البشير خلال كلمته أمام مؤتمر الحركة الإسلامية في السودان (الفرنسية)
الجزيرة نت-الخرطوم
 
قال الرئيس السوداني عمر البشير اليوم الخميس إن تجربة حكم الإسلاميين في السودان جاءت لمقاومة التيارات العلمانية والشيوعية من خلال طرح البديل المرتكز على الشريعة الإسلامية.

واعتبر في كلمته أمام مؤتمر الحركة الإسلامية الثامن بالسودان أن "فترة حكم الإسلاميين غيرت وجهة السودان من التبعية والارتهان لمبادئ النظام الغربي العلماني باستلهام مبادئ الإسلام ومقاصد شريعته السمحاء، وبناء نظام حكم أساسه الحريات وإقامة العدل وتحقيق الشورى بين السودانيين".

ودعا الرئيس السوداني الجماعات الدينية في بلاده إلى تقوية نسيج المجتمع بالعمل على تحقيق قيم التدين "من غازيات الثقافة الغربية، ومحاولات الاختراق الهدام الذي يسعى لنشر العصبية والجهوية والقبلية وزرع الفتن في البلاد".
 
ومن المقرر أن ينظر المؤتمر -الذي يأتي في ظل انقسام حول دور الحركة وعلاقتها بالدولة- في إجازة دستور الحركة الإسلامية الجديد، وانتخاب أمين عام لها يخلف أمينها الحالي علي عثمان طه نائب رئيس الجمهورية.

اتهامات
وسبقت انعقاد المؤتمر اتهامات متبادلة بين قيادات الحركة الإسلامية السودانية وحزب المؤتمر الوطني بتزوير الانتخابات القاعدية لهذا المؤتمر بغية "تجيير" منصب الأمين العام الجديد من قبل الحزب الحاكم لشخصية محددة.

الطيب مصطفى توقع مخرجات
لصالح حزب المؤتمر الوطني
 (الجزيرة)

ومع مقاطعة بعض قادة الحركة الإسلامية ممثلة في حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده حسن الترابي، فإن أعضاء بذات المؤتمر لا يستبعدون إمكانية أن يعمل المؤتمرون على ضمان مخرجاته لصالح الحزب الحاكم.

 وتوقع العضو الطيب مصطفى أن يكون قد تم ضمان مخرجات المؤتمر لصالح حزب المؤتمر الوطني.

غير أن وزير المعادن كمال عبد اللطيف أكد للجزيرة نت أن أعمال المؤتمر ستمضي وفق ما هو مرسوم، وأن المخرجات ستصدر وفق رغبات المشاركين في مداولاته.

ولفت عضو المؤتمر ناظر عموم  قبائل الهدندوة بشرق السودان سيد محمد ترك إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن التأثير في إرادة المشاركين أو اختياراتهم، مشيرا إلى أن الأجواء العامة تبشر بتوافق وانسجام بين مكونات الحركة الإسلامية.

احتكار
لكن حزب المؤتمر الشعبي الذي يقود المعارضة ضمن أحزاب إسلامية أخرى تجاوزها المؤتمر اتهم الحزب الحاكم باحتكار مسمى الحركة الإسلامية "بما يسمي بالكيان الخاص".

وقال أمينه السياسي كمال عمر عبد السلام للجزيرة نت إن ما يجري يستخدم لتفريق كلمة المسلمين في البلاد "لأن كيان المؤتمر هو رافد من روافد الحزب الحاكم".

صورة عامة للمؤتمر (الجزيرة)
واعتبر أن المؤتمرين يمثلون 10% من منتسبي الحركة الإسلامية "فهم من عوام المستوزرين وقوى سياسية أخرى يبتغون المناصب والمنافع"، مشيرا إلى أنه "باسم الحركة الإسلامية انفصل جنوب السودان، ومورس الكبت والقتل والحرق والتدمير باسمها كذلك".

تباين
ومن جانبه أكد عضو المؤتمر محمود حسن أحمد أن وجود تباينات بين أعضاء الحركة الإسلامية حول القضايا المطروحة للتداول لا يعني وجود خلافات قطعية بينهم.

 وأشار إلى أنه من الطبيعي أن تصدر المقررات "مطبوخة" لأنه تم الإعداد لها سلفًا في شكل توصيات من المؤتمرات القاعدية التي سبقت المؤتمر العام، ورغم ذلك توقع أن يشهد المؤتمر تجاذبا حول شخصية الأمين العام الجديد.

يذكر أن المؤتمر ينعقد بحضور عدة ضيوف أبرزهم رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي والمرشد العام للإخوان المسلمين بمصر ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وأمير الجماعة الإسلامية في باكستان النور حسن أمين.

المصدر : الجزيرة