جمعيات نسوية في لقاء أمس في مقديشو (الجزيرة-أرشيف)
قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
عبرت جمعيات نسائية صومالية عن ترحيبها بتمثيل المرأة في الحكومة بحقيبتين، لكنها طالبت باحترام نسبة الـ30% التي أقرتها اتفاقات سابقة.

وتنضوي الجمعيات تحت مظلة الحراك للنساء الصوماليات، المعنية بالنضال من أجل حصول المرأة الصومالية على حقوق ومكاسب سياسية في مختلف الدوائر الحكومية.

والتقت الجمعيات في مقديشو أمس لبحث وضع المرأة الصومالية في ضوء إسناد حقيبتين إلى امرأتين هما الخارجية والخدمات الاجتماعية لفوزية يوسف حاجي آدم ومريان قاسم أحمد.

 حليمة إسماعيل: نراقب الوعود التي قطعتها الحكومة بخصوص النساء (الجزيرة نت) 

ورحبت رئيسة الحراك حليمة إسماعيل إبراهيم بعد اللقاء بحصول تشكيلة عبدي فارح شردون الجديدة على ثقة البرلمان، قائلة "نرحب بالحكومة ككل وبشكل خاص بالوزيرتين اللتين نفتخر بهما ونعدهما بالعمل والتعاون في إطار خدمة الشعب والوطن".

وأضافت أنها ساهمت شخصيا في اختيار أعضاء البرلمان عندما ترأست اللجنة الفنية التي تعاونت مع شيوخ القبائل في اختيار النواب.

كما ذكّرت بأن تأييد الحراك للحكومة ليس مجرد عاطفة وليس بحكم علاقتهن بالقيادة الجديدة فـ "نحن نراقب البرنامج الذي عرضته الحكومة بندا بندا ونراقب مدى التزامها بتنفيذه وبتنفيذ الوعود التي قطعتها على نفسها لاسيما فيما يتعلق بالنساء اللواتي لم يتم بعد الوفاء بحقوقهن كاملة".

حقوق مشروعة
وتحدثت في اللقاء مسؤولة الشؤون السياسية بالحراك زهرة عمر مالن التي ذكرت أن الصوماليات حصلن على 20% من حقائب الحكومة و13.5% من مقاعد البرلمان بينما كان مطلوبا -حسبها- حصولهن على نسبة 30% في كل مؤسسات الدولة وفق اتفاق الأطراف الصومالية.

وعزت ذلك إلى أن الدستور المؤقت الذي صودق عليه هذا العام لم تدرج فيه هذه النسبة رغم المساعي التي بذلتها الجمعيات النسائية.

وتحدثت عن بند ينص على أن يكون للنساء مشاركة فاعلة في مناصب ووظائف الدولة دون تحديد نسبة معينة، قائلة إنها تأمل إدراج نسبة الـ30% قبل التصديق على الدستور نهائيا.

وأوضحت أن الجمعيات النسائية اتفقت على تفعيل الجهود لتحصل الصوماليات على حقوقهن السياسية المشروعة دينيا والمتوافقة مع المواثيق العالمية، وطالبت بإزالة كل العقبات لتحصل المرأة على حقها بالتساوي مع الرجال في السياسة والتعليم وتستطيع المشاركة بأجهزة الأمن والجيش. 

 فرتون أحمد: دخول المرأة الحكومة خطوة غير مسبوقة لكنها غير كافية (الجزيرة نت)

المحاسبة والمساءلة
ووصفت فرتون أحمد مسؤولة قسم الشباب بالحراك دخول المرأة الحكومة بأنها خطوة غير مسبوقة في الصومال، لكنها تبقى حسبها غير كافية، مذكرة بأن نسبة الـ30% لم تتحقق بعد.

وأبدت في حديث مع الجزيرة نت تفاؤلها بمستقبل المرأة الصومالية قائلة إن "الرئيس حسن الشيخ محمود ورئيس البرلمان محمد عثمان جواري ورئيس الوزراء عبدي فارح شردون أتوا جميعا من المجتمع المدني".

وقالت إن زمن اللاعقاب قد ولى، فـ "سنحاسبهم ليعطوا النساء نسبة 30% من المناصب الباقية في مجلس الوزراء ومؤسسات الدولة الأخرى".

وكانت أطراف الأزمة الصومالية أقرت في اتفاقات وقعتها سابقا لإنهاء المرحلة الانتقالية أن تكون للنساء حصة 30% من المناصب والوظائف الحكومية، لكن البند لم يطبق على أرض الواقع ولم يدرج في الدستور المؤقت.

المصدر : الجزيرة