حذر موشيه يعلون -نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي- من أن مسعى السلطة الفلسطينية للحصول على صفة دولة غير عضو في الأمم المتحدة سيكون خرقا لاتفاقات السلام، في وقت أكدت فيه الصين ومصر دعمهما هذه الخطوة، وأبقت فرنسا الغموض على موقفها.

وقال يعلون -الذي يشغل أيضا منصب وزير الشؤون الإستراتيجية- لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم إن محاولة السلطة إعلان الدولة الفلسطينية أمميا "خرق فاضح" لاتفاقات أوسلو التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية في تسعينيات القرن الماضي.

وأضاف أن على إسرائيل "اتخاذ خطوات لتوضح أن الثمن سيكون باهضا" إن مضت السلطة قدما في مسعاها.

ولم يقل يعلون إن كانت إسرائيل ستعتبر الاتفاقيات ملغاة.

لكن مسؤولا إسرائيليا آخر أبلغ أسوشيتد برس -رافضا كشف هويته- أن إسرائيل ستبلغ قادة العالم أنها ستعتبر الاتفاقات في حكم الملغاة إن مضت السلطة قدما في مسعاها.

وينتظر وصول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الأمم المتحدة في 29 من الشهر الحالي لحضور التصويت في الجمعية العامة.

وكان عباس أكد من القاهرة الاثنين أن السلطة اتفقت مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على التقدم بالطلب الأممي في هذا التاريخ، داعيا مجلس الجامعة لمباركة الخطوة والدول العربية للمساعدة في تجسيدها عبر شبكة علاقاتها.

هولاند أبقى موقف بلاده غامضا حيال إعلان دولة فلسطين أمميا (الفرنسية)
تحذير فرنسي
وفي وقت عبرت فيه الصين ومصر عن دعمهما المسعى الفلسطيني، أبقت فرنسا الغموض على موقفها.

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند -في مؤتمر صحفي أمس في باريس- إنه إذا طرح قرار بشأن إعلان دولة فلسطين أمميا، فإن فرنسا ستنظر في مضمونه، وستتخذ الموقف الذي تراه الأفضل، مؤكدا تمسك بلاده بحل الدولتين.

لكن هولاند حذر من "المخاطر" التي سيواجهها "أصدقائنا الفلسطينيون" إن مضوا قدما في طلبهم للحصول على صفة دولة غير عضو في المنظمة الأممية.

وتحدث هولاند عن إجراءات رد أميركية وتأثير المسعى على المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

وتظاهر اليوم آلاف الفلسطينيين في بعض مدن الضفة الغربية (وبينها بيت لحم والخليل ورام الله وأريحا وقلقيلية) دعما للمسعى، في الذكرى الـ24 لإعلان الاستقلال الفلسطيني في الجزائر.

استعدادات
وقد أشارت السلطة الفلسطينية إلى وجود استعدادات لمواجهة أي إجراءات انتقامية أميركية أو إسرائيلية.
عريقات تحدث عن احتمال تفعيل شبكة الأمان العربية لإنقاذ السلطة ماليا (الجزيرة-أرشيف)
وتحدث المفاوض صائب عريقات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية عن محاولة "تفعيل القرار المتعلق بشبكة الأمان العربية الذي يقدر بمائة مليون دولار شهريا في حال قيام إسرائيل بحجز أموالنا، وإغلاق الولايات المتحدة لمكاتب منظمة التحرير وإيقاف المساعدات".

وقال إنه "لم يكن هناك أي تهديدات" من الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال محادثة له مع عباس، لكنه أشار إلى "تهديدات من الكونغرس".

وكان أوباما هاتف عباس وجدد رفض واشنطن تقديم الطلب الفلسطيني للأمم المتحدة. 

كذلك قال المفاوض محمد أشتية إن التدابير الانتقامية، خاصة المالية منها، التي تهدد بها إسرائيل السلطة "لن تتجاوز مسألة بناء المستوطنات".

المصدر : وكالات