد إسرائيل، على حد تعبيرها. واعتبرت أن الهجمات الصاروخية تضر بالجهود الرامية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط وإقامة دولة فلسطينية.

وجاء موقف رايس متناغما مع بيان صادر عن البيت الأبيض أفاد بأن الرئيس أوباما أجرى اتصالات هاتفية مع كل من الرئيس المصري محمد مرسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحثهما على تهدئة الأوضاع في غزة.

وأوضح بيان البيت الأبيض أن أوباما دعا نتنياهو إلى بذل "الجهود الممكنة لتحاشي وقوع ضحايا مدنيين"، وأضاف البيان أن أوباما أكد للرئيس المصري حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها على خلفية التطورات التي تلت اغتيالها أحمد الجعبري نائب قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

من جانبه دافع السفير الإسرائيلي رون بروسور عن العملية الإسرائيلية في غزة وقتل نائب قائد كتائب عز الدين القسام، وقال بروسور للصحفيين في مقر الأمم المتحدة إن إسرائيل كانت قد طلبت من مجلس الأمن مراراً أن يدين "إطلاق الصواريخ العشوائي" على إسرائيل.

مجلس الأمن أخفق في الاتفاق على صيغة بشأن الحملة الإسرائيلية على غزة (وكالة الأنباء الألمانية)

رسالة فلسطينية
أما المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور فأشار إلى تزامن الغارات الإسرائيلية على غزة مع الجهود التي تبذل لتصبح فلسطين دولة مراقبة. وأوضح أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة شملت ارتكاب القتل خارج نطاق القضاء من خلال ضربات عسكرية مستهدفة، مما تسبب في دمار وخسائر في الأرواح، بما في ذلك مقتل الطفلة رينان عرفات البالغة من العمر سبع سنوات.

وأشار في رسالة إلى السفير الهندي -رئيس المجلس هذا الشهر- "مرة أخرى يقف المجتمع الدولي شاهدا على الحملة الشنيعة التي تشنها إسرائيل مستخدمة أشد وسائلها العسكرية فتكا، وإجراءات غير مشروعة ضد السكان المدنيين الفلسطينيين العزل".

المصدر : الجزيرة + وكالات